]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هذيل مطر

بواسطة: جمال بعلي  |  بتاريخ: 2013-05-01 ، الوقت: 18:43:04
  • تقييم المقالة:

اتوجز خيفة ..يوترني شعور كئيب ..ارمي كراستي واخرج ..مشيت اقذف بالخطى في مسار عشوائي ..لا الوي على شيئ ..ربما ليس لي فكرة ..مع دلك يضغط على صدري توتري ..احسست بعطش يغتصب شفتي..و تنميل على اطراف اناملي...تثاقلت قدماي ..
غافلني دوار ..اسندت كتفي الى جدع شجرة مهترية..سمعت انينها الشجي وشكوتها ..كانت مناجاة عتاب ..وتمرد صامت على هجير الطين ..الشارع بدى كمخبول وسط سحابة من الغبار الحار ..ورائحة السمك تزكمني ..الآشياء تمارس انتهاك حريتي ..
وصوت بائع الشيح ..ينادي على ربطاته ..اعترف ان صوته كان انكر من صوت الحمير ..
شيح شيح ...
هربت من صراخه ودلقت مقهى الحاج فتح الله ..كانت ممتلئة ..اجساد مكدسة وسحابات دخان السجائر تخنق المكان ..الاكوريوم في اعصار الدخان بدت كسلة اوساخ ..الأسماك هادئة وربما ميتة ..كما ظهر لي ان كثير من الأجساد مهترية كجذع الشجرة ..لكني لم اسمع مناجات ..الأنسان مصاب بصمم المشاعر ...
دسست جسدي بين الجثث المتراكمة ..اغتصبت مكان ..كلام ودردشة ربما لغو لا هدف له ..كم من السجائر مريع ..ودخان ملعون يكسر عيناي ..نهضت دفعت الكرسي ..وهممت بالخروج .. ناداني ..النادل ..
قهوتك المعتادة ..
لم اسمعه ..خرجت اللى الشارع ..كانت حباة مطر بدأت تنزل ..بللت زخات وجهي ...
سرت تحت المطر ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق