]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرجم بالغيب عند بعض المعالجين بالقرآن

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-03 ، الوقت: 10:54:42
  • تقييم المقالة:
بسم الله

                       عبد الحميد رميته , الجزائر

 

                الرجم بالغيب عند بعض المعالجين بالقرآن

 

لقد ظهر خلال العشر سنوات الأخيرة (خاصة من بعد جانفي 92) كثرة كبيرة جدا من الذين أوقفوا جزءا لا بأس به من وقتهم وجهدهم للرقية الشرعية(أو التي يسميها بعضهم شرعية ) ,منهم المثقف وغير المثقف, ومنهم المطلع على الدين والجاهل به ,ومنهم صاحب النية الحسنة وصاحب النية الخبيثة .وأصبح سوادهم كبير، وهذا شيء طيب ومُفرح للغاية لو كان هؤلاء يفقهون ويعلمون ويصدُقون ويُخلصون , ولكن الذي حدث ويحدث حتى الآن هو أن كثيرا من هؤلاء المعالجين لا يفقهون أسس الرقية الشرعية ومبادئها الرئيسية ناهيك عن الفروع ,وعوض أن يرقوا الناس من أجل دين فإنهم يرقونهم وهم يريدون عرضا من أعراض الحياة الدنيا . لقد حدث خلط عجيب وكبير وأصبح كل يفتي بدون علم وكل يتحدث برأيه بلا هدى من الله (كتابا) ولا من رسول الله (سنة) واختلط الحابل بالنابل كما يقولون وحدث التخبط والبلبلة في مجال الرقية الشرعية, وأصبحت لم تعد تعرف من هو الذي علي الحق ومن الذي علي غير ذلك .وقد تسبب هؤلاء الدخلاء على الرقية في فتح الباب لكثير من أعداء الدين في القدح بالرقية و التشكيك فيها. ومن المؤسف أنه حتى هذه اللحظة مازالت هناك أعداد جديدة-سواء في الجزائر أو في غيرها- تدخل في هذا المجال (مجال الرقية) وأعداد أخري تُعِد نفسها لتقتحم غماره ،إما طمعا في المادة والمال بالطرق السهلة والبسيطة مستغلين أمراض الناس , أو رغبة في الشهرة ليُشار لهم بالبنان مستغلين جهل الناس , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ومن هذا المنطلق أحببت أن أذكر البعضَ من الممارسات الخاطئة التي يرتكبها هؤلاء الجهلاء أو الطامعون في بيع الدين بالدنيا ,يرتكبونها في حق الناس . منها ما يمس العقيدة ومنها ما يمس بالبدن ومنها ما يمس بالروح . وأنا هنا أنصح نفسي وأنصح الراقي والمريض في نفس الوقت,وإن تشددت في النصيحة فأنا أحب الخير للجميع , ونسأل الله  مسبقا أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه , ونسأل الله كذلك الهداية لنا ولهؤلاء المعالجين الجاهلين أو الطامعين .

من هذه الممارسات يمكن أن أذكر-وأركز كثيرا على ما أذكر-أن كثيرا من المعالجين للأسف الشديد يرجمون بالغيب من حيث يعلمون أو لا يعلمون (وهذه مسألة خطيرة تتعلق بالاعتقاد ) عندما يقولون للمريض: " أنت مصاب بعين ، أو بسحر ، أو بمس" والمعالج في هذه الحالة إما جاهل (يظن أنه يُشخص المرضَ بالفعل) وإما مغتر بنفسه ( يعرف أنه يكذب على المريض حتى يُظهر له أنه قدير وفاهم ومُطلع ,ويزعم أنه يعرف كل شيء حتى يرفع من قيمته أمام الناس) . 

      ا-أما بالنسبة للعين : فليست هناك دلالات معينة لها ولا أعراض مؤكدة تدل دلالة قطعية (وأؤكد على كلمة قطعية) على أن الذي يعاني منها مصاب حتما بالعين ,كما أنه ليس مكتوبا فوق جبهة الإنسان أنه مصاب بالعين .وهذه المسألة تتطلب المناقشة بكل عقلانية وبعيدا عن أي تعصب أو تزمت , وأنا أقول دوما بأن الدين علمني العقل والمنطق وكذلك الفيزياء ( التي أُدرِّسها في الثانوية منذ 23 سنة ) علمتني أن أكون في حياتي عقليا ومنطقيا . إننا نؤمن أن العين حق وأن الله أخبرنا في القرآن في عدة آيات عن الحسد ،كما أخبرنا رسول الله في عدد من الروايات بأن العين حق . ومن لا يؤمن بالعين فانه يكفر بعد إقامة الحجة عليه . ولكن هذا شيء وكون المعالج يطلق الأحكام جزافا ويدعي-بدون دليل ولا برهان- بأن هذه الحالة عين بعينها,فهذا راجم بالغيب والعياذ بالله , لأن العين من العلم الذي لا يعلمه إلا الله , ومن الصعب جدا (إذا لم أقل من المستحيل) أن تجزم 100 % بأن فلانا المريض مصاب حتما بالعين , كما أنه من الصعب كذلك أو من المستحيل أن تجزم 100 % بأن الأعراض كذا وكذا و..هي حتما أعراض الإصابة بالعين,ومن المؤسف جدا أنني في يوم من الأيام قرأت لبعضهم أن مرض السرطان من أعراض الإصابة بالعين!وهو كلام غير مقبول البتة ومن هنا فإن على المعالج أن يرقي الحالة دون التعيين,فإذا سئل فعليه أن يرد الأمر لصاحب الأمر ويقول : " الله أعلم " وعدم إقحام نفسه فيما لا يعلم .إن ذلك أزكي له عند ربه , لأنه قد يقول بأنها عين وهي في الحقيقة ليست كذلك وقد تكون شيئا آخر علاجه عند طبيب عضوي أو نفسي ,بل قد لا يكون الإنسان مريضا أصلا فيوسوسه الراقي ويصبح مريض وهم. فإذا كانت الإصابة شيئا آخر غير العين فالمعالِجُ يكون كاذبا وان كانت بالفعل عينا فهو راجم بالغيب لأنه تكلم في شيء غيبي بدون علم . لذلك أنصح كل أخ من المعالجين-إذا كان مستعدا لقبول النصيحة- أن يتقي الله ويُجنِّب نفسه الخوضَ فيما لا يعلم ويحيل الأمر إلى الله فهو صاحب الأمر.

إن هذا السلوك الذي أنصح به سيجعل الراقي صادقا باستمرار وسيجعل أجره عند الله أعظم ,وسيجعل بركة الرقية بإذن الله أكبر , وسيجعل قيمة الراقي مع الوقت عند الناس قيمة مرموقة , والله أعلم .

       ب- وأما بالنسبة للسحر : فهو أيضا من الغيبيات . نعم قد يعاني المريض قبل الرقية من أعراض نظن أنها من أعراض السحر , وقد تظهر بعد ذلك أثناء الرقية أعراض أخرى نظن كذلك أنها من أعراض السحر , لكن الظن يبقى ظنا وليس هناك ما يرفعه إلى درجة اليقين , و" إن الظن لا يغني من الحق شيئا " فمن أين جاء إذن جزم الراقي بأن المريض حتما مسحور , من أين بالله عليكم ؟! إن هؤلاء الرقاة يرجمون بهذه الطريقة بالغيب بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سُحر لم يكن يعلم بأنه مسحور وهو رسول الله وهو من هو-فضلا وعلما ومكانة ومنزلة- عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم. ولما جاءه الملكان وقف أحدهما عند رأسه والآخر عند قدمه فقال أحدهما لصاحبه ما بال الرجل ؟ قال مطبوب , قال: ومن طبه ( أي من سحره) ؟ قال لبيد ابن الأعصم في كذا .. وفي المكان كذا فلو تبصرنا في هذا الأمر لأدركنا أن رسول الله-ص- لم يكن يعلم أنه مسحور إلا بعد وقوع هذه الحادثة التي جرت بين الملكين ورسول الله يستمع لهما , فأمر بعدها الرسول صلي الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه أن يذهب في نفر من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وينزلوا في البئر ويخرجوا السحر منه ففكوه . فهذا رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث الله له الملائكة لتخبره أنه مسحور .فمن يخبر أمثالنا بما يحل بالمرضى المسحورين ؟!. وكما ذكرت في رسالة " الرقية الشرعية " بأنه لا يجوز الاعتماد على ما تخبرنا به الشياطين سواء من خلال إغماض عيني المريض أو من خلال الجن الذين يمكن أن يتكلموا على لسان المريض .إنه لا يجوز التعامل مع الشياطين بحال من الأحوال لأنهم كاذبون ولو صدقونا في النادر من الأحيان (النادر الذي لا نعرف متى يكون)..

إنه إذا جاز (قلت : إذا جاز ولم أقل جاز بالفعل ) في 10 % من الحالات التي يقول فيها الرقاة للمريض:" أنت مسحور" بناء على أن المريض عُرض على الأطباء وأكدوا بأنه سليم عضويا ونفسيا وبناء على أن ما يشتكي منه قبل الرقية من أعراض كثيرة  وما يظهر عليه أثناءها من أعراض كثيرة كذلك  يُظن بأنها أعراض سحر,قلت : إذا جاز للراقي في هذه ال 10 % من الحالات أن يجزم بأن المريض مسحور بالفعل , فإنه لا يجوز له في ال 90 % من الحالات المتبقية أن يجزم بذلك ,وإذا فعل فإنه يبني زعمه على الظن أو على الشك أو على الوهم ,وكل ذلك لا يغني من الحق شيئا.ومن الغرائب في عالم الرقية أن بعض الرقاة يجانبون الحق مرتين : الأولى حين يقولون للمريض بأنه مسحور بدون بينة يقدمونها كدليل على ما يقولون , والثانية وهي أكبر من الأولى حين يحددون نوع السحر بقولهم :" أنت بك سحر جنون , وأنت بك سحر هواتف , وأنت بك سحر تخييل أو سحر مرض أو سحر عِشق أو سحر محبة أو سحر وسواس , وأنت بك سحر الخمول أو النزيف أو تعطيل الزواج أو سحر كذا وكذا .. ". صحيح أن البعض من الكتاب المسلمين ( ولا أقول العلماء لأنهم لو كانوا علماء لأصبح كلامُهم حجة في الدين ) ذكروا البعض من هذه الأقسام لكنني أؤكد على أمرين : الأول أنه اجتهاد منهم مبني على تجربة فقط وليس لديهم على ما يقولون دليل من كتاب أو سنة . والثاني هو أنهم إذا كانوا قد ذكروا طريقة خاصة لعلاج كل نوع , فإنني أعرف الكثير من الرقاة الذين يرقون للتخلص من كل أنواع السحر (أو ما يُظن بأنه سحر) بطريقة واحدة هي الرقية العامة الشاملة , ولا يقولوا للمريض بعد الرقية  لا " بك سحر " ولا :" بك سحر كذا " ويجعل الله الشفاء لا أقول مع البعض فقط بل مع أغلبية المرضى ولله الحمد والمنة .

 هذا وهناك من المعالجين بالقرآن من يسمي أنواعا وأقساما من السحر ما ذكرها أحد من قبل يتألم المؤمن حين يسمع ذكرها ويستغلها خصوم الدين ليستهزئوا بالدين وبالمتدينين , فإنا لله وإنا إليه راجعون . ومن هنا فإن علينا أن نتقي الله ونترك الأمور التي ليست من اختصاصنا . وليس هناك أي عيب في أن تقول للمريض:" لا أعلم" أو" الله أعلم " " أنا رقيتك , والباقي على الله " وليس هناك أي عيب في أن أوجه المريض إلى راق آخر إذا لم يُشف على يدي أنا , فنحن كلنا أسباب والشافي هو الله وحده أولا وأخيرا :" وإذا مرضت فهو يشفين " نسأل الله السلامة والعافية لنا ولإخواننا .

          جـ- وأما قضية المس : فحدث ولا حرج فقد خاض فيها المعالجون في هذا الزمان وتوسعوا في ذلك توسعا شديدا لدرجة أن بعضهم من جهلهم بالرقية الشرعية يعتبر كل أمر يلم بالإنسان إنما بسبب الجن,وهذا يعد عبثا بالمفاهيم وغلطا كبيرا يرتكبه هؤلاء ,وهو اتهام باطل موجه لخلق الله من الجن وحكم عليهم وهم براء منه بهذه الصورة ..والبعض الآخر من الذين أقحموا أنفسهم في الرقية الشرعية يعتبر كل مريض يزور شيخا أو معالجا بالقرآن أو راقيا به مس من الشيطان ,وهذا أيضا خلل في المفهوم والعلم . إن مس الجن للإنسان حق كما أن السحر حق وكما أن العين حق كذلك ,لكن هذا شيء وإلقاء التهم على الجن بلا دليل ولا برهان شيء آخر يختلف تماما .

             1- إن الذي لا يُصرع أثناء الرقية أو قبلها ليس لدينا –غالبا-يقين نعتمد عليه من أجل الحكم على أنه مُصاب بجن بالفعل, والأعراض التي يُعتمد عليها غالبا للحكم على أن الإصابةَ سحرٌ متشابهة إلى حد كبير مع أعراض المس ,لذا فإن ما قلته عن السحر قبل قليل يبقى صالحا بالنسبة للمس من الجن .هذا من جهة ومن جهة أخرى فإذا تشابهت الأعراض فمن أين للراقي أن يقول للمريض " أنت مسحور " أو" أنت ممسوس" ؟! ما دليله القطعي أمام الله وأمام الناس ؟! . اللهم اهدنا واهد إخواننا –آمين-.

             2- أما إذا أغمي على المريض أو صُرع ولم يتكلم الجني على لسانه فيمكن-والله أعلم , وبتحفظ كبير- أن نقول للمريض بأنه يمكن أن يكون به مس من الجن , لكن بعد التأكد من أنه عُرض على أطباء اختصاصيين (لا عامين) وأكدوا له بأنه ليس مصابا بالصرع الطبي الذي لا يعالجه إلا طبيب .

             3-وأما إذا أُغمي على المريض وبدا بأن جنيا يتكلم على لسانه فلينتبه الراقي إلى أن المريض قد يكون هو الذي يتكلم لا الجني ,إما بسبب أنه يخاف كثيرا من الجن أن يصيبوه , وإما بسبب أنه أكثر من التفكير في الجن والشياطين , وإما بسبب أن راقيا جاهلا أو طامعا أوهمه من قبل بأنه مصاب بجن وهو ليس مصابا في حقيقة الأمر بأي جن , وإما بسبب أنه يقوم بمسرحية لينال خيرا أو ليُبعد عن نفسه شرا أو ليستر على نفسه جريمة من الجرائم أو .. وقد رأيت من كل ذلك الكثير من خلال ممارستي للرقية الشرعية خلال ال 16 سنة الماضية .فإذا وضع الراقي هذه الاعتبارات أمام عينيه , ومع ذلك بدا له بأن الجني هو الذي يتكلم بالفعل على لسان المريض ,فيمكن له في هذه الحالة –وبتحفظ كبير لأننا نتعامل مع جسم أخبرنا الله بأنه يرانا ولا نراه – أن نقول للمريض: " أنت ربما  مصاب بمس من الجن ". ومع ذلك ففي كل الأحوال الأفضل والأحوط والأنفع  للمريض وللراقي عند الله أولا حاضرا ومستقبلا ثم عند الناس ولو مستقبلا فقط , قلت: الأفضل أن يرقي الراقي المريضَ بدون أن يقول له : " بك كذا " وعليه أن يطلبَ منه أن يقوي صلته بالله عن طريق الصلاة والقرآن والذكر والدعاء وصيام التطوع وقيام الليل والمطالعة الدينية و.. فإذا كان المرضُ سحرا أو عينا أو جنا ووُجِد الصوابُ والإخلاصُ عند الراقي وعند المريض وقع الشفاء بإذن الله .  

 والمضحك المبكي أن الإنسان المريض في بعض الأحيان إذا لم يتأثر عند قراءة القرآن عليه , فإن بعض الرقاة الجاهلين يقولون له :" أنت عندك مس أو أنت متلبس فيك جني " , فيقول المريضُ :" لكن أيها الشيخ لم أشعر بشي أثناء القراءة ولم يتحدث على لساني شيء ؟!" فيقول ( الشيخ ) الراقي المعالج :" أنت متلبس فيك جني ولكنه أبكم ..! " وشر البلية ما يُضحك كما يقولون !

ولعل مما يقوي ما أقول من أن تشخيص أمراض السحر والعين والجن صعب جدا(على خلاف الأمراض العضوية) ما ذهب إليه العلامة الشيخ مبارك الميلي رحمه الله من أنه لا يجوز أخذ الأجرة على الرقية إلا بعد التأكد من حصول الشفاء واستدل بما حصل من أحد الصحابة حين رقى شخصا ولم يعطه القومُ أجرا إلا بعد حصول الشفاء ,وحين سمع رسول الله-ص- أقره على ما فعل . وذهب العلامة إلى أنه لا يجوز أخذ الأجرة قبل ذلك , أي بمجرد تشخيص المرض , لأن التشخيص نسبي جدا وظني جدا , بل قد يكون في أغلب الأحيان مبنيا على الشك أو على الوهم .إنني أكاد أجزم بأن حوالي 50 % (أو أقل قليلا أو أكثر قليلا) من المرضى الذين يبحثون عن رقية شرعية ويقول لهم هؤلاء الرقاة الجاهلون بأن بكم سحر أو عين أو جن , هم في حقيقة الأمر ليسوا كذلك بل هم مصابون بأمراض عضوية أو نفسية -حتى وإن عجز الطبيب في بعض الأحيان عن علاج هذه الأمراض-,أو هم ليسوا مرضى بشيء إلا الوهم ,أي أنه يبدو لهم أنهم مرضى وهم في تمام الصحة والعافية .  إنه لا يجوز لك –في نظر الشيخ مبارك رحمه الله  –أخذ الأجرة بعد أن قلتَ للمريض : " أنت مسحور" وأنت لست على يقين من ذلك ,أو بعد أن قلت للمريض : " أنت بك عين أو مس " وليس لك أي دليل شرعي أو واقعي على ذلك إلا بعد حصول الشفاء . إذن الأجر المادي في نظر الشيخ هو في مقابل الشفاء الذي جاء من الله وكان الراقي فلان سببا فيه سواء شخَّص الراقي الإصابةَ أم لا . أما إذا قال الراقي بدون علم ولا هدى ولا كتاب منير :" بك كذا أو كذا أو كذا " ثم لم يحصل الشفاء فبأي حق يأخذ الراقي الأجر من المريض , بل ما فائدة المريض من تشخيص لا دليل على صحته ثم لم يأت شفاء بعده ؟! [ هذا ومع ذلك فإن عدم أخذ الأجرة مهما كان هو دوما أفضل مليون مرة من أخذها بلا خلاف بين العلماء حتى ولو وقع الشفاء ],

والله ورسوله أعلم  .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق