]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أوطاننا سنابل رخاء*طيف امرأه*

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 15:43:26
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

أوطاننا سنابل رخاء

 

أشياء افتقدناها

 

وطن يستقبلنا , كهطول ودق السماء 

ثراهُ يحتضن رُفاثتا ,كأم رؤوم تلهج بالدعاء

  

زهوره عبق البراري لنا فيه شفاء

 

لقمة جافة مبلله بجهدنا صبح مساء

 

تتراءى لي رداء عزة و إنتماء.

 

فأين هي جلساتنا ,ضحكاتنا

 

هل ضاق بها الصدى, لتغدو هباء؟!

 

تلك القمم الشماء

عاشتنا أجيالا وأجيال رغم العناء 

كنا كما الطيور الصادحة, نُطرِبَ الصخور الصماء.  

هل ما زالت قلوبنا كالثلج ناصع البياض, نبع نقاء؟  

وبيادرنا ومروجنا الشاسعة, بساط سنابل العطاء؟ 

أهو الوطن ما أرجو, وأتغنى به..وله ؟ 

أم إنسانُه ,الذي بات شبيه إنسان الغاب 

يقضي يومه مطاردا شهواته  

أبداً ما كان الجوع سبب نصبه الشراك, والفخاخ

إنما متعة شرسة,وإستنزاف فريسته , 

يمتلك عندها شهادة إمتياز بتنوع الإفساد ,

ممهورة بوبال أنانيته!  

متعطشاً لجاهٍ ومال ,ومنصب ! 

سيحتال بكل الدروب لينال مآربه 

يالفرط جهالته! 

أيُّ بشر أنت, وفي أيِّ ظلمة مسجور؟ 

أأنت في عمق القيعان مطمور ؟ 

أيتها الأوطان اجتهدي في نظم الرثاء قصيد؛

 

فمواطنوك الآن , يقضون أجَلَهم لأتفه الأسباب

وقليل منهم ,يطال الفردوس بقلب منيب.  

قد شحذت جيوش الظلام خناجرها 

فغضبوا لأنفسهم وأعموا بصائرهم 

أبادوا الفيافي والربوات , كجراد داهم الأرجاء  

يا أوطاني..  

أنظمي العزاء معلقات  

سيُلقيها التاريخ على أطلالنا مرثاة 

تخبر أشجار الزيتون والسرو , والكروم  

أن سديما حالكا سيطر؛ فانقسموا مِللاً و أفكار ٍ نتنة  

ثم خيمت عليهم الضلالة واحتوت أجسادهم فناء  

ألجمت الحكمة والحلم ,وحلت في الصدور نبت موبوء  

سادهم إبليس وعملاءه , خالط ومَلَط صبيانهم  

لّغَموا  كل سُبل الرشاد و السلامة 

فانهارت حضارات وممالك  

بعد أن شُيدت بالأخلاق, قلاعَ عزٍ وكرامة.

فيا أمتي لا تجعلي مواسم حصادك القادم, نقمة 

أما أخذنا من ماضينا الغابر عبره؟

 

غيثنا ,سُقيا

 

وصلاتنا قوتنا ,  وبتول  المحراب طهارة وعبادة

 

توبوا إلى الله متابا , تقرُباً  لنيل الرضى

كيما تتحول أوطاننا يبابا و خرابا.

 

طيف امرأه

 

2/5/2013

 

الخميس

 

 

 

 

 

  • حسين مرسي | 2013-06-12
    ابداع راق من مبدعة تعرف معنى الحروف والكلمات
    اشكرك جدا على متابعة مقالاتى والاهتمام بها
    خالص تحياتى وتقديرى لك
    حسين مرسي
  • خالد اسماعيل احمدالسيكاني | 2013-05-11

    قال الشاعر  وليد الاعظمي :

    ايها القوم اعيدوا سمعكم  *** انني اقذف نارا لا كلاما

    ما انا الشاكي ولكن امة*** اصبحت تشكوا كما تشكوا اليتامى

    ما انا المظلوم ولكن امة *** شدما تحمل ظلما وظلاما

    ما انا المأسور ولكن امة *** لم تكن عمياء لا بل تتعامى

  • أحمد عكاش | 2013-05-10

    تابع ..

    شتّان ما كُنّا عليهِ وما نحنُ عليهِ،

    شتّان ما بينَ راياتِنا المُشرَئِبَّةِ المُشْرِفَةِ الخفّاقَةِ أمسِ،

    وما بينَ راياتنا المُرْتجفَةِ المُرتعشَةِ اليومَ،

    شتّان ما بين التي تتمايل في دِلٍّ مع النسم،

    وبين التي تتلاعب بها الريح وتعبثُ بها العواصفُ ..

    الجرح غائر .. غائر ..

    والهُوَّةُ عميقةٌ .. عميقةٌ

    والطريق وَعْرٌ شَائكٌ ،،

    والغُصَّةُ في الحلقِ مُوجعةٌ..

    لقدْ فتحْتِ يا سيّدتي بكلماتك جُرْحاً لَمَّا يندملْ ،

    وأثرْتِ أشجاناً هيهات البُرْءُ منها.

    ما أرى قصيدتك يا سيّدتي إلاَّ كأْساً أُتْرِعَتْ شَكْوًى وآهاتٍ،

    ففاضتْ كلماتٍ تَنْثالُ على الورقِ،

    حقيقةً هي ليستْ مُجرَّدَ (كلمات)،

    بل هي أقرب إلى أن تكونَ (آلاماً) تَجسّدتْ على هيئة حروفٍ وكلمات.

    لتشهد لك دائماً أنّك سيّدة الأحرف، وسيّدةَ الكلمات.

  • أحمد عكاش | 2013-05-10

    صاحبة القلب الكبير (طيف امرأة):

    تعالي نلتفت بأعناقنا وعقولنا إلى الأمس الدّابر، إلى تلك العهود الخوالي، إلى أيّام السؤدد، إلى الشموس اللواتي سطعت في الآفاق عِلْماً وحضارة، وصهيلاً فاتحاً ينثُرُ في طريقِهِ الشيَمَ السّاميات، ..

    تعالي نلتفت إلى تلك الأمصار النّائيَةِ التي أينعَتْ في جنباتها قِيَمُنا الإنسانيّةُ، فأسعدتِ الأرضَ والأنامَ، أَمَا كُنّا نحن - معشر المُسلمينَ والعرب- شموس هداية للبشريّة جمعاء ؟ أمَا كُنّا ضِياءَ حَقٍّ، ونسائمَ بِرٍّ، ورِياضَ عدالةٍ ؟!.

    دعينا الآن ننظر أمامنا .. دعينا نتأمّلُ حولَنا، ما صارتْ إليهِ حالُنا، ماهي عليه أوطانُنا؟ ما عليهِ إنسانُنا؟ شتّان بينَ هذا وذاك.

  • ياسمين عبد الغفور | 2013-05-03

    العزيزة الغالية: طيف , تدل قوة العاطفة على خروج هذه الكلمات من صميم قلبك و هذا ليس غريباً فأنت رقيقة دائماً و ذات أحاسيس راقية تنشر الإبداع , كتبت عبارة عن شعوري الحالي بعد الحروب التي اندلعت في الفترة الأخيرة..كتبت هذه العبارة في أحد مقالاتي: كنت أؤمن بأن لي وطن لكن الآن ليس لدي أي إيمان من هذا النمط و هذا أفضل....ليس لدي شيء أصدقه و أثق به ثقة عمياء سوى أنني سأظل أقاتل لأجل أحلامي و إن لم أحصل عليها.

    المشكلة التي نعاني منها هي أن الأشخاص السيئين يرتكبون الأخطاء و نحن ندفع الثمن........

  • محمد محمد قياسه | 2013-05-02
    نعم هذا ما نحياه ليتنا نتعظ مما مضي ونبحث عن الحق والعدل والخير والحكمة التي كانت فكنا سادة العالم وحينما ضاع كل هذا وصار كل منا عبدا إما لسلطة أو مال أو زينة من زخرف الدنيا يسعي الي تحقيقها بأي وسيلة صرنا كالوحوش الضارية يطأ القوي الضعيف بالأقدام وعم الحقد وسادت الكراهية .....أطلت لأن القصيدة حركت بداخلي الحزن علي ما نحن فيه ونمضي علي دربه ...تمتلكين دائما أدوات الإجادة ..خالص تقديري ....محمد محمد قياسه .....أستأذن في نقلها علي صفحتي
  • عباس السوداني .. | 2013-05-02
    الوطن هذا هو الوجع المؤجل.. نستريح منه سويعات ونفتح له ابواب الاستيطان البغيض في عروقنا ..يقولون ان الوطن تلك الشوارع والازقة والاعمار والفيافي ..والنخيل ..الوطن لحم ودم وعقل وعيون .. لابد ان يكون احسن مايكون .. فاشرعته حاضرة ..والدفة تنتظر القبطان ..والبحارة مشتاقون لرائحة المحيط ....  شكرا لك طيف على هذا البوح ... فقد اثرت شجوني .. تحياتي صديقتي
     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق