]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لأني تعودت أن أسهر على الموسيقى الصاخبة التي تنبعث من بيتك ! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 21:03:57
  • تقييم المقالة:

بسم الله


عبد الحميد رميته , الجزائر

لأني تعودت أن أسهر على الموسيقى الصاخبة التي تنبعث من بيتك ! :

ولما فتح الجار بابه سأله باستغراب " ماذا حدث لكي تقرع الباب بهذا العنف ؟" , فقال " لأني تعودت أن أسهر على الموسيقى الصاخبة التي تنبعث من بيتك , وها هي الساعة العاشرة ليلا , ولم أسمع أي نغم موسيقي , فظننت أنك غادرت المنزل , ولذلك جئت أسال عنك " .

تعليق :

1- " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره " , و "الجار قبل الدار " كما يقولون .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والله لا يؤمن ... والله لا يؤمن ... والله لا يؤمن ... " , قيل " من يا رسول الله ؟! " , قال " من لا يؤمن جاره بوائقه ".

2- من مظاهر إيذاء الجار للجار , وظلمه والتعدي عليه والإساءة إليه : دق الباب عليه بقوة وعنف .
وأذكر بالمناسبة أن رجلا – من حوالي 15 سنة – جاءني ( أثناء غيابي عن داري ) إلى بيتي من أجل رقية شرعية فدق الباب الخارجي لداري بعنف حتى كاد يكسرها . كلمته زوجتي من وراء الباب " الشيخ عبد الحميد ليس بالبيت ", فزاد دقه وعنفه ضد الباب , وقال عندئذ ما اعتبرته فيما بعد نكتة , ولكنها مؤلمة للأسف الشديد , قال " لماذا لا يكون الشيخ في البيت ؟!. لا بد أن يبقى في البيت باستمرار حتى يجده من يطلبه متى طلبه "!!!. يقول هذا الكلام وكأن الرقية هي شغلي الوحيد , وكأنها هي مصدر رزقي مع أنني لا آخذ على الرقية أي مال أبدا , وكأنه ممنوع علي أن أخرج من بيتي أبدا , ولله في خلقه شؤون والناس هم دوما أشكال وألوان .


3- من مظاهر إيذاء الجار للجار , وظلمه والتعدي عليه والإساءة إليه : إزعاجه برفع الصوت ولو بقراءة القرآن الكريم أو الصلاة أو الذكر أو الدعاء أو ... وأما إن كان الإزعاج بالموسيقى الصاخبة فهو حرام وظلم وتعدي وإساءة للجار من باب أولى .

4- سماع الموسيقى الصاخبة حرام بلا خلاف بين عالمين اثنين من علماء الدنيا كلها من عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام وإلى اليوم . هذه الموسيقى حرام سواء كانت مصاحبة لكلام نظيف أو غير نظيف .

5- مهم جدا أن لا نقابل سيئة الغيرة ضدنا بشيء , والأهم منه والأحسن والأفضل والأطيب أن نقابل سيئة الغير ضدنا بحسنة . هذا مظهر من مظاهر العظمة عند أي مسلم .

6- ما أعظم أن يدعو علينا الغيرُ بالشر , ونحن لا ندعو له إلا بالخير !.

7- كذلك ما أعظم أن يتعود شخص على ظلمنا , ثم إذا توقف عن ظلمه لنا في وقت من الأوقات ولفترة زمنية معينة طالت أو قصرت , ظننا أنه حدث له مكروه , فذهبنا إليه وسألنا عنه وعن أحواله لنتأكد أنه بخير وأنه لم يصبه أي مكروه !.

8- أن تظلم الغير فهذا سهلٌ جدا , وسهلٌ للغاية , ولكن :
ا- أن تقابل ظلم الغير بحسنة .
ب-وأن تدعو بالخير لمن يدعو عليك بالشر.
جـ- وأن تتفقد أحوال من ظلمك إن غاب ظلمهم عنك لأيام , لتتأكد أنهم بخير وعافية .
فهذا هو الذي لا يقدر عليه إلا القليل من الناس في كل زمان ومكان , وهذا مظهر أساسي من مظاهر العظمة , وهو كذلك مصدر مهم جدا من مصادر الأجر العظيم عند الله تعالى .
وصدق الله حين يقول " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة , ادفع بالتي هي أحسن , فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ".
والله وحده أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق