]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلم في زمن الجهل الفكري

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-05-01 ، الوقت: 14:15:30
  • تقييم المقالة:

 

كان العلماء في الماضي يدرسون طوال حياتهم و ليس لعمر معين بهدف نيل بعض الشهادات مثل شهادة الدكتوراه كما يحدث في يومنا هذا...يسعى الكثير من الناس إلى نيل شهادة الدكتوراه لأخذ مكانة لائقة في المجتمع لكن هل يتساءل هؤلاء عن كمية العلم التي اكتسبوها , يستطيع معظم الناس أن يحصلوا على درجات عالية بسبب ما يسمى بالحفظ الصميمي قبل الامتحان لكن الشخص الذي يحفظ بهذه الطريقة قد ينسى المعلومات بعد فترة قصيرة...و بالتالي لن يحصل على فوائد التعلم التي يحصل عليها الشخص الذي يخزن المعلومات في ذاكرته لفترات طويلة , الاحتفاظ بالمعلومات لفترة طويلة ينمي إبداع الإنسان و يقوي قدرته على الابتكار لتحسين حياة البشرية و حتى بستمر التطور لأن التطور و التقدم لا يستمر إلا عن طريق وجود أشخاص مثقفين و لديهم كمية وفيرة من المعلومات....على الأشخاص الذين سيحملون راية التقدم أن يكونوا مستعدين لبذل جهد عظيم في سبيل إرساء قواعد المعرفة , هناك حقيقة يغفل عنها معظم الناس و هي أن هذا الركود العلمي خطير جداً , كوننا في زمن انتشار التقنيات الحديثة كالآيفون (خاصة الأنواع الحديثة) و الآيباد لا يعني أننا تخلصنا من الجهل إلى الأبد...مازالت لدى الكثير من الناس معتقدات غبية يؤمنون بها لأنهم ورثوها عن أجدادهم...أجل لأنهم ورثوها عن أجدادهم هذا هو السبب الوحيد لأنهم لن يتعبوا أنفسهم بالتفكير بل سيفعلون كل ما هو منتشر أو موروث كالمستعبدين الذين أجريت لهم عمليات غسيل الدماغ , مثال: قرأت في كتاب يتكلم عن الغرائب و العجائب أن الزوج الصومالي يضرب زوجته أمام الحاضرين في حفل الزفاف! , هناك عادة منتشرة في ريف إحدى الدول العربية و هي أن على الجدة أن تقرر كل شيء يتعلق بزواج الأحفاد (يمكن أن نستنتج أنها تقرر كل شيء قبل الزواج أيضاً)...أولاً: زوجته حتى و إن لم يعجب الحفيد بذوق جدته...ثانياً: أثاث كل البيت و حتى غرفة النوم و يتضمن هذا لون فراشه الذي سينام عليه! , إذا كان فكر الإنسان مغلق أو مقيد في أمور صغيرة و بديهية كيف سيحلق في فضاء العلم و الإبداع؟؟ , يصدر لنا الغرب كل يوم أحدث الأجهزة و التقنيات و المعارف و لا يخطر ببالنا أننا سندفع ثمن هذا الكسل , عندما اشتريت جهاز الآيباد شعرت بتأنيب الضمير عندما عرفت كل مميزاته....لم أشعر بالراحة و لم أبتهج كأي شخص يحصل على جهاز جميل , عذبني هذا السؤال: هم استطاعوا أن يفعلوا ما اعتقدناه مستحيل...فلماذا لا أستغل قدراتي للوصول إلى العبقرية؟؟ و أخذت أدعو على نفسي بالموت إن لم تكن لي فائدة , يتعذب الإنسان الطموح لثلاثة أسباب رئيسية...الأول: أن سلوك الأشخاص المحيطين به يشعره بالفراغ (هذا الموضوع بحاجة لتفسير و شرح طويل) , ثانياً: مديح الناس له على أشياء تافهة لا يستحق أن يُمدح لأجلها , ثالثاً: كره كثير من الناس له لأنه يحب العلم لدرجة مبالغ فيها و هذا ليس عيباً بل هو ميل فطري يخلقة الله في بعض الأشخاص و أنا أؤمن بهذا حتى لو لم يصدقني أحد....

كل شيء في هذا الكون يسبح لله حتى الأحجار....لذا أعتقد أن الأحجار تفهمني حتى و إن لم تجبني...سأقرأ هذا المقال لجدران غرفتي أو لأشجار الحديقة فهي ستفهم حقيقة شعوري.....


من كتاباتي


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق