]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

رؤية من القمة

بواسطة: med saadi  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 06:17:37
  • تقييم المقالة:

  رؤية  من  القمة     

أحب العلو وأعشق الارتفاع ولذلك أهوى تسلق الجبال أحبذ القمم خاصة. ليست هواية بل هي متعة وهوية
كلما ضاقت بي الأحوال انتقلت إلى ذلك العالم الفسيح وتلك المناظر المترامية .
تشعر وأنت تتربع على صخرة صلبة ملساء تعانق النسيم وتضاهى الكواسر أنك وحدك الموجود في ذلك العالم المتقن الخلق, لحظة اعتبار . عش معي تلك اللحظة الغالية من لحظات العمر, ركز فقط على ذلك الهدوء وسط هدير الكائنات البريئة, لا تحاول إفلات ذلك الشعور الممتع انظر إلى أقصى مدى تستطيع . عالم لامتناهي الكل يعيش والكل يعبر, مخلوقات متئانسة دنيا فسيحة تستوعب الجميع .
عدل فائق التقدير، حب متبادل بين الطبيعة والهدوء, تشعر بلمسات الدنيا وهي تخفف من آلامك كالأم التي تهيئ طفلها المدلل للركون إلى النوم ، سعادة لا مثيل لها , همسات عذبة يسحبها النسيم برشاقة لتطرب سمعك بأساطير من سبقوك , هناك فقط وفي ذلك الموقع بالذات قد تستمتع بالجمع بين الماضي والحاضر بين الحقيقة والخيال .
ليتني أتستطيع الوقوف بالزمن فأتشبع بتلك الوقفات الغالية , ليتني أتستطيع أن أصف رونق ذلك النعيم الفذ وتلك الفترات الباهية في الآفاق .
ترى الدنيا جزء من الحياة الأبدية, لحظة من لحظات لا تزول بزوال الأزمنة , كأنها حسناء من الحور في جلابيب جنة الفردوس تنتظر العائد من ميادين الشهادة , تقتنع حينها أن النعيم ما خلق ليزول .

تشعر بقربك من الأحلام يزداد تحقيقا كلما أمعنت النظر في الدقة اللا متناهية لروعة ذلك الكون وكمال ذلك النسيج فسبحان الذي أبدع وسبحان الذي أحسن الصنع والخلق .
هنالك في القمة فحسب بإمكانك أن تسمو بهمتك نحو الآفاق, أن تتحرر من أغلال المغريات وتخرج سلسبيلا متدفق من التعبير الطازج كتغريدة بلبل يسبح الواحد الخلاق .
تراودك الأحاسيس الدخيلة لتعود بها إلى الهرج المألوف والحياة العادية المليئة بالتعاسة والتيه وحينها فقط تدرك انك في عزلة وسط ذلك الصخب المدجج بالأماني والتطلعات , غريبا بين مخلوقات ترى من وجودك لحظة من لحظات الماضي التليد , فتعود بأدراجك متثاقلا نحو واقع من الأضداد والمتناقضات تنتابك استفهامات محزنة وأنت تكرر لماذا لا يرتفع هؤلاء ويعيش الجميع حياة السعادة والرقي لماذا يتحتم علينا أن ننزل حيث الأنانية و البغض والرداءة .
ليتني أستطيع إقناع قومي للارتقاء إلى القمة للعودة بالإنسانية إلى الفطرة والتحلل من عبئ الحيوانية والتعجرف . فهل من مجيب ؟
 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق