]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" ادخلي بطني الآن حتى أحملك 60 شهرا , وخلصيني " !

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 12:49:34
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 


" ادخلي بطني الآن حتى أحملك 60 شهرا , وخلصيني " ! :

خاصم رجلٌ أمَّـه فقالت له " أهذا هو جزائي وقد حملتك في بطني تسعة أشهر ...؟!" .
فقال لها الرجل عندئذ " ادخلي بطني الآن حتى أحملك 60 شهرا , وخلصيني ..." !!!.

تعليق :

1- لو سُـلطت آلام الوضع على أقوى رجل في العالم كله لهدته , ولكن المرأة تحمل وتضع وتحمل وتضع وتحمل وتضع مرات ومرات , وفي ذلك من التعب ما فيه , ومع ذلك هي تتحمل كلَّ ذلك بسهولة ويسر طالبة الأجر من الله وحده .

2- المرأة أثناء الحمل وقبيل الوضع , تقول أحيانا ( نتيجة ضغط آلام الوضع خاصة عليها ) , تقول " لن أسمح للزوج من اليوم فصاعدا أن يقترب مني ولو لمرة واحدة " , ولكن بمجرد أن تلد وتسمع صراخ رضيعها الذي يدل على أنه خرج إلى الدنيا حيا , فإنها تنسى وبسهولة ما هددت به من قبلُ , وهذا دليل من الأدلة على سعة صدر المرأة وعلى قدرها ومنزلتها ومكانتها السامية , وعلى فضلها الكبير على الطفل خاصة وعلى فضلها العظيم على المجتمع عامة .

3-الرجل أفـضل من المرأة في أشياء مثل القدرة على الإنفاق , والمرأة أفضل منه في أشياء أخرى مثل القدرة على تحمل أعباء الوضع والحمل والرضاعة .

4- لجملة أسباب وحكم منها آلام ومتاعب المرأة في الحمل والوضع والرضاعة كان حق الأم – عندنا في الإسلام –على أولادها وبناتها أعظم وأكبر وأجل من حق الأب " أمك ...ثم أمك ...ثم أمك ...ثم أبوك ".

5- أجمل كلمة وأروع كلمة وأحسن كلمة وأفضل كلمة وأمتع كلمة وألذ كلمة وأشهى كلمة ... نطق بها لسان بشر بعد " الله " , هي
" أمي " . ما أروعها من كلمة لا يمل المرء من ترديدها ولو أعادها آلاف المرات .

6- من السذاجة بمكان أن يتصور شخصٌ – أي شخص – أن بإمكانه أن يرد جميل الأم على ولدها مهما قضى حياته كلها وبلغ من العمر في خدمتها والإحسان إليها 100 سنة . إنه لن يستطيع ذلك مهما بذل من جهد ووقت ومال .

7- للأسف نجد في عالم الناس في كل مكان وزمان , نجد البعض من البشر يفعل الواحدُ منهم ما لا يُطلَبُ منه ويترك ما طُلِبَ منه . ومنه فإن الرجل هنا – في النكتة – مطلوبٌ منه شرعا وعقلا ومنطقا وعادة وعرفا أن يحسن إلى أمه وأن يخدمها ما استطاع إلى ذلك سبيلا بلا من ولا أذى , ولكنه لا يفعل ذلك للأسف الشديد . وفي المقابل نجدهُ يطلب من أمه أن تدخل في بطنه هو ليحملها 60 شهرا , مع أن ذلك ليس مطلوبا منه البته .

8- لا يمكن أن يحمل الرجلُ لا لمدة 60 شهرا ولا لثانية واحدة فقط . ومع ذلك لو كان ذلك ممكنا فما أبعد الفرق بين الادعاء وبين الحقيقة والواقع !. ما أبعد الفرق بين ما يقدرُ عليه الرجلُ بالفعل وما يدعي أو يزعم بأنه قادرٌ عليه .

9- حرام أن يقول الولدُ لأمه أو أبيه " أف " , وما هو فوق ذلك هو حرام ولا يجوز من باب أولى .
ومما يدخلُ في هذا الحرام الذي يرتكبه الأبناء يوميا تقريبا مع أمهاتهم قول الإبن لأمه " خلصيني ...أو ذريني ... أو لا تقلقيني ...الخ ..." . كل هذه المواقف وكل هذه الكلمات حرام ثم حرام , وهي داخلة في عقوق الإبن مع والديه , سواء صدرت عن الإبن بنية حسنة أم سيئة .

10- فيما يتعلق بالتقصير في حقوق العباد غالبا يعاقب الله المقصِّـرَ في الدنيا قبل الآخرة , وخاصة فيما يتعلق بعقوق الإبن لوالديه . يا ليت كل ولد يفكر في والديه قبل أن يموت الوالدان , ويا ليته يفكر في والديه قبل أن يصبح هو أبا أو قبل أن تصبح البنتُ أما . يا ليت كل ولد يعلم بأنه إن أحسن إلى والديه سخر الله له غالبا أولادا بارين به , وأما إن أساء إليهما فإن الله غالبا يُـسخِّـر له من أولاده أو حتى من بناته من يعـقه هو عندما يكبر , وكما تدين تدان , والجزاء من جنس العمل .

11- أنا أعرف من سنوات رجلا عمره حوالي 80 سنة تضربه ابنته بين الحين والآخر – والعياذ بالله تعالى - التي عمرها حوالي 35 سنة . ومن يعرفه اليوم من الناس من كبار السن يقولون بأن هذا الرجل كان يضربُ أمه منذ حوالي 60 سنة , أي عندما كان هو صغيرا , و" لا يحيق المكر السيء إلا بأهله " .
رحمنا الله جميعا , ورحم الله معنا نساءنا جميعا وأخواتنا وأمهاتنا وبناتنا وزوجاتنا و... آمين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق