]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" لم أكن أحتمل ضجيجه وهو يحفر تحت الأرض ليهرب من السجن "

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 11:44:36
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر


" لم أكن أحتمل ضجيجه وهو يحفر تحت الأرض ليهرب من السجن " !!! :

حارسان في السجن . قال الأول للثاني " أتعلم أن السجين رقم 50 هرب ؟!".
قال الثاني " الحمد لله , لم أكن أحتمل ضجيجه وهو يحفر تحت الأرض ليهرب من السجن " !!!.

تعليق :

1- الحرية نعمة من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على الإنسان لا يعرف قيمتها إلا من حرم منها .
2- للأسف نحن في زمان يتمتع فيه الحيوانات بالحرية أكثر من تمتع الإنسان بها , وخاصة الإنسان المسلم وذلك في ظل حكم حكام العرب والمسلمين اليوم الذين يحاربون الدين أحيانا أكثر مما يحاربه اليهود والنصارى وغيرهم من أعداء الأرض والسماء .
3- السجن يبقى سجنا مهما كانت الظروف المادية السائدة فيه , ومنه لا معنى أن نقول عن شخص مسجون بأنه يعيش كأنه سلطان لا يحتاج إلى شيء , كما قال رئيس الجمهورية الجزائري الحالي في يوم من الأيام عن داعية إسلامي كان في السجن ( لمدة حوالي 12 سنة ) لم يطلق سراحه بعد !. إذا كان الشخص محروما من الحرية وكان مسجونا فإنه محروم من أمر غالي جدا وثمين للغاية .
4- فرق كبير بين أن يدخل المرء السجن من أجل جريمة ارتكبها كالسرقة وشرب الخمر والزنا والقتل و... وبين أن يدخل السجن من أجل آرائه الإسلامية وأفكاره الدعوية ومن أجل مطالبته لحكام بلده بتطبيق حكم الله والشريعة الإسلامية . فرق كبير بين أن يدخل المرءُ السجنَ وهو ظالمٌ وبين أن يدخلَـه وهو مظلومٌ . إذا دخله وهو ظالم ( ولم يـتـب في السجن ) ربما كان السجنُ عليه لا له , ومرت فترة السجن ثقيلة جدا وطويلة جدا ومملة جدا على صاحبها , وأما إن دخله وهو مظلوم وبسبب دينه وأدبه وأخلاقه ودعوته إلى الله تعالى كان السجنُ بإذن الله في ميزان حسناته يوم القيامة وكان له لا عليه , ومرت فترةُ السجنِ عليه خفيفة جدا وطيبة ومباركة و ... وكأنها لمح بصر .
5- من أعظم ما يخفف الله به وطأة فترة السجن على صاحبها تلاوة القرآن والصلاة والذكر والدعاء و... ومن أعظم ما يخفف الله به التعذيب في السجن قوة الصلة بالله تعالى والتربية الروحية .
6- في السجن يتذكر المرءُ الكثيرَ من النعم التي كان ربما خارج السجن غافلا عنها . على رأس هذه النعم الحرية . ولكن إلى جانب الحرية يتذكر المرءُ نعمة الأكل الطيب , ونعمة الشرب اللذيذ , ونعمة الفراش والغطاء , ونعمة اللباس ( مجرد اللباس أو نعمة اللباس الجميل ) , ونعمة السكن , ونعم التحدث مع الغير متى شاء وكيفما شاء , ونعمة التجول في الطبيعة , ونعمة الرياضة , ونعمة الضوء , ونعمة الهواء النقي , ونعمة الوضوء على مهله وبالكافي من الماء , ونعمة الغسل , ونعمة الخروج إلى المرحاض ( أكرمكم الله ) متى شاء وقضاء الحاجة كما يريد هو لا كما يراد له , ونعمة المطالعة الدينية , ونعمة سماع الأناشيد الدينية , ونعمة النوم متى شاء والأكل متى شاء , ونعمة ... وصدق الله العظيم " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " .
7- في السجن وفي أحيان كثيرة لا يتم التعامل مع السجين على اعتبار أنه إنسان له قيمته , بل على اعتبار أنه عدد ليس إلا , ومنه قال الحارس للثاني " أتعلم أن رقم 50 قد هرب ؟!". وحتى كلمة " سجين " قد لا تُذكر فيقال عنك أنك فقط " رقم ..."!!!.
8- وفي النهاية أذكر هنا نكتة أختم بها كما بدأتُ بها : السجناء في سجن معين كانوا يتسلون في أغلب أوقاتهم بحكاية النكت والضحك من أجل الترويح عن أنفسهم . وفي يوم من الأيام انتهت حكاية كل النكت التي يعرفونها وملوا من إعادتها , ولكنهم ما زالوا يريدون الترويح والترفيه عن النفس , فاتفقوا على الأمر الآتي : اتفقوا على ترقيم معين لأكثر من ألف نكتة يعرفونها , ومنه فكل نكتة أعطوها رقما معينا خاصا بها . ومنذ ذلك الحين أصبحوا وهم جالسون مع بعضهم البعض , يقول الواحد منهم مثلا " يا جماعة النكتة رقم 531 " , فيسكت الجميع ويتخيلون ماهية هذه النكتة ثم يضحكون . ثم يقول شخص ثاني " يا جماعة الآن مع النكتة رقم 468 " , فيسكتون ثم يسترجعون في أذهانهم هذه النكتة , ثم يضحكون , وهكذا ...".
وفقني الله وإياكم لكل خير , وجعل الله أيامنا كلها أفراحا ومسرات , آمين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق