]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رحم اللهُ أينشتاين لولاهُ لكنا ذوى أجنحة

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 14:41:58
  • تقييم المقالة:

من منكم  يحملُ قلبين .. من منكم يملك عمرين .. من منكم  يحتاجُ قناةً .. تُوصِلُ مابين العينين .. هى حياة مهما طالت .. لابد حتماً أن تنتهى .. مهما بلغ طموح المرء فلن يأخذُ منها غير ماقُدِّر له ..

ملايين من المواهب البشرية يزخر بها الكون وفى شتى مجالات الحياة .. لكن لم يُقدَّر إلَّا للمئات فقط لأن يكونوا علماء .. وأدباء وفلاسفة .. هكذا أرادها الربُّ لحِكمةٍ يقتضيها .. فكم ألف آينشتاين قد مات ولم يدر به أحد .. وكم ألف روسو  وأرسطوطاليس  وفيثاغورث  واسحق نيوتن وباخ قد ودَّعوا الحياة فى صمت ولم يأبه بهم حتى الطير فى السماء .. كم مئاتٍ من الموسيقيين العظام .. والفنانين العظام والنحاتين العظام  والرسامين العظام  والأدباء والكتاب والفلاسفة العظام وعلماء الرياضة والطبيعة والفلك والفلاسفة والمجتهدين من فقهاء الدين العظام كذلك قد غادرونا ولم نلتفت إليهم ..

السؤال .. ماذا لو إلتفتنا إليهم  من قبل أن يغادرونا .. وماذا لو إهتممنا بما يقولون .. بما يطرحون .. بما يتوصَّلون إليه من غير سُخريةٍ منهم أو تجاهُل لهُم .. لاشك كانت الدنيا ستتغير  فى كل شىء .. كانت الأخلاق ستتقدم من دون تراجُع .. وكانت النظريات العلمية ستتطور من بين كل دقيقةٍ واحدةٍ وليس من بعد عشرات السنين.. ففى نظرى  لو لم تتوقف البشرية عند أعتاب مايصل اليه البعض منهم ولعشرات السنين بل لدهورٍ عديدة لرأينا تطوراً مذهلاً فى كل جوانب الحياة .. لو لم يقف المصريين عند مافعلوه أجدادهم الفراعنة  فألَّهُوهُم وما فعلوا .. لرأينا من بعد حينٍ من الزمن ومن بعد تطوير لنظرياتهم فى بناء الأهرامات .. أهراماتًٍ تقف فى الهواء دعائمها انعدام الجازبية وقد فرَّغوا محيطها منها وبفضل تطور النظريات العلمية .. بل ولتطوَّر لديهم علم التحنيط  فما أكل التراب أجساد من ماتوا من المصريين من بعد..

بل فى نظرى لو لم يؤلِّه العالم أعمال آينشتاين ونظرية النسبية فوقف ليُعظِّم منها ويبنى عليها تطوُّرُه ولعقودٍ عديدة لتوصَّلنا الى سطحيتها وربما عدم صحتها وقد فتحنا بالأعظم منها آفاقاً علميةً جديدة .. فلو قلنا مثلاً أن تلك النظرية تعتمد على سرعةٍ ثابتةٍ للضوء مقدارها ثلاثماءة ألف ميل فى الثانية ومن ثم  يمكن انحراف الزمن للامام وللخلف حسب زمن اندفاع الكتلة المُتغيِّر .. فإننا لو أثبتنا أن حسابات أينشتاين  لسرعة الضوء والتى قال انها ثابتة هى متغيرة وليست كذلك  فإننا يمكن الذهاب بنا للماضى أو الإنطلاق للمستقبل  فنحيا معه ويحيا معنا.. أى يمكن العودة لمرحلة الطفولة لنراها  ونسمع مباشرةً خطابات الأباء والأجداد كما ونهرو وعبد الناصر وغاندى  ولينكولن ومارتن لوثر كنج  وجيفارا  وغيرهم .. كما ويمكن الذهاب الى المستقبل لنرى أعظم مانحلم به أن يتحقق فنراهُ مباشرةً  لنعود من بعده أكثر إصراراً على تحقيقه .. ستقولون تلك فكرةً جنونية . أقول لاجنون فى الأحلام العلمية لو قبلنا تغيير التابوهات المقدَّسة علمياً وحتى عقائدياً وطوَّرناها ..  وحتى نؤكد هذا سنسأل:

 ماأدرانا أن نظرية النسبية لأينشتاين هى الحقيقة المطلقة رغم أن الكون لايملك الحقيقة المطلقة الا الإيمان بخالقه .. إن سرعة الضوء ليست ثابتة كما ذكر أينشتاين وبنى عليها نظريته النسبية .. فمثلاً  تختلف تلك السرعة حسب تغيرات الجاذبية فسرعة الضوء على الأرض تختلف عنها على القمر منها على  زحل .. ومن الأخير تختلف بإختلاف الكواكب كلها وحسب جازبيتها وفى الفراغ عنها فى الماء بل وعبر الموانع من خلال قراءتى العلمية البسيطة والمتواضعة أنه :

((( في نظرية الحقل الكمي، يشير مبدأ الريبة لهيزنبيرغ إلى إمكانية انتقال الفوتونات عند أي سرعة للمسافات القصيرة. تعرف هذه في تفسير مخطط فينمان للنظرية، باسم "الفوتونات الافتراضية"، ويتم تمييزها من انتشارها بعيداً عن قشرة الكتلة. يمكن لهذه الفوتونات أن تمتلك أي سرعة، بما في ذلك سرعات أكبر من الضوء. حيث يقول ريتشارد فاينمن:  في إحدى محاضراته  : هناك أيضاً مطال للضوء حيث يمكنه أن يكون أسرع أو أبطأ من السرعة التقليدية للضوء. لقد رأيتم في المحاضرة الأخيرة كيف أن الضوء لا يسري في خطوط مستقيمة فحسب، والآن يمكنكم استنتاج أنه لا ينتقل بسرعة الضوء فقط فقد يفاجئكم الأمر بأن هناك مطال للفوتون كي يذهب بسرعات أعلى أو أقل من سرعة الضوء التقليدية )) )))..

وهذا الكلام العلمى يثبت امكانية تطوير نظرية أينشتاين النسبية ومن ثم فلاحدود للطموحات الانسانية والتى قد نسميها الآن جنوناً بإمتياز .. ماذا لو لم يتوقف الفقه عند أصحاب المذاهب الأربعة وتركنا الإجتهاد لكل العقول القادرة عليه من غير ترويعٍ أو إتهاماتٍ بالكفر والذندقة .. أو ليس كنا قد تخلَّصنا من العديد من الأحاديث التى لايقبلها العقل بل وتتناقض مع المُحكم من آيات القرآن الكريم  كما وقد نالت من قبول الآخر لديننا الحنيف .. ماذا لو لم نعبُد المشاهير من العلماء والأدباء والفلاسفة ورجال الدين من البشر  فوقفنا عند عتبات أقدامهم  فقدَّسناهم ومايصنعون .. أولم نكن ساعتها  فى أعظم حال  يصل خيالنا به حتى حدود الجنونِ ذاتِه ..

فى نظرى لو لم يُقوِّضُ البشر أعمال بنيهِم من دون  قتلِها وقتلِهم ولو إستمعوا لهم من دون تجاهُل حتى ماتوا من غير استفادةٍ من جميل أعمالِهِم  لإعتلت البشرية الهواء من دون أجنحةٍ ولا طائرات .. بل  ولتحكَّمنا فى الجاذبيةِ سلباً وإيجاباً فملكنا الكون بأيدينا .. لكنها حكمة الله قد أرادها فينا وهو العالمُ وحدهُ بقيمة العقل لدينا وقد أخضع له حتى الملائكة سجوداً  بل وسخَّر لنا من أجله السموات والأرض وما بينهما من مخلوقات .. فسبحان من أرادَ  فقدَّر .. وتبَّاً لمن ملك عقلهُ وقدُراتِهِ  فقوَّضهُما معاً ..!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق