]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعامل الحضاري

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-05-02 ، الوقت: 05:53:09
  • تقييم المقالة:
التعامل الحضاري

 كلنا يعلم أننا في دولتنا الحبيبة تسارعت خطانا في سباق مع الزمن لكي نكون في مصاف الدول المتقدمة في مجالات عدة، و لم يكن ذلك بالأمر السهل، حيث كانت التحديات كثيرة و معقدة في الوقت نفسه، و لا يخفى على احد أننا كنا نفتقد الكوادر البشرية و المؤهلة حتى نصلإلى ما نصبو إليه على خارطة العالم، لذلك عمدت الحكومة  باستقطاب تلك الكفاءات من مدرسين و أطباء و مهندسين و تقنيين بالإضافة إلى الأيدي العاملة في مجالات عدة كالبناء و الزراعة و التنظيف و غيرها لسد الحاجة،

نعم جاؤوا لأنهم في حاجة إلى العمل كما أننا في حاجة إليهم، مما جعلهم يغتربون عن ديارهم و ذويهم وأبنائهم، فكل التقدير و الاحترام و الإجلال لمن بذل أي قطرة عرق في بناء دولتنا الحبيبة. هذا ،  و لان حكومتنا الرشيدة تحترم كل المهن و كل أطياف المجتمع، فانها لم تألو جهدا في توفير المناخ المعيشي لهم، و توفير كل ما يجعلهم يشعرون كأنهم في أوطانهم ،  و وضعت القوانين والنظم التي تحمي حقوقهم و تؤمن لهم العيش الكريم. 

 يبقى ان نقول أن علينا نحن كأفراد واجب ديني و أخلاقي و اجتماعي  تجاه الفئة العاملة في المجال الخدمي، و نكون عونا على أرض الواقع لتوجهات الحكومة في التعامل الحضاري مع العاملين، إذ علينا احترام من نراهم يعملون على راحتنا، و يعرقون تحت لهيب الشمس حتى تظهر الشوارع و المرافق بالصورة التي نراها،

كم جميل ان نبتسم في وجه عامل النظافة و نحن ننتظر الإشارة الضوئية حتى نتحرك؟ أليس ذلك يثلج صدره في لهيب الصيف؟ أليس جميلا أن نبتاع من صاحب البقالة و نحن واقفون أمامه و ليس نحن في مركباتنا ؟ 

 اننا لا نعلم  ماذا تصنع كلمة شكرًا حينما نقولها لعامل التنظيف، و ماذا يكون وقعها عليه،

والكثير منا لا يعلم ان ذلك العامل الهرم قد قبل بهذا العمل حتى يخرج أحد أبنائه طبيبا أو مهندسا أو مدرسا، تغربوا من بلادهم و جعلوا بيوتهم خاوية حتى يبنوا بيوتنا، و يعمروا مدينتنا، فلهم منا كل التقدير و الاحترام ، لهم جميعا بلا استثناء .

يقول لي احد الأصدقاء من الجنسية الآسيوية، أنه لم ير إبنته التي ترعرعت و هو بعيد عنها  ، و كبرت و وصلت سن الرابعة و لم يرها، و توفاها الله و هو لم يرها.

نحن لا نستطيع تغيير القدر، و إنما نستطيع أن نكون سببا في اشاعة البسمة وتخفيف آلام الآخرين.

 

  


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا!؟

  • ياسمين عبد الغفور | 2013-05-06
    مقالة جميلة بالفعل , إذا أشعرت الغربة الإنسان بالسعادة و الأمان فلن تكون غربة , سمعت قصة عن شخص أعطى عامل النظافة الذي يعمل تحت أشعة الشمس المحرقة ماء فكان ابتسامته و كأنه حصل على كنز.........

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق