]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

" قال الطبيب مت يعني مت " !

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 07:47:01
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر


" قال الطبيب مت يعني مت " :

كانت الأم تريد التخلص من أبنائها الكثيرين عن طريق أي مرض يمكن أن يصيب الواحد منهم أو عن طريق أي حادث يمكن أن يحدث لأي واحد منهم .
وفي يوم من الأيام أصيب أحد الأولاد بمرض فأخذوه إلى المستشفى , وذهبت هي لزيارته – مجاملة وتظاهرا - فأخبرها الطبيب بأن ابنها مات , فتظاهرت بالبكاء أمام الطبيب .
وعندما خرج الطبيب ناداها ابنها " ماما ... ماما ... أنا لم أمت والحمد لله " , فهمست الأم في أذنه عندئذ وقالت له " قال الطبيب ( مت ) يعني مت " !!!.

تعليق :

1- الأم – عادة – على خلاف ما توحي به هذه النكتة , أي أن عاطفة الأم اتجاه أولادها عالية جدا وكبيرة جدا ويضرب بها المثل , ولا ننسى ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة وحنوها وعطفها وشفقتها على ولدها :
جاء في الصحيحين :" قدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟
قلنا : لا والله ! وهى تقدر على أن لا تطرحه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لله أرحم بعباده من هذه بولدها ".
رواه البخاري ومسلم .
2- وحتى إذا غضبت الأم على ولدها لسبب أو لآخر راجع إليه أو إليها أو إلى جهة أجنبية عنهما , فإنها يمكن أن ترجع إليه وتقبله بسهولة . المرأة تغضب بسهولة ولكنها ترضى بعد ذلك بسهولة , وأما الرجل فيمكن أن يغضب بصعوبة ولكنه لن يرضى بعد ذلك إلا بصعوبة . هذا بشكل عام بطبيعة الحال , وإن كان في الأمر بعض النسبية .
3- الله أوصى الأولاد بالوالدين خيرا " وبالوالدين إحسانا " أكثر مما أوصى الوالدين بالأولاد . ومن أسباب ذلك أن حب الوالدين للأولاد مغروس في الوالدين فطرة . ومنه فإن ظلم الأولاد للوالدين هو – بشكل عام – أكبر بكثير من ظلم الوالدين للأولاد , وهذا منذ سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
4- لا تتمنى الأم لأحد أولادها الموت إلا إذا كانت هي سيئة جدا أو كان ولدها عاقا للغاية . ولكن العادة جرت على أن الولد ولو عق أمه أو والديه وأصر على العقوق فإن الأم قد تتمنى لابنها المرض ولكنها لا تتمنى له الموت . وإذا تمنت الموت لابنها أحيانا فإنها تتمناه فقط بلسانها لا بقلبها .
5- ما أبعد الفرق بين البكاء الحقيقي من الأم على ولدها لأنها تحبه , والبكاء على ولدها كذبا فقط حتى يقال عنها بأنها حزنت على وفاة ولدها أو مرضه أو ... البكاء الأول طيب ومبارك , وأما الثالث فخبيث وسيء . الأول هو بكاء الثكلى والثاني هو بكاء النائحة , وشتان شتان بين هذا وذاك .
6- إذا أرادت الأم لأولادها أن يحبوها يجب أن تحبهم هي أولا , وهذه قاعدة عامة في أي حب . إذا أردتَ أن تُحَبَّ ( بفتح الحاء ) يجب عليك أنت أولا أن تًحِبَّ ( بكسر الحاء ) . ومع الله إذا أردتَ أن يحبك اللهُ يجب أن تحب أنتَ اللهَ أولا " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " .
7- زيارة المرضى بالمستشفى عبادة من العبادات لنا عليها الأجر عند الله . ومن خلالها نعين المريض ونخفف عليه من محنته , وكذلك نتذكر المرض والموت والصحة والحياة فترتفع معنوياتنا ويزداد إيماننا ويقوى .
8- " أمي " أفضل بكثير من " ماما " و " أبي " أفضل من " بابا " , مع أن الكل جائز ومباح بإذن الله .
وأذكر هنا على سبيل النكتة أن معلما سأل بنتا صغيرة تدرس في التحضيري ( قبل السنة الأولى ابتدائي )
" ما اسم أمك ؟" , قالت البنت ( لا أدري ... الجيران ينادونها " مدام " وأنا أناديها " ماما " , وأبي يقول لها " يا روحي " , ومنه فأنا لا أدري ما اسمها الحقيقي ؟!) .
9- قول الأم لابنها ( قال الطبيب " مت " يعني " مت " ) , يذكرني بعناد سيئ موجود عند بعض الناس في كل مكان وزمان , الأمثلة عليه لا تعد ولا تعصى . وهذا العناد موجود عند المسلمين والكفار , الرجال والنساء , المثقفين والأميين , الصغار والكبار , ... ومن أمثلته ما يلي :
أولا : ما هو معروف عندنا في الجزائر : اختلف إثنان في سواد موجود بعيدا فوق أرض صحراء , فقال أحدهما
" عنـزة " أو معزة كما يقول بعض الجزائريين , وقال آخر " غراب " .
- معزة .
- غراب .
- معزة .
- غراب .
حتى إذا اقتربا من موضوع السواد تبين بما لا يدع أي مجال للشك أن السواد هو لغراب لأن ذلك السواد طار في الهواء متجها إلى الأعلى , وهو دليل قطعي على أنه ليس معزة .
قال الأول عندئذ معاندا " هي معزة حتى ولو طارت في السماء " !!! .
ثانيا: شخصان اختلفا في شكل بيضة الدجاج كيف هو , فقال أحدهما هو هكذا ... ورسم الشكل الصحيح لبيض الدجاج في كل مكان , ورسم الثاني شكلا خاطـئا لا يصلح أن يكون شكلا لبيض أية دجاجة في الدنيا وقال عنه " هذا هو شكل بيض الدجاج" .
- شكلي أنا هو الصحيح .
- بل شكلي أنا هو الصحيح .
وفي النهاية وبعد عراك كلامي لحوالي عشر دقائق , قال الثاني ( وهو المخطئ ) عنادا و" تخشان راس" ( كما يقول الجزائريون ) " أوه يا هذا أنت لا تكاد تفهم شيئا . دجاجي أنا يبيض هكذا كما قلتُ أنا ... دجاجي يبيض كما يشاء هو أو كما أشاء أنا , فما دخلك أنت في دجاجي أنا وكيف يبيض ؟! " !!!.
ثالثا : وأما رجال المخابرات في البلدان العربية وعنادهم وهم يحاربون الإسلاميين فحدث عنه ولا حرج .
* ضابط المخابرات يقول لي أنا في سنة 1982 م " عندك علاقة بالخميني وبعمر التلمساني رحمه الله وبالملك فهد رحمه الله , ولا بد أن تعترف بذلك شئت أم أبيت " , فقلت له
" إذن أنا شخصية كبيرة وأنا لا أعلم "!.
* أخ من الإخوة أعرفه جيدا ( سُجن خلال الفترة 1985 – 1986 م ) وجدوا عنده مكتوبا في ورقة كلمة
" 6 أحزاب " , وكان المقصود منها بطبيعة الحال ( أحزاب من القرآن يريد هو أن يحفظها ) , ولكنه عُـذب طويلا من طرف رجال المخابرات من أجل " لا بد أن تعترف لنا بأسماء هذه الأحزاب السياسية السرية : ما هي برامجها , من هم قادتها , ما هي أهدافها , ما هو تاريخـها ... ؟! ". أشياء لا تكاد تصدق ولكنها حدثت بالفعل على أرض الواقع ومع ناس بعضهم نعرفهم ويعرفوننا .
* ومنه فمن كثرة هذه الحكايات الحقيقية عن عناد رجال المخابرات ضد الإسلاميين الذين يطالبون بتحكيم شريعة الله وينتقدون ظلم الحكام و ... طلعت عندنا في الجزائر نكتة مفادها أن رجال المخابرات جاءوا في يوم من الأيام بحمار – أكرمكم الله - استنطقوه وضغطوا عليه وعذبوه ليعترف بـ ... فلم يعترف , فأرادوا أن ينتقموا منه فأخرجوه إلى طريق عام وساروا به وهم يضربونه من الخلف ضربا مبرحا , ويقولون له " اعترف بأنك لست حمارا ولكنك أسد ... لن نوقف تعذيبنا لك حتى تعترف بأنك أسد وحتى تتخلى عن حكاية وأغنية أنك حمار ... أنت أسد أنت أسد أنت أسد ... هيا أشفق على نفسك واعترف ".
وفقني الله وأهل المنتدى جميعا لكل خير وجعلنا الله من أهل الجنة , آمين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق