]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" شربتُ نصف زجاجة الخمر , فرأيتُ نفسي أدور وبسهولة بالكعبة الشريفة "!

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 11:58:05
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , ميلة


" شربتُ نصف زجاجة الخمر , فرأيتُ نفسي أدور وبسهولة بالكعبة الشريفة "!:

عند عودة الحجاج إلى موطنهم التقت حاجة برجل الجمارك . وبينما هو يفتش حقائبها كانت تقص له ما رأته هي في البيت الحرام . وفجأة وجد الجمركي داخل حقيبتها نصف قارورة خمر , فقال لها " وماذا هذا يا حاجة بيت الله الحرام ؟! " , قالت " يا بني أنا مريضة بالروماتيزم أو بالتهاب المفاصل في القدمين , ومنه فلم أستطع الدوران حول الكعبة 7 أشواط , فشربتُ نصف زجاجة الخمر , فرأيتُ نفسي والحمد لله أدورُ وبسهولة بالكعبة الشريفة "!!!.

تعليق :

1- الحج إلى بيت الله الحرام فرض من فرائض الإسلام وركنا من أركان الإسلام وعمود من أعمدة الدين الإسلامي الأساسية ... على من استطاع إلى ذلك سبيلا . والحج أمنية عزيزة جدا وأمنية غالية لكل واحد منا , نسأل الله أن يحققها لنا ولأهالينا جميعا قبل أن نموت على خير بإذن الله تعالى .
2- لا مانع شرعا من أن يجمع الشخصُ بين الحج والتجارة , ولا مانع كذلك من أن يحجَّ الشخصُ ثم يأتي معه بأشياء يشتريها من مكة أو المدينة , سواء اشتراها لنفسه لينتفع بها حاضرا ومستقبلا , أو اشتراها لغيره على سبيل الهدية والإكرام .
3- نثقُ في الناس ونحسنُ الظن بهم ونتمنى منهم الخير و ... هذا هو الأصل في علاقتنا بالمسلمين عموما , ولكن يجب أن ننتبهَ إلى أنه لا تناقضَ أبدا بين أن أتمنى الخيرَ وأتوقعَ الشر . لأنه لا أحد من البشر – من غير الأنبياء – معصومٌ , فإن الأفضلَ في تعاملنا مع الغير أن نتمنى منهم الخير وأن نتوقع منهم الشر , حتى إذا وقع الشر منهم لم نُـفاجأ ولم نُـصدم .
4- لا أحد منا معصوم , ومنه فنـتمنى من المرأة الحاجة أن تكون مستقيمة , ولكن نتوقع منها – في المقابل - أن لا تكون كذلك , ولذلك وجب تفتيشها و...
5- وكذلك نحن نتمنى من الأستاذ والإمام والشيخ و ... أن يكونوا مستقيمين , ولكن نتوقع من كل واحد منهم أن ينحرف في أي وقت من الأوقات , أو أن يكتشف انحرافه في أية لحظة من اللحظات . بالأمس فقط
( 9/5/2009 م ) كانت امرأة تسألني عبر الهاتف " هل يمكن أن يكون الإمام الراقي سارقا أو كاذبا أو...؟!" فقلتُ لها " الأصل هو حسن الظن وأن نتمنى الخير من كل الرقاة , وكذلك فأنا أعتقد أن الأغلبية مستقيمون بإذن الله تعالى , ولكنني متأكد مع ذلك من أنه يوجد رقاة كثيرون وكثيرون هم سارقون وكاذبون ومخادعون بل زناة بل يمارسون اللواط والعياذ بالله تعالى !.
6- من أسباب البعض من المنكرات والفواحش التي تقع ضد النساء بين الحين والآخر , من طرف رجال لا يخافون الله , من هذه الأسباب سذاجةُ البعض من النساء وثقتهن المطلقة في رجال على اعتبار أنهم أئمة أو رقاة أو أساتذة أو شيوخ أو ... ومنه فلا خوفَ من أن يأتي منهم أيُّ شر , وفي هذا ما فيه من غفلة وسذاجة عند البعض من نسائنا وبناتنا و ...
7- لا معصوم من غير الأنبياء والرسل , ومنه يمكن أن نجد في مجتمعاتنا وبسهولة , نجد " امرأة حاجة " تشرب الخمر أو تتاجر بالخمر أو تشتري الخمر لتعطيه لغيرها , وكل ذلك حرام منها . والإثم يصبح مضاعفا عندما تكذب المرأة من أجل إخفاء جريمتها فتدعي أنها تشرب الخمر كدواء !.
8- " ما جعل الله شفاءكم فيما حرم عليكم " كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام . ومنه فلا يمكن أن يكون الخمر دواء خاصة من أجل أداء مناسك عبادة كالحج هي من أعظم العبادات الإسلامية .
9- أما " الضرورات تبيح المحظورات " فهي قاعدة فقهية وأصولية يبني عليها الفقهاءُ والعلماءُ بعضَ الأحكام الشرعية وليست هي للعامة والمقلدين أمثالنا نحن . ومنه فلا يجوز لنا نحن أبدا أن نتصرف في الدين كما نشاء فنرتكب المحرمات كما تشتهي نفوسنا وأهواؤنا و... ثم نستند على أن الضرورات تبيح المحظورات !.
10- الغايةُ لا تبرر الوسيلةَ عندنا في الإسلام , ومنه فكما يفرضُ علينا الإسلامُ أن تكون غاياتُـنا وأهدافنا نظيفة وشرعية , هو يفرضُ علينا كذلك أن تكون وسائلُـنا إلى هذه الأهداف والغايات نظيفة ومشروعة .
11- قالت الحاجة " فشربتُ نصفَ زجاجة الخمر , فرأيتُ نفسي والحمد لله أدورُ وبسهولة بالكعبة " , ومنه أنا أقول : ما أسوأ أن يعصي المرءُ اللهَ وهو يقول " الحمد لله " , كمن يشربُ الخمر ثم يقول " الحمد لله " , أو كمن يقول قبل الزنا بامرأة " بسم الله . اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا " , أو كالتلميذ الذي يغش في الامتحان وهو يقول " وما توفيقي إلا بالله " أو ... وهكذا ...
12- يلاحظ في الشركات والمصانع والإدارات و ... وكذلك في المؤسسات التعليمية وحتى في مجال الرقية الشرعية أن نجد المرأة – أحيانا - تريد من الرجل أن يعاملها معاملة خاصة من دون بقية الناس , لا لشيء إلا لأنها امرأة أو ربما لأنها شابة جميلة ... والرجل هنا يجب أن يكون حازما وجادا جدا , بحيث يُـشعِـرُ المرأةَ أو الشابة باستمرار - تلميحا أو تصريحا - أن الذي يُـهمُّـه منها هو أدبها وأخلاقها واستقامتها وتفانيها في عملها وفي أدائها لواجبها الملقى على عاتقها و ... ليس إلا , ولا يهمه بعد ذلك أن تكون امرأة أو رجلا ... امرأة جميلة أم قبيحة ؟!.
هذا هو الموقف الذي يرضاه الله للرجل والذي يكسبُ به ثقةَ الناس ومحـبـتَـهم . وأما الرجلُ الذي يُـميِّزُ بين الرجال والنساء وبين الجميلات وناقصات الجمال , فإنه يُـسخط الله عليه , ثم ينفرُ منه الناسُ ولو بعد حين , وحتى المرأة – كل امرأة تحترمُ نفسَـها – لن تحترمه ولن تقدره في حقيقة الأمر , بل ستحتقره في أعماق نفسها ولو بعد حين , وهذا أمر واضحٌ وبين ومشاهدٌ , فلينتبه الرجال إلى ذلك.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق