]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المســــــــافر بغيـــــــــــــر عــــــــــودة ؟.؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-30 ، الوقت: 09:45:59
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المسافـر بـلا عـودة    ؟.؟؟؟؟؟؟

قال ممتطياَ فرس الرحيل :  

دعني أبتعد عنكم  .. فإني لم أجد منكم لمحة ذات دلالة توحي بالرضا .. أو إشارة توجد المحبة والمنى .. ولم أجد منكم أحضاناَ تعانق القلب بعمق ووفاء .. ولا نبضات قلب تنادي بالوفاق .. ثم انتظرت لأرى ما في جعبة الأيام حتى تعلن بجديد تبشر بالهناء  .. فلم يكن هناك في الآفاق ما يبشر بأمر سعيد  .. رغم أني بذلت الخطوة الوحيدة اليتيمة لتنام عندكم في أعتاب الديار .. فما نالت خطوتي تلك حظاًَ يجلب الالتفات والالتفاف وما نالت المقام .. وما نالت نعمة تلامس الشغاف .. وما كان ظني أن تلتزم خطوتي أرفف الأمتعة .. لتكون ضمناَ من مسقوط المتاع .. عندها أدركت أني أوجدت معياراَ لنفسي ظالماَ لها دون المقام  .. وأوجدت معياراََ لغيري بسند يوحي بمقام .. فكان ذاك الوهم لشخص يرى موضعاً تنقصه الحقيقة والبرهان .. يبنى عرش الأوهام في أرض السراب والضباب .. ليكون العرش يوماَ جدلاَ يختفي بالاضمحلال والغياب ..  وعندها لا تنفع الحسرة والندامة بالذهاب والإياب .. إنما البكاء على كنز كان في قبضة الكف ذات يوم ثم اختفى في زحمة الأسباب .. سانحة كفضل كليلة القدر لا يستحقها إلا ذو حظ عظيم .. يتحرى عنها شوقاَ أولي العقول والألباب .. ثم آخرون ليس لهم في هذه الدنيا تلك الحظوظ .. إنما الغفلة حتى تجف الضروع من أحمالها ..  ولا تعرف نعمة البدر إلا عند اشتداد الظلام .. والبدر يجري بأقدار توجب منه العودة كلمات دارت الأيام  .. وقد يقبل الأعذار ليطرد الظلمة مرة تلو أخرى    .. أما ذاك العزيز فلن يعود أبداَ .. وهو الذي يمتطي فرس العز والمقام .. ونفسه لا تقبل الأعذار ..  ولا يقبل أن يطمس الأيدي في موضع الشك ليغسلها من جديد .. كما أنه لا يقبل أن يمشي فوق خطوات سبق أن مشاها في ذلك المشوار ..  إنما هي خطوة كانت ذات يوم وقد ولدت من أرحام الأخطاء .. والأرحام من شيمتها أن ترفض عودة المواليد إليها مهما كانت الأعذار .

ـــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق