]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" كلا يا سيدي ... لقد جردوني من المسدس والسكين " ! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 19:47:01
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر


" كلا يا سيدي ... لقد جردوني من المسدس والسكين " ! :

اقـتـيـد أحد اللصوص إلى داخل قاعة المحكمة بعد أن وجهت إليه تهمة سرقة أحد المحلات التجارية ... وبعد أن جلس في قفص الاتهام سأله القاضي " هل عندك ما تدفع به عن نفسك ؟! " , فأجاب اللص " كلا يا سيدي ... لقد جردوني من المسدس والسكين " !!!.

تعليق :

1- الحدود الإسلامية هي جزء من واجبات الدولة الإسلامية , ولكن هذه الحدود معطلة اليوم في أغلب أو كل الدول الإسلامية . وحتى في الدول التي تُـطبق فيها الحدود جزئيا هي نطبق للأسف الشديد على الضعيف ومن لا مال ولا جاه ولا منصب ولا قوة له , ولا تطبق بالعدل على كل الناس .

2- الحدود الإسلامية من أجل تطبيقها لا بد لها من تهيئة الأرضية المناسبة . وبعد هذه التهيئة فإن الحد – كحد السرقة مثلا – سيطبق على أفراد فليلين فقط بإذن الله , ثم يستقيم أمر المجتمع بعد ذلك لأن الغير سينـزجر بما طُـبِّـق من الحدود . وليس صحيحا أبدا ما يقال من أننا إذا طبقنا حد السرقة – مثلا - على المجتمع سيتحول المجتمع إلى أشخاص عاطلين لأنهم مقصوصي الأيدي , وإذا طبقنا حد الزنا على المجتمع سيُـجلد أغلب أفراد المجتمع , وإذا طبقنا القصاص على المجتمع قتلنا المجتمع كله , وهكذا ... هذا ليس صحيحا البتة , ولا يقول بهذا إلا جاهل أو حاقد على الحكم الإسلامي والشريعة الإسلامية .

3-للأسف عندنا في الكثير من الدول العربية خاصة , يمكن أن لا يُعاقَـبَ السارقُ للأموال مهما كانت طائلة وكبيرة , أو يعاقب عقوبة بسيطة لا تتناسب مع عظم الجريمة المرتكبة . وفي المقابل نجد الكثير الكثير من أصحاب الرأي والفكر من الدعاة ومن أبناء الحركة الإسلامية يطاردون في كل مكان ويضيق عليهم ويعذبون ويسجنون و ... لا لشيء إلا لأنهم قالوا " ربنا الله " وطالبوا حكامهم بتحكيم شريعة الله على المجتمع الإسلامي .

4- نلاحظ في أغلب بلدان العالم العربي خاصة أن السارق للأموال الضخمة لا يعاقب أو يعاقب بالسجن لفترة قصيرة يعيش خلالها في السجن على أحسن حال وكأنه ليس مسجونا , وأما السارق للمبالغ البسيطة من الأموال ( وقد يكون صاحب فقر وحاجة ) فتسلط عليه عادة أقصى العقوبات المادية والمعنوية .

5- نلاحظ كذلك أن السارق للأموال الطائلة في أغلب البلاد العربية ( خاصة ) أن السارق لا يُـسترجع منه ما سرقه من أموال , ولكنه يُـعاقب بالسجن لمدة قصيرة ثم يخرج بعدها ليجد ما سرقه من أموال في انتظاره , يمكن أن يعيش بهذه الأموال في بحبوحة ( مادية بطبيعة الحال , وأما السعادة فلن ينالها إلا إن تاب إلى الله وأناب ) طيلة حياته . وهذا ليس من العدل في شيء , بل هو ظلم مضاعف والعياذ بالله تعالى .

6- لا شيء يخفف من حدة السجن والاعتقال مثل التربية الروحية من صلاة وذكر وتلاوة قرآن ودعاء واستغفار وصلاة على النبي محمد عليه الصلاة والسلام و ... هذا هو الذي يجعل الأجرَ يزيد والإيمانَ يرتفع والوقتَ يمر بسرعة و ... وأما مع الخواء الروحي , فإن السجن يصبح قطعة صلبة جدا من العذاب , وتصبح الدقيقة فيه تمر وكأنها يوم كامل والعياذ بالله تعالى .
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة , آمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق