]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سأل أحدهما الآخر " أتعرف من هو الأهم : الحصان أم الإنسان " ؟!

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 21:10:59
  • تقييم المقالة:
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر

سأل أحدهما الآخر " أتعرف من هو الأهم : الحصان أم الإنسان " ؟! :

فرد " أجل , الإنسان أهم ", فقال الأول " لا بل الحصان , ألم تر في سباق الخيل كيف يأتي الرجال , أما في سباق الرجال فلا يوجد حصان واحد " .

تعليق :

1- في السباق هناك 3 حالات أساسية :
الأولى : أن أدفع أنا مبلغا ماليا وأنت مبلغا آخر مماثلا , والذي يفوز منا ( أنا أو أنت ) يأخذ المبلغ كله . هذا قمار وهو حرام .
الثانية : أن يدفع أحدنا فقط مبلغا ماليا , ثم الذي يفوز منا ( أنا أو أنت ) يأخذ المبلغ المالي . وهذا كذلك قمار وهو حرام .
الثالثة : أن يدفع المبلغ أجنبيٌّ عنا أنا وأنت ( أي أنني أنا وأنت لم ندفع شيئا ) , ثم الذي يفوز منا ( أنا أو أنت ) يأخذ المبلغ المالي . وأما هذا فليس قمارا , وهو لذلك جائز ومباح وحلال .
2 – الإنسان بكل تأكيد أفضل من الحيوان " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " . والإنسان فضله الله على الحيوان بالعقل وبالدين . والإنسان أفضل كذلك -كما يقول بعض العلماء – من الملائكة , على اعتبار أن الملَـك خُـلق فقط للطاعة وأما الإنسان فمخير بين أن يطيع أو يعصي , وبناء على اختياره يثاب أو يعاقب .
3- الله سخر الحيوانَ للإنسان , ولكنه لم يسخر الإنسانَ للحيوان .
4 – الإنسانُ يعمل في الدنيا ويحاسبه الله في الآخرة , ثم إما إلى جنة وإما إلى نار . وأما الحيوان فإن الله سخره للإنسان في الدنيا , وليس له في الآخرة نصيب كما أنه ليس مهددا بالنار في الآخرة .
5- ولكن الإنسان إذا ظلم وتعدى وأساء وبالغ في كل ذلك , فإنه حين يحين موعد لقاء الله وموعد الحساب يتمنى لو لم يكن شيئا مذكورا , ويقول حينئذ " يا ليتني كنت ترابا " .
6- الإنسان ليس كما يسميه بعض الفلاسفة " حيوان ناطق " , ولكنه بشر وبن آدم وإنسان و ...
7- الإنسان بالإسلام هو كل شيء , ولكنه بلا إسلام لا يساوي شيئا , وهو كالحيوان بل هو أضل , لأن الحيوان لا عقل له بل غريزة فقط . وأما الإنسان فله عقل يميز به بين الخير والشر وبين الحق والباطل وبين الهدى والضلال و ...
8- الحيوان أفضل من الإنسان بلا إسلام , ومنه فكثير من الفضائل والحسنات يمتاز بها الحيوان عن الإنسان الكافر والعياذ بالله تعالى .
9 – ما أسوأ أن يُـشبَّـه الإنسان مهما كان مؤمنا عاصيا ( بل حتى ولو كان كافرا أو مشركا أو منافقا أو...) بالحيوان , أي حيوان , إن كان القصد من التشبيه التحقير والسخرية والاستهزاء و... ما أسوأ أن تقولَ لأخيك مستهزءا به " أنت كلب أو حمار أو خنزير أو يا صرصار أو يا ثعلب أو يا حشرة أو يا دودة ...", وواضح أن هذا كله حرام ولا يجوز ولا يستساغ أبدا مهما كان السبب ومهما كان القصد .
10 - من النكت الحقيقية التي من الصعب أن أنساها سؤالٌ طرحته علي تلميذة من التلميذات بالثانوية منذ حوالي عشر سنوات . طرحت علي - وهي تبكي بكاء مرا - سؤالا مفاجئا " يا أستاذ هل تدخل الحيوانات معنا الجنة أم لا !؟ " , قلتُ لها " لماذا السؤال ؟!" , قالت " لأنه كانت عندنا في البيت قطة صغيرة , وكنت أحبها جدا . وهذه القطة ماتت منذ أيام قليلة , وأنا حزينة جدا لفراقها , ومنه فأنا أطرح عليك السؤال الذي طرحته , لأنني أتمنى – إن كنتُ من أهل الجنة يوم القيامة – أن تكون قطتنا معي في الجنة "!!!.
ابتسمتُ وقلتُ لها " لن أجيبك يا هذه جوابا مباشرا على سؤالك , ولكنني أنبهك إلى ما هو أهم مما سألتِ عنه :
ا- إن الله ينشئ الناسَ يوم القيامة إنشاء جديدا يختلف تماما عن إنشاء الدنيا , ومنه فإن ما تحبينه في الدنيا ليس شرطا أن تبقي تحبينه في الآخرة , وما تكرهينه في الدنيا ليس شرطا أن تبقي تكرهينه في الآخرة .
ب- ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن في الجنة " ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " , ومنه فكوني متأكدة يا ابنتي بأنك – إن كنتِ من أهل الجنة في الآخرة – لن تتمني في الجنة أبدا شيئا إلا ويعطيه الله لك , فارتاحي واهنئي , ثم فكري في المقابل فيما يقربك ( من الأقوال والأفعال ) من الله ومن الجنة أكثر مما تفكرين في القطة وما له علاقة بالقطة ".
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . اللهم اجعلنا جميعا من أهل الجنة , آمين .

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق