]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التواطؤ مع المشاريع والوساطات العربية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-05-01 ، الوقت: 00:10:32
  • تقييم المقالة:

 

التواطؤ مع المشاريع والوساطات العربية

محمود فنون

1/5/2013م

حمد لا يمثل الشعب الفلسطيني ولا يمثل الأمة العربية

حمد عراب للصهيونية بوصفه عاملا على ولاية قطر بقيادة السيد الأمريكي

مواقف القيادات الفلسطينية الرسمية في الضفة والقطاع متساوقة مع بيع القضية

قيادتي سلطات الضفة والقطاع لا تعبر عن ضمير الشعب الفلسطيني

المشاريع التي تقدمها الرجعيات العربية لا تمثلنا

كان مشروع فهد هو تقريبا أول مشروع يقدم باسم الدول العربية ونتاج بحث وتوافق في مؤتمر القمة العربي

كان هذا عام 1980 م من القرن الماضبي أي قبل 33 سنة من اليوم

مشروع الأمير فهد الذي أصبح مشروع الملك فهد بل أصبح مشروع الدول العربية لم ير النور  وقبلته منظمة التحرير الفلسطينية ورفضته الجبهة الشعبية وعدد من الفصائل الصغيرة

ولكن الملك فهد والملوك الآخرين حصلوا على الوسام وهذا هو المطلوب!

وتتالى تقديم المشاريع ..

قال أحدهم : المشروع جيد ولكن ليس له عجلات يسير عليها ..

وهكذا وصفت بقية المشاريع والبرامج التي توافقت عليها الحكومات العربي قبل أوسلو ثم لاحقا بعد أوسلو .

إن مجرد الإقتناع بفكرة تقديم مشاريع باسم العرب هي خطوة إيجابية ولكن لمصلحة إسرائيل من جهة ومصلحة الحكام العرب من جهة أخرى وفي ذات الوقت ضد المصلحة الفلسطينية .

هي لمصلحة إسرائيل : لنقرب المسألة .إذا كان حق أحدهم مئة دينار وظل يطالب بمئة دينار وخصمه لا يدفع له .ثم تدخلت الوساطات ومحاولات التسوية وأقنعوه بالمطالبة بتسعين فقط ، وقام هو بارسال ناطقا باسمه يطالب بالتسعين والخصم يرفض .

هناك أمر قد حصل :إن الحق الآن هو تسعين وليس مئة هكذا دون أن يقبض المطالب ولو دينار واحد . لنتخيل تكرار ذات الجهود واوساطات والرجاء أي الضغوط على صاحب الحق فقبل ب 50 بدلا من التسعين من أجل أن يسوي المسألة والخصم يعد خيرا ويشكر الدائن ويثمن جهد الواسطة دون أن يدفع فلسا واحدا  .

هذا بالضبط ما حصل ويحصل من خلال تقديم المشاريع العربية مما يوجب على الوطنيين الفلسطينيين رفضها بشكل قاطع والنضال ضدها وضد

 مقدميها والأساس النضال ضد الإحتلال وضد كل المناخات التي يتمكن فيها شيوخ العشائر العرب بلبس عباءاتهم والنطق باسم قضيتنا لتبديدها .

زمان...زمان...زمان

كانت الحركة الفلسطينية ترفع شعارات جدية من نوع لا للتفاوض مع الإحتلال ولا للإنابة ولا لمشاركة التمثيل ... كان هذا زمان ، يوم كان العمل الفدائي والفدائيين ..أي في زمن النضال من أجل التحرير وليس التكتيك من أجل التفريط .

إن رفع شعار السلطة الوطنية على الضفة والقطاع والذي تعددت صياغاته الى دولة فلسطينية مستقلة في الضفة والقطاع الى دولتين لشعبين ..إن رفع شعار كهذا أن رافعيه لم يعودوا يطالبوا تحرير فلسطين من النهر الى البحر بل هم فقط أعلنوا تنازلهم عن الأراضي المحتلة عام 1948م  دون أن يتراجع العدو عن متر واحد من الأرض المحتلة أو من الضفة أو من القطاع .

إذن أصبح السقف هو إزالة إحتلال الضفة والقطاع .ولكن ذلك يعني  الأعتراف واقعيا ببقاء إسرائيل وشيئا فشيئا الإعتراف ببقائها وعدم القدرة على تحرير فلسطين كلها ثم الشعور بالهزيمة أمامها ..التصرف كمهزوم دون أن يهزم .

إن النظام العربي الرسمي يقدم التنازل تلو التنازل لإسرائيل تحت عنوان خادع . عنوان أنهم يتنازلون عن وطننا لمصلحتنا أي يتنازلون عن الأرض بحجة أنهم لا زالوا يطالبون بدولة ..وربما يعدوننا بالجنة بدلا من هذا الوطن .

وهم بالمقابل يعبرون عن اندراجهم في السياسة الأوروبية التي جلبت الصهاينة وأقامت إسرائيل على أرض فلسطين وفقا لوعد بلفور . إن إسرائيل لا تخسر شيئا وهم لا يحشرونها في الزاوية كما يقولون وإنما يعبرون عن حسن نيتهم .

لذلك عبر رسام كاريكاتير عن المشهد :بذهاب العرب الى البيت الأبيض يحملون خططهم ومشاريعهم وعلى باب البيت الأبيض يقف أحدهم ويرحب بهم ويقول كل يوم تعالوا بمشروع جديد .

ماذا عن القيادات الفلسطينية .

حاليا يتصدر النطق باسمنا سلطتين ، قيادتين .

سبق أن صرحت قيادة حماس على لسان هنية ومشعل "باستعدادهم لقبول دولة في الضفة والقطاع " وفتح مشعل يديه قائلا :لنر ماذا سيفعل المجتمع الدولي " لقد كان يعرف أن المجتمع الدولي أي امريكا وأوروبا كلهم مع إسرائيل ومع بقاء إسرائيل .

إنه فقط أراد أن يغطي على تنازلاته بصيغة تظهره كبيرا ومتحديا ،وذلك لتمرير التصريح بالصيغة المقررة من قبل الوسطاء والعرابين .

كان هذا تكرارا لتصريح مشابه نطق به أبو عمار قبل سنوات طويلة من عام 2007 .

إن قيادة سلطة رام الله منسجمة مع التنازلات التي يطرحها الحكام العرب في مشاريعهم وكذلك قيادة سلطة غزة وكل منهم قابل بالوضع الذي هو عليه ويتمنن للحصول على مزيد من الأموال .

والحقيقة المرة أن هؤلاء الحكام ما كانوا ليجرؤوا على التلفظ بمشاريعهم يوم كان الفدائي الفلسطيني يناضل ضد الإحتلال وكان يستطيع أن يقبض على أرواحهم قبل أن يدوسوه ويحولوه الى مجرد ذكريات .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق