]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

هذا تلميذ لئيم لا يحب الدراسة ويفضل اللعب مع الكلب الذي ينبح له دوما

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 19:14:45
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 


"هذا تلميذ لئيم لا يحب الدراسة ويفضل اللعب مع الكلب الذي ينبح له دوما"! :
يحكى أن معلما مستهترا كثيرا بعمله وقف أمام منزل تلميذ - لأبيه جاه ومنصب ومال- وأخذ ينبح نباح الكلاب . وفجأة خرج التلميذ وأساء معاملة الكلب . وعندها عبر رجل من ذلك المكان فوجد المعلمَ هناك , فسأله عما وقع له , فأجابه المعلم " إن هذا تلميذ لئيم لا يحب الحضور إلى المدرسة , بل يفضل فقط اللعب مع الكلب الذي ينبح له دوما "!.
تعليق :

1- معلم أو أستاذ أيام زمان أفضل بكثير من معلم هذا الزمان , وكذلك فإن تلميذ أو طالب أيام زمان هو أحسن بكثير من تلميذ هذا الزمان .

2- مستوى التعليم في البلاد العربية والإسلامية ( والعربية خاصة ) كلها انحط في السنوات الأخيرة إلى درجة كبيرة وصعب تصورها , ولا يعرف خطورة أحوال التعليم السيئة اليوم إلا من له صلة بقطاع التربية والتعليم في بلاد العرب والمسلمين .

3- لا يمكن أن يسعد المعلم أو الأستاذ السعادة الحقيقية أو ينال الأجر الوفير عند الله تعالى أو يحبه التلاميذ وأولياؤهم أو تـحترمه وتـقدره أغلبية الناس , إلا بـأن يُـحب التعليم والمتعلمين , وأن يُـعلِّـم مخلصا لله تعالى وحده , وأن يـتقن عمله وتربيته وتعليمه , وأن يكون قدوة عملية لتلاميذه قبل كل شيء .

4- المعلم الذي يريد محبة الله له قبل محبة الناس له , يجب أن يتعامل مع التلاميذ ويُـقوِّمهم انطلاقا من سلوكهم وكذا مستواهم الدراسي ليس إلا . وأما التمييز بين التلاميذ بناء على اعتبارات دنيوية وجاهلية ومادية مثل وظيفة أب التلميذ ومنصبه وجاهه وقوته وسلطانه و ... فإنه تمييز يبغضه الله ويرفضه أغلب الناس في كل مكان وزمان , ولا يحبه للمعلم إلا الشيطان وأعوانه .

5- ومن مظاهر التمييز المرفوض من المعلم في تعامله مع التلاميذ :
ا- التمييز بناء على بن البلد والأجنبي عن البلد .
ب- التمييز بناء على بن الريف وبن المدينة .
جـ- التمييز بناء على بن الغني وبن الفقير .
د- التمييز بناء على بن القوي وبن الضعيف .
هـ- التمييز بين الذكر والأنثى وتقديم المعلم للأنثى على الذكر لا لشيء إلا لأنها فقط أنثى .

6- يجب أن يجمع المعلم في تعامله مع التلميذ بين سلوك طيب ومعاشرة حسنة تجعل التلميذ يحب الأستاذَ والمعلمَ , وبين جد وحزم تجعل التلميذَ يهابُ المعلمَ والأستاذَ . وهذه هي العلاقة المثالية بين أي معلم وأي تلميذ . وأما المعاملة الحسنة وحدها فلا تكفي لأنها قد تجرئ التلميذَ على الأستاذ , وأما الجد والحزم وحده فلا يكفي لأنه ربما أدى إلى أن التلميذ يصبح يخاف المعلم عوض أن يهابه ويحترمه ويقدره .

7- جرأة التلميذ في علاقته بالأستاذ في السنوات الأخيرة أوصلت التلميذ إلى أن أصبح يعامل المعلمَ وكأنه ند له أو كأنه زميله !. هذا في الأحوال الحسنة , ولكننا أصبحنا نسمع وباستمرار أخبارا تأتي من هنا وهناك مفادها أن التلميذ ... ضرب أستاذه أو سبه وشتمه أو كفر عليه أو قال له الكلام البذيء الفاحش أو قتله أو...

8- من مظاهر السوء عند البعض من معلمينا أو أساتذتنا والتي جعلت قيمتهم كرجال تربية وتعليم تسقط وتهبط وتنقص عند التلاميذ وعند الناس :
ا- كثرة غيابات الأستاذ غير المبررة .
ب- الوظيفة الثانية عند الأستاذ تجعله يبذل من أجلها أغلى ما عنده من وقت وجهد ومال , وأما الفتات من كل ذلك فيُـبقيه للتربية والتعليم ولتلاميذه .
جـ- عدم بذل الجهد الكافي مع التلميذ لتربيته وتعليمه , بدعوى أن الدولة لم تعط للأستاذ كامل حقوقه المادية والمعنوية .
د – كون أقوالهم مع التلاميذ في واد وسلوكاتهم في الحياة اليومية في واد آخر , ولا ننسى أن التلميذ يتأثر في كثير من الأحيان بالفعل أكثر مما يتأثر بالقول .
هـ- انحرافات بعض الأساتذة الجنسية مع التلميذات وتحرشاتهم الجنسية بالطالبات من أجل زيادة النقاط أو أشياء أخرى , وهذا يتم في المتوسطات والثانويات وخاصة في الكثير من الجامعات ( الجزائرية على الخصوص لأنني لا أعرف أحوال الجامعات العربية الأخرى ) .
وفقني الله وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق