]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عقاب الإنسان الصادق 1

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-05-01 ، الوقت: 12:36:11
  • تقييم المقالة:

 

أولاً سأبدأ الموضوع بذكر الصدق و هي الصفة الصحيحة التي تتوافق مع فطرة الإنسان و مع التركيب السليم لكن ما أقصده في هذه المقالة هو الرؤية المنطقية التي تظهر للإنسان المثقف الذي يتكلم عن حقيقة الأشياء و دوافع الناس بجرأة ، سأناقش مسألة رؤية حقيقة الأشياء التي تجعل الإنسان يشعر بأهمية المنطق و اتباع الأشياء الصحيحة حتى و إن كانت غير منتشرة كما سأناقش تداعيات هذا الموقف الذي يشعر الإنسان فيه بالظلم و بأنه لا يستطيع أن يسير ضد شعوره الناتج عن المعرفة و المنطق حتى لو أدى هذا إلى جرحه و جعله يعيش في جحيم الكره و الحقد ، لن أقول أن الصدق صفة طبيعية....لماذا برأيكم؟؟ الجواب: هذا يعود إلى تعريف الحالة الطبيعية الموجود في أذهان الناس أو في عقول معظم الناس ، ينظر الناس إلى الأمور المنتشرة على أنها طبيعية....و إذا ناقشت شخص ما في فكرة معينة أو في فعل معين سيقول لك: الجميع هكذا ، الكل يفعل هذا و أين الخطأ إذا كان هذا أمر شائع و متعارف عليه؟؟ ، لقد مررت بمواقف كثيرة تكون فيها الفكرة خاطئة ليس لأنني أحكم عليها بأنها فاسدة منطقياً بل لأن الشخص نفسه يعترف بأنها غير صحيحة و لكن ما يؤكد الأفعال و الأفكار الخاطئة هو الانتشار و أنها تحدث كثيراً و في كل مكان و يعتبرها الناس مفروضة بسلطة شيوعها و لأن الإنسان إذا فعل شيء آخر صائب لكنه غير منتشر سيأكل الناس لحمه!...هل استغربتم من استخدام هذا التعبير؟ ، أتمنى أن تتفهموا هذه العبارة لأنها منطقية و بهذه الطريقة يفكر الإنسان عندما يخاف من فعل شيء الكل يعرف أنه صحيح...لكن الناس تعتبرك مصدر خطر إذا كنت مثقفاً و فكرت بشكل ترى فيه الأشياء على حقيقتها و بالتالي ستتبنى موقف يناسب الشعور الصادق المتولد من الرؤية المنطقية فهذا سيهدد انتشار الأفكار الشائعة لأن كل إنسان يسعى لنشر أفكاره بهدف تقوية جذوره و الحفاظ على بقائه و هذا يرتبط بالتراكيب الدماغية المسؤولة عن الخوف و حماية الشخص من الخطر و المحافظة على حياته ، شبه الرسول صلى الله عليه و سلم الغيبة بأكل لحم الإنسان و هو ميت...و أنا أشبه الهجوم على الشخص الذي يحمل أفكار صحيحة و تخدم البشرية لكنها غير منتشرة بأكل لحم الإنسان و هو حي و هذا فظيع...الإنسان الحي مرتبط بجسده أكثر من الميت بحكم الاعتماد عليه للبقاء على قيد الحياة في الدنيا و لأن تعطل أو اضطراب وظيفة الأعضاء يؤدي إلى المرض و الشعور بالألم و قد ينتج عن هذا موت الإنسان ، و لتقوية هذا التشبيه سأذكركم بما كتبته في مقال (تجسيد الوعي و العاطفة)...ذكرت في ذلك المقال مثال: تلقي ترحيب حار ، و قلت أن كلامنا مرتبط بتركيب أجسامنا و له انعكاس في بنيتنا الفيزيولوجية...هناك مثال ثاني: التعامل بطريقة جافة و باردة ،مثال ثالث: الوحدة الباردة...هناك دراسة تقول أن من يجلسون لوحدهم يشعرون بالبرد أكثر من غيرهم ، يقوي سلوك العدوانية ضد التصرفات غير الشائعة مقولة منتشرة: الكثرة تغلب الشجاعة ، لكن هل يمكن الجمع بين الشجاعة و الغباء؟ بالتأكيد لا لأن وجود الغباء يعني أن الصفة التي تبدو شجاعة ما هي إلا اندفاع عشوائي و سير على غير هدى ، لكن الذكاء يغلب الكثرة و هناك أدلة على ما أقول....دليل: انتصر المسلمون في غزوات كثيرة رغم قلة عددهم ، دليل آخر: عندما أرسل عمر بن الخطاب جيش مكون من أربعة آلاف شخص لمساندة عمر بن العاص أخبره بأنه أرسل له ثمانية آلاف مقاتل و كان يقول الحقيقة مع أن عمر بن العاص أخبر عمر بن الخطاب بأنه لم يصله سوى أربعة آلاف مقاتل...قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أرسلت لك أربعة آلاف و على رأس كل ألف رجل هو عندي بألف شخص: الزبير بن العوام - المقداد بن الأسود - عبادة بن الصامت - مسلمة.

 


من كتاباتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق