]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لمن قال " الإيمان في القلب والحجاب ليس ضروريا "

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-04-30 ، الوقت: 17:50:56
  • تقييم المقالة:

بسم الله


لمن قال " الإيمان في القلب والحجاب ليس ضروريا"


عبد الحميد رميته , الجزائر


قالت لي أخت من الأخوات في يوم من الأيام : " شرف المرأة مرهون بالتربية الجيدة , الأصيلة ، ومدى احترام المرأة لذاتها . ومن ليس شريفا بداخله , لا تمنعه أية رقابة عن السير بطريق الغلط , ولا ولن تعدم المرأة أية وسيلة لتنال ما تريد " . وكانت هذه الأختُ تؤكدُ على " أن المهم هو قلبُ المرأة الطيب وتربيتُها الصالحة , وأما حجابُها , وابتعادها عن الاختلاط بالرجال , واستئذانها من الرجل قبل الخروج من البيت و...فكلها ليستْ ذاتَ أهمية كبيرة".
وقال لي كذلك أخ كريم في يوم من الأيام " الحديث عن الحجاب ليس مهما" , " الأهم هو الحديث عن السلوك " , " لا أمان في كثير من المحجبات لأنهن يلبسن الحجاب ثم ينحرفن بسلوكهن " , و" لا أمان في الكثير من المحجبات لأنهن يلبسن حجابا متبرجا ".
وأنا أعلق بما يلي :
أولا على كلمة الأخت الغالية :
ا- أخاف أن يفهم الغيرُ مما كتبتِ ما لم تقصديه أنتِ . قلتُ : أخافُ فقط , ولستُ متأكدا من أنه سيفهمُ هذا بالفعل .
أنا أخاف أن يفهم الغيرُ من قولكِ "الشرفُ مرهون بالتربية الجيدة , الأصيلة ، ومدى احترام المرأة لذاتها . ومن ليس شريفا بداخله , لا تمنعه أية رقابة عن السير بطريق الغلط , ولا ولن تعدم المرأة أية وسيلة لتنال ما تريد" .
1- بأن الحجاب ليس فرضا , وإنما المهم هو أن تكون المرأة شريفة بداخلها , وأن تكون مؤمنة بقلبها فقط . وهذا يكفيها !!!. والمرأة التي ستفهم هذا ستكون مخطئة ( هي لا أنتِ ) , لأن الحجاب فرضٌ لازم . نعم هو غير كاف من أجل استقامة المرأة ومحافظتها على عفتها وشرفها وكرامتها , ولكنه شرطٌ لازم وواجب وفرض وحتم لا خلاف فيه , وإن لم يكن كافيا .
2 - بأن اختلاط المرأة بالرجال بدون ضرورة ( وأؤكد على "بدون ضرورة" ) لا شيء فيه , وإنما المهم هو أن تكون المرأة شريفة بداخلها , وأن تكون مؤمنة بقلبها فقط . وهذا يكفيها !!!. والمرأة التي ستفهم هذا ستكون مخطئة ( هي لا أنتِ ) , لأن الاختلاط بالرجال بدون ضرورة لا يجوز . نعم البعدُ عن الإختلاط ( إذا لم يكن ضروريا ) غير كاف من أجل استقامة المرأة ومحافظتها على عفتها وشرفها وكرامتها , ولكنه أمرٌ لازم وواجب وفرض وحتم لا خلاف فيه , وإن لم يكن كافيا .
3- بأن خروج المرأة من بيتها ( بنت أو زوجة أو أخت أو...) بدون إذن الرجل , لا شيء فيه , وإنما المهم هو أن تكون المرأة شريفة بداخلها , وأن تكون مؤمنة بقلبها فقط . وهذا يكفيها !!!. والمرأة التي ستفهم هذا ستكون مخطئة ( هي لا أنتِ ) , لأن خروج المرأة من بيتها بدون إذن من الزوج مثلا أمر لا يجوز . نعم الإستئذان من الرجل في الخروج غير كاف من أجل استقامة المرأة ومحافظتها على عفتها وشرفها وكرامتها , ولكنه أمر لازم وواجب وفرض وحتم لا خلاف فيه , وإن لم يكن كافيا .
ب- نعم يمكن أن نجد امرأة لا تلبسُ الحجابَ وتعمل مختلطة بالرجال بدون ضرورة وتخرج من البيت بدون إذن من الرجل و... ومع ذلك هي عفيفة وشريفة . نعم يوجدُ هذا النوع من النساء في كل زمان ومكان . ومثل هذه المرأة نشكرها على عفتها وشرفها و... (لأن هذه طاعة لله لها عليها أجرٌ بإذن الله ) , ولكننا في نفس الوقت نقول لها بأنك عاصية لله بسبب تبرجك واختلاطك غير الضروري بالرجال وخروجك من بيتك بدون إذن زوجك مثلا . ولا يجوز أن نجاملها وأن نقول لها " الإيمانُ في القلب" , وإنما نقول لها " الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل " . هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
جـ- وأما المرأة المتحجبة , والتي لا تختلط بالرجال إلا عند الضرورة , والتي لا تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها , ولكنها ليست شريفة تماما وليست نظيفة تماما , فإننا نشكرها على طاعاتها لله تعالى , ولكننا نقول لها كذلك - بلا مجاملة - بأنك عاصيةٌ لله وبأن حجابَك لم ينفعك كثيرا يا هذه , لأنك خنتِ وفعلتِ كذا أو كذا مع رجل .
ثم ثانيا أقول للأخ الحبيب , زيادة على كل ما سبق وتقدم :
1- تحدثنا عن الحجاب للمرأة المسلمة البالغة وما زلنا وسنبقى, لأنه واجب شرعي ,
وهو جزء أساسي من الدين . كما أن الصلاة فرضٌ فالحجاب فرضٌ . وإذا جاز لنا أن نتوقف عن الحديث عن الصلاة , جاز لنا بعد ذلك أن نتوقف عن الحديث عن الحجاب الشرعي .
2- الله يحاسبُ على كل فرض على حدة وعلى كل معصية على حدة . ومنه فالتي تصلي وتسلك السلوك الحسن ولكنها متبرجة , تُؤجرُ على الصلاة وعلى السلوك الحسن والخلق الإسلامي والأدب الجم , ولكنها آثمة على تركها للحجاب . ولا يجوز لها أبدا أن تحتج عند الله " يا الله ! يكفي أن قلبي سليمٌ , وأنني كنت أصلي وأن سلوكي كان حسنا " !!!. هذا غيرُ مقبول ولا مستساغ البتة . نحن نعبدُ الله كما يحبُّ هو لا كما نحبُّ نحن . ومنه فالمرأةُ تعبد الله كما يحبُّ هو وكما شرعَ هو وكما سنَّ هو , لا كما يحب هوى المرأة وكما شرعتْ لها نفسُها الأمارةُ بالسوء وكما سنَّ لها الشيطانُ لعنه الله.
وفي المقابل إن كانت هناك امرأة تلبسُ الحجابَ ولكنه حجابٌ متبرج , فإننا نقول لها بأن [ هذا الذي تلبسين ليس هو الحجاب الذي فرضه الله عليكِ . قد تكون نيتُك حسنة , ولكن النية لا تعفيكِ من الإثم . وقد يكون لباسُك الآن خيرٌ من لباسك بالأمس , ولكن هذا لا يكفي . إنكِ إن أردتِ أن تلبسي ما يرضي اللهَ عنك فالبسي الحجابَ بشروطه الثمانية التي حددها علماءُ الإسلام . وأما إن أردتِ أن تخدعي الناسَ فإن الناسَ لا يخدعون جميعا وفي كل زمان , وأما إن أردتِ أن تخدعي اللهَ فإن اللهَ لا يُخدعُ بحال من الأحوال]. ولكن يجب التنبيه إلى أننا إن رأينا امرأة تلبسُ نصفَ حجاب ( كمن لبست خمارا يسترُ جميعَ شعرها وعنقها , ولكنها لبست معه سروالا ) , فإنه لا يجوز لنا بأي حال من الأحوال أن نقول لها "إنزعي الخمار ولا تلبسيه حتى تتخلي عن السروال الضيق (لأنه يحدد ما تحته ) أو عن مجرد السروال (لأن ذلك تشبهٌ بالرجال) . وإذا لم تنزعي الخمار فإننا سننزعه لك بالقوة "! . هذا لا يجوز , وهو حرام بكل تأكيد مهما كانت نيتنا حسنة .
وأما إن كانت امرأة تلبسُ الحجابَ ولكنها منحرفةٌ في سلوكها كأن تكونَ كاذبة أو سارقة أو تخالطُ الرجال بدون ضرورة أو تشربُ الخمر أو تنافقُ أو تظلمُ الناسَ أو تقطعُ رحمَها أو ... فإننا نقولُ لها بأنك مأجورة على حجابك بإذن الله ونشكرها على لبسها له , ولكننا نؤكد لها بأن الحجابَ يُفترضُ فيه أن يدفعها لزيادة الطاعة لله بالاستقامة في سلوكها . ونُحذِّرُها من أن سلوكها السيئَ سيُنقصُ لها من أجرِ ارتدائها للحجاب . كما ننبهها إلى أن الناسَ لن يُخدعوا جميعا وفي كل وقت بحجابها , كما أن الله لن يُخدعَ ولو للحظة من الزمان . ولكن لا يجوز لنا أبدا أن نطلبَ منها نزعَ الحجاب حتى يستقيم سلوكُها . هذا لا يجوز , وهو حرام بلا أدنى شك . ونحن يبقى دوما لدينا أملٌ في أن حجابَها سينهاها بإذن الله عن الفحشاء والمنكر في السلوك في يوم من الأيام .
والله أعلم . بارك الله مع ذلك في الأخت الغالية وكذا في الأخ الحبيب .
جازاهما الله خيرا وبارك فيهما وجعلهما من أهل الجنة .
عبد الحميد رميته , الجزائر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق