]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تســـــــــلق أشجـــــار الذكريــــــــــات ؟.؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-30 ، الوقت: 08:29:25
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تسـلق أشجـار الذكريــات  ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟

النهايات تعني الموت .. وتعني التسلق في جبال الذكريات .. والعش الخالي نقطة ألم تشير لماضي الحياة .. صولة تبدأ بلمحات عين ثم بعلامات الرضا أو بصدود .. ثم اجتهاد واجتهاد حتى تلتقي قلوب بوفاق .. تكتمل بعدها الراحة والواحة ..  وتقترب يوما بعد يوم حتى يربطها وشاج الحب والعناق .. ثم الاجتهاد في بناء عش قشة تلو قشة .. ثم تكون في أحضانه أفراخ تنادي بالحياة .. وأمومة وأبوة تتبادل دفة الرفقة بود وحنان ..  لتقود سفينة الأحلام بالأفراح والجراح .. فإذا بالدنيا هي خطوات لا تعرف الاستكانة والصمود .. بل هي أجساد تبنى وخلايا تتقاسم .. والصغير لا يبقى صغيراً .. والكبير يفقد المعطيات يوماً بعد يوم حتى يرى النهايات ويرى علامات الافتراق .. الأفراخ تقوى شوكتها وتنمو أجسادها وتفارق عشها .. بعد أن تفرد أجنحتها لتبحث عن  رغباتها وطموحاتها الخاصة ..  تاركةً ورائها ذكريات تعصر القلوب بالآهات .. وصدى الصيحات لا يزال يتردد في أرجاء العش .. وخيالات الأطفال لا تزال تطوف في أذهان الآباء والأمهات .. تلك ذكريات تعني أن الدوائر دائرة .. وتعنى أن ذلك الذي في خشبة المسرح يجب أن يخلو الدور لغيره .. وتلك محنة لا تقبلها القلوب إلا مضطرة باكية .. تنادي وتقول يا ليت الأيام تبقى كما هي .. ولكنها لا تبقى كما هي .. بل هي سنة الحياة .. وأقدار بدواليب سعادة وشقاء لا بد أن تكون دائرة .

             أيها الإنسان كل الذكريات جالبة للدموع .. وأشدها ما يكون من إنسان بود وإحسان .. وحتى ذلك المناكف المجادل المعاند ذكرياته تكون عزيزة إذا دق ناقوس الذكريات ..  فتحن الأنفس لأيام العناد والشجار .. وتتمنى لو أن الأيام عادت بسيرتها المرة والحلوة .. ولكن الأيام لا تعرف التراجع في الخطوات .. إنما تطرق أبواباً جديدةَ لتبدأ قصة أخرى في ساحة جديدة  .. وأشق الأشجار تسلقاً هي أشجار الذكريات .. لأنها تبدأ بالدموع وتنتهي بالدموع .. وثمرتها مقطوفة من قبل ولا يمكن قطفها من جديد .

ــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق