]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رجل البيت وغسل الصحون !

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 07:03:47
  • تقييم المقالة:
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
رجل البيت وغسل الصحون ! :

قال الأب لابنه " يا بني سأسافر بضعة أيام , وأريدك أن تكون رجل البيت بدلا مني في غيابي " .
أجاب الإبن بسرعة " لا تتأخر يا أبي , لأني لا أحب غسل الصحون " !!!.


تعليق :

1-البيت لا قيمة له بدون امرأة إلى حد أن آباءنا وأجدادنا من قديم الزمان يعبـرون عن الدار بالمرأة أو العائـلة , فيقول الواحد منهم " قالت لي الدار " أو " طلبت مني العائلة " أو ... لأن الدار أو البيت لا قيمة لأحدهما بدون المرأة فالبيتُ امرأة ولا قيمة أبدا لبيت بدون امرأة .
2- ولكن في المقابل لا قيمة كذلك للبيت ولا للدار بدون رجل , والمرأة الأصيلة تعرف هذا جيدا , ومنه فهي تعترف وتصرح بالليل والنهار بأنها تعتز كثيرا وكثيرا جدا بالرجل الذي لا بد منه لأية دار أو بيت , سواء كان أبا أو أخا أو إبنا أو زوجا أو ... والمرأة من أهم ما يفرحها في ابنها أنه يصبح ومن صغره عنده البعض من خصائص الرجولة حتى قبل أن يبلغ . ومن الكلمات التي ترددها المرأة كثيرا مع ابنها " يا بني أنت الرجل بعد أبيك " , أو " يا بني متى تصبح رجلا يمكنك أن تعوضَ أباك وهو حاضر أو وهو غائب ؟! " .
3- الكثيرات من النساء تـعشن زمنا طويلا مع رجال ساقطين ومنحرفين وعصاة وعندهم من الشر والسوء ما عندهم , ومع ذلك تجد الواحدة منهن ترفض الطلاق ما استطاعت , من أجل أولادها ( نعم ) , ولكن كذلك من أجل أن تبقى هي تعيش وفوق رأسها " رجلٌ " .
4- لا بأس – شرعا وعرفا - من أن يعين الرجلُ زوجتَـه في شؤون البيت , ولكن بشروط منها :
ا- أن تكون الزوجة ممن لا يفهم إحسان الزوج بأنه واجب لا يشكر عليه .
ب- أن تكون الزوجة ممن لا يفهم إحسان الزوج بأنه ضعف منه .
جـ - أن تكون الزوجة مشغولة أو متعبة أو مريضة أو عندها ضيوف أو ...
د- أن لا يبالغ الزوجُ في خدمتها وإعانتها والإحسان إليها .
5- يستحب أن يعين الزوجُ زوجته في البعض من شؤون البيت بالشروط السابقة , ولكن يستحب للمرأة كذلك – خاصة إن كانت لا تعمل خارج البيت – أن تعين زوجَـها فيما تقدر عليه هي من شؤونه هو الخاصة به .
6- المبالغة في إعانة الزوج لزوجته في شؤون البيت فيها من الشر ما فيها , لأن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده . ومنه فإن هذه المبالغة فيها من الذلة والإهانة للرجل وللزوج ما فيها . وليعلم كل زوج أن مبالغته في خدمة زوجته بأشياء معينة مثل غسل الأواني تُـسقط من قيمته عند الناس وتجعل زوجته كذلك تحتقره في أعماق نفسها وإن أظهرت له عكسَ ذلك . إن المرأة – كل امرأة – تحب وتحترم وتُـقدِّر وتُـجِل وتهابُ الرجلَ المحسن والقوي في نفس الوقت , وأما الرجل المحسن والضعيف فلا ولن يجلب للرجل من زوجته إلا الاحتقارَ . يستحيل ثم يستحيل ثم يستحيل أن تحب أو تحترم أو تهاب امرأةٌ زوجَـها إن كان زوجُـها معها ضعيفا .
7- كم هو مُـضحك ومُـبكي ومُـنفر منظرُ الرجلِ الذي يغسل الأواني في المطبخ وزوجتُـه جالسةٌ مثلا في قاعة الاستقبال أمام التلفزيون واضعة رجلا على رجل وهي تتفرج على التلفزيون وهي سالمة غير متعبة ولا مريضة ولا مشغولة ولا ...
والله وحده أعلم بالصواب

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق