]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

أسئلة لها صلة بالشفاء عن طريق الرقية الشرعية :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-03 ، الوقت: 10:43:57
  • تقييم المقالة:

بسم الله


أسئلة لها صلة بالشفاء عن طريق الرقية الشرعية :


عبد الحميد رميته , الجزائر



س 1 : ما دور زرع الراقي لثقة المريض في نفسه , بالشفاء من المرض ؟.
س 2 : هل يمكن أن يشفى المريض قبل أن يعالج بالدواء عند طبيب أو بالرقية عند راق ؟.
س 3 : هل من حرج على الراقي أن يرشد المريض إلى راق آخر إن لم يجعله الله هو سببا في الشفاء ؟.
س 4 : هل يُشفى المريضُ مع نهاية الرقية مباشرة أم قد يتأخر الشفاء إلى ما بعد الرقية بوقت قد يطول وقد يقصرُ ؟.
س 5 : هل يمكن أن يظهر المريض - الذي ذهب عند مشعوذ ليداويه – وكأنه شفيَ وهو في الحقيقة لم يُشفَ بعدُ :
س 6 : هل يتحقق الشفاء أحيانا للمريض مع أنه لم يطلبه إلا عند مشعوذ أو دجال ؟.
س 7 : ما أهمية حديث الراقي مع المريض قبل الرقية , من أجل التشخيص ومن أجل الشفاء ؟ .
س 8 : الجهد الذي يُطلب بذله عادة - بالنسيان أو التجاهل - من طرف المريض للشفاء من المرض أو من جزء منه , هل هو مع المرض العضوي أو مع المرض النفسي ؟
س 9 : هل يمكن أن يكون التفكير في المرض سببا في زيادة المرض أو في تأخر الشفاء ؟.

ثم بسم الله مرة ثانية :

س 1 : ما دور زرع الراقي لثقة المريض في نفسه , بالشفاء من المرض ؟.
دور كبير, ولقد مر من قبل الجواب على جزء من هذا السؤال.وأضيف هنا بأن واجب الراقي تهدئة أعصاب المريض المضطربة وزرع الطمأنينة والثقة بربه أولا وبنفسه ثانيا . وعلى الراقي أن يؤكد للمريض أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه , وأن هذا المرض من الابتلاء وأنه إن شاء الله من علامات حب الله له , وأن المرض سوف يزول قريبا بمشيئة الله .
كما أنه مما لا شك فيه أن مشاعر الإنسان وعواطفه هي من صنع أفكاره , فإن ساورته أفكار سعيدة أصبح سعيدا وإن كانت الأفكار مزعجة أزعجته وأمرضته . ومنه فإن إشاعة الراقي لروح المحبة والسلام والتفاؤل والابتسامة هي من أهم واجباته التي يثاب عليها ويساعد من خلالها المريضَ على سرعة الشفاء بإذن الله .
كما أن على الراقي أن يُذكـِّر المريض – مهما كانت حالته ودرجة مرضه - بأن عليه أن يقارن نفسه بالحالات السابقة من حياته والتي كان فيها أسوأ مما هو عليه اليوم , وكذلك عليه أن يقارن نفسه بحالات من هم أسوأ منه من الناس في البيوت وفي المستشفيات وفي كل مكان , و..وذلك حتى يحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى , وعلى أن الله ابتلاه ليغفر له ذنوبه وليرفع له درجته , وعلى أن الله ابتلاه في دنياه وليس في دينه , وعلى أن الله لم يبتله بمصيبة أكبر من التي أصابته . إن كل هذا من شأنه أن يخفف من وقع المرض على المريض وأن يساعد على سرعة الشفاء .

س 2 : هل يمكن أن يشفى المريض قبل أن يعالج بالدواء عند طبيب أو بالرقية عند راق ؟.
يحدث هذا في بعض الأحيان والتفسير نفسي . مثلا قد تحس امرأة أنها مهملة من طرف أهلها فتشتكي من أشياء تقلقها عضوية أو نفسية حقيقية أو وهمية , وتطلب من أهلها أن يأخذوها عند طبيب معين ترتاح إليه أو عند راق معين تطمئن إليه . يضطر الأهل إلى أن يبذلوا جهدا ووقتا ومالا من أجل أن يأخذوها عند من طلبته . وبمجرد أن يجلس معها الراقي أو الطبيب ويبدأ في السماع منها والحديث معها وتقديم النصائح المناسبة لها تشعر المرأة وكأنها شفيت مما كانت تحس به من قبل , وذلك قبل الرقية أو قبل العلاج الطبي . حدث هذا مرات ومرات خاصة إذا كانت ثقة المرأة بالطبيب أو الراقي كبيرة وكانت تعاني من إهمال من طرف أهلها . وللأطباء أو علماء النفس تفسيراتهم الخاصة بهذه الظاهرة .

س 3 : هل من حرج على الراقي أن يرشد المريض إلى راق آخر إن لم يجعله الله هو سببا في الشفاء ؟.
يجب ألا يجد الراقي أيَّ حرج في أن يُرشدَ المريضَ أو أهلَه للاتصال براقٍ آخر , إذا فشلَ هو في علاج المريضِ , يل قد يوصلهم هو بنفسه إلى راق آخر . وليعلم الراقي أن من تواضع لله رفعه الله ومن تواضع للناس أحبه الناس وتعلقوا به أكثر . وقد يستعين هو براق آخر ليتعاون الاثنان على الرقية الشرعية لمريض استعصى أمرُ علاجه عليه هو وحده . أما أن يبقى الراقي مرتبطا بالمريض خلال أسابيع أو شهور إلى حد أنه قد يرقيه 5 أو 10 مرات وبدون أن يتحسن في شيء فهذا ما لا أفهمه ولا أستسيغه .

س 4 : هل يُشفى المريضُ مع نهاية الرقية مباشرة أم قد يتأخر الشفاء إلى ما بعد الرقية بوقت قد يطول وقد يقصرُ ؟.
في الأحوال العادية يُشفى المريضُ- عادة - مع نهاية الرقية مباشرة , ولكن في بعض الأحيان تتدخل جملةُ عوامل
( راجعة إلى المريض أو إلى الراقي أو إليهما معا ) تجعل الشفاءَ يمكن أن يتأخر ساعات أو أيام أو أسابيع . وحتى إن كان المريضُ في العادة وفي الغالب يُشفى مع نهاية الرقية مباشرة , إلا أنه لا يجوز أبدا لأي راقي في الدنيا كلها أن يدعي أو يزعم بأن هذا هو الذي يحدثُ مع أية رقية . وإلا – إن صح هذا الادعاء - فإن الراقي يُصبحُ عندئذ وكأنه هو الشافي ( وليس الله ) , ويُخافُ عليه كذلك أن يدعي بأنه هو الله تعالى – والعياذ بالله - .
ويمكن أن لا ينفع راقي فينفع بإذن الله راقي آخر . وقد لا تنفع رقية , وتنفع رقية أخرى بإذن الله .
ولكن عموما رقية واحدة تكفي بإذن الله , ولكن الرقاة السارقين والكاذبين هم الذين يقولون للمريض
في الكثير من الأحيان " تلزمك 5 أو 10 رقيات أو ..." من أجل زيادة أكل أمواله بالباطل .
والله أعلى وأعلم , وهو وحده الشافي أولا وأخيرا , وهو كذلك وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

س 5 : هل يمكن أن يظهر المريض - الذي ذهب عند مشعوذ ليداويه – وكأنه شفيَ وهو في الحقيقة لم يُشفَ بعدُ :
يمكن جدا أن يحدث ذلك . وأذكر هنا بالمناسبة أن شابة عمرها 18 سنة , مصابة بجن رقيتها منذ سنوات وتعطل الشفاء قليلا , وعوض أن أرقيها مرة أخرى أو يرقيها شخص آخر , تعجَّل أهلها في الأمر وأتوا لها بمشعوذ وبدا لهم بعدها بأنها شُفيت تماما وإن كان قد بقي في نفسي شيء جعلني أشك في شفائها الفعلي . لقد لمت عندئذ أهلها لأنهم طلبوا العلاج بالطريقة غير الشرعية . ومرت حوالي 3 سنوات على ذلك ثم جاءني أهلها واشتكوا بأن ابنتهم التي كانت شديدة المحافظة على الصلاة في وقتها لم تُصلِّ ولو صلاة واحدة منذ أن أتوا لها بذلك المشعوذ ! . قلت لهم في الحين : الآن زال العجب . إن الشياطين التي تتعامل مع المشعوذ يمكن جدا أن تكون قد طلبت ممن يؤذي الشابة بدنيا ونفسيا أن يبتعدوا عنها في مقابل أن يمنعوها من الصلاة ( عماد الدين ) , فاعتبروا يا أولي الألباب.

س 6 : هل يتحقق الشفاء أحيانا للمريض مع أنه لم يطلبه إلا عند مشعوذ أو دجال ؟.
قد يحقق الله الشفاء ولو من طريقة غير شرعية . ربما يحدث ذلك ليَميزَ الله من يؤمنُ بأن ربنا تعبدنا بالغايات كما تعبدنا بالوسائل مِمَّن يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة , وقد يحدث لغير ذلك من الحكم التي لا يعلمها إلا الله . ويتعلق الناس الجهلة بسببٍ من ذلك بهذا المشعوذ أو بهذا الدجال وهو لا يستحقُّ أن يُتَعلَّقَ به . وتحضرني بهذه المناسبة قصة المرأة التي حاولت بكثير من الوسائل أن تأتي بزوجها من فرنسا أو ليطلقها أو ليبعث لها بما تنفقه على نفسها وأولادها , فلم تفلح.وبعدها ذهبت عند مشعوذ دجال فأعطاها تميمة (حرز),فجاء زوجها في اليوم الموالي.أما الجهلة فانبهروا بقدرة هذا الساحر (!) العظيم . لكن البعض ممن يعرفون هذا الكاهن ذهبوا عنده وسألوه عن الشيء العظيم الذي فعله لهذه المرأة حتى تحقق لها ما تحقق بكل سهولة بعد استعصاء ذلك على كثير من المسؤولين الكبار (!) , فأجابهم:كتبت لها في الحرز: " إذا جاء زوجكِ فقد جاء, وإلا فالله لا يجيـبو "!. هكذا! نعم هكذا! .

س 7 : ما أهمية حديث الراقي مع المريض قبل الرقية , من أجل التشخيص ومن أجل الشفاء ؟ .
لا بد أن يتحدث المريضُ مع الراقي وأن يجيبه على أسئلته :
ا ) من أجل تشخيص المرَض إذا كان سحرا أو عينا أو جنا , لا من أجل الشفاء لأن المريض قد يُشفَ بالرقية وإن لم يتحدثْ مع الراقي ولو بكلمة واحدة .
ب ) من أجل تشخيص المرَض ومن أجل الشفاء كذلك إذا كان المرض نفسيا ولم يُفد الطبيب الاختصاصي المريضَ وكان الراقي له إلمام لا بأس به بالطب النفسي وبالدين .
أما إذا لم يتحدث المريضُ ولم يكن واعيا لما يقول ولم يكن مستعدا للإجابة على الأسئلة المطروحة عليه, فلن تُعرف حقيقةُ مرضِه بيقين إلا إذا كان المرضُ عضويا وبدنيا .

س 8 : الجهد الذي يُطلب بذله عادة - بالنسيان أو التجاهل - من طرف المريض للشفاء من المرض أو من جزء منه , هل هو مع المرض العضوي أو مع المرض النفسي ؟
هو مع المرض النفسي لا العضوي . صحيح أن المرض النفسي يحتاج إلى مراجعة طبيب مختص يداوي المريض بالدواء النفسي أو المادي الكيميائي , ولكننا مع ذلك نقول بأن جزءا لا بأس به من الأمراض النفسية يمكن التخلص منه أو من جزء منه بنسيانه أو بتجاهله خاصة ما تعلق بالوسواس أو الخوف أو القلق أو الخلعة أو..إذا كان المريض يخاف يجب أن يقنع نفسه بأنه ليس هناك شيء ذو بال يمكن أن يخيف , وإذا كان يقلق يجب أن يقيم الدليل لنفسه على أنه ليس هناك ما يدعو للقلق , وهكذا...أنا أعلم بأن الأمر صعب ولكنني أعلم كذلك بأنه ليس مستحيلا مع بعض الأمراض النفسية لا معها كلها . أما مع المرض العضوي ومع الأوجاع والآلام فيمكن أن نطلب من المريض أن يكون شجاعا وقويا وأن يتحمل قبل العلاج أو أثناءه وأن يصبر ويحتسب أجره عند الله (بل يستحب ذلك) , ولكن لا يليق بنا أبدا في المقابل أن نقول للمريض"انس بأنك تتألم!" أو" تعامل مع الكون والحياة والناس وكأنه لا يؤلمك شيء!", إن هذا غير مستساغ البتة .

س 9 : هل يمكن أن يكون التفكير في المرض سببا في زيادة المرض أو في تأخر الشفاء ؟.
ممكن جدا . أما التفكير في المرض الذي ينفع صاحبَه فهو مطلوب كالتفكير في المرض من أجل مداواته أو الوقاية منه أو من أجل التغذية الصحية التي تقينا الوقوع في هذه الأمراض أو تخلصنا منها. وأما التفكير في المرض لغير ذلك فقد يضر صاحبه. ولقد عاينت بنفسي أشخاصا يزيد مرضهم ( أو يتأخر شفاؤهم ) كلما فكروا فيه وتخف أعراضه كلما تجنبوا التفكير فيه , بل إنني رأيت ناسا ليس بهم شيء وعندما يفكرون في المرض بلا فائدة يمرضون وكأن التفكير في المرض أصبح استدعاء غير مباشر للمرض .
والله أعلم بالصواب , وهو وحده الشافي أولا وأخيرا

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق