]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الثقافة تفرض نفسها

بواسطة: أيوب كزارة  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 15:37:28
  • تقييم المقالة:

 

إن الصـراع اليوم بين العنصرين المكونين للمنظومة البشرية يضل رهين  اللحظة الآنية ، و انعدام الثقة بين هذين العنصرين ( الذكر والأنثى ) يــؤدي إلى التفرقة و العـــداء ، بــل يؤسس لبداية النهاية.
لا شك في حتمية هذا الصراع ، ذلك أن الإنــسان ( كنموذج ) يؤثـــِر ويــؤثَر عليه ، وحيث أن عامل التنوع يؤدي إلى التكامل فهو يؤدي للإخــتلاف ، هذا بالتأكيــد ما وضع بوادر الاخـــتلاف عبر منافذ ننظــر إليها بعيون التفتح ، غير أن المـــسألة تفرض علينا التعامل وفقا للود والتــنازل مع الحفاظ على الثوابت .
إن نـــشأة هذا الصــراع تـسيح بنا لإدراك نقطة التـــكامل في قوقعة الاخــتلاف ، لكن منطق الوســط قــد يساهم شيئا ما في حــل هذه المــسألة.

الدولة في جوهرها ليست لعبة بين أيدي الجهال ولا عبثا تتلاعب بها مصالح الأشخاص ، إنما الدولة استقرار وتوجه نحو التقدم عبر طرح الفساد وبناء الأجيال ..إذاً ، فليست المسألة من يحكمنا بل المسألة كيف سيحكمنا ؟؟ وأين نحن من حكمه ؟

لابد أن نعي أن أي قطر أو دولة كيفما كانت وأينما كانت فهي مستهدفة من طرف أقطاب أخرى تنتظر ضعفها لتفترسها - ولو كانت تعيش في كل يوم مائة زلزال ، فالزلزال الحقيقي زلزال بناء الأمة لا زلزال الأبراج والأبنية

عـندما تخلى الناس عن ثـقافاتهم لجأ بعضهم إلى الحيل بتقريب فـلسفاتهم و قـناعاتهم من المتلقي ، خصوصا مع الذين اعـْتـُبـِروا في هذه الآونة رمزا لحـمل الأثـقال المعـيشية ، فإذا ما قـل المستوى الثقافي عند العامة اتسعـت رقعة الخاصة ، وهذا ما لاحظناه في مجموعة من الدول  . 

وهنا يوضع الأمر بين العيون ، وتتشخص الآفات عـلى أرض الـواقع ، لـتنهض الشعوب وتنهض  معها العزيمة ، رافـضة بذلك السلطة المتسلطة والطاغوت المتجبر ، ليكونوا قدوة لمن عزم اللحاق بهم والشاهد عندنا هنا هو أن غياب التوازن بين الطبقات الاجتماعية في شأن الثقافة أدى لـولادة ثقـافات جديدة ، وحيث أن الطبيعة ركن ضمن الثقافة لابد من الإحتكام إلى القانون الفطري الطبيعي قبل الثقافي ، ذلك حسب ما يملياه الضميرين الإنساني والمهني ، لـيـُـقرأ مصير الركن تحسبا من واقعه وموضعه .

لابد لمن يتسم بالحس الثقافي أن يكون شديد الحرص في اختياره للمكتسبات والصفات الإنسانية الفطرية التي تليق بالإنسان وطبيعته ، و لابد لمن يصدر هذه الثقافة أن يتخلق بالمسؤولية التي يمليها عليه ضميره المتسم بالصفات الحميدة الجليلة .

هكذا ، يكون لكل إنسان ثقافته ولكل ثقافة مكانتها ، ولا فرق بين فلان وعلان في ذلك إلا بفارق المكانة عـن أختها . فمتى ستنتصر الثقافة ؟؟


أيوب كزارة 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق