]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النهـــــــــر الميــــــــــــــت ؟.؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-29 ، الوقت: 18:42:04
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

النهــر   الميــت      ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ذاك نهر هجرناه يوم أن فقـدنا أثـر النـدى في ضفتيـه ..

وعلامات الرضا مفقودة في صفحة الوجه وفي عينيـه ..  

وإشارة تلميح تنبأ بالابتعـاد عـن حروف قد تكون في شفتيه .. 

ابتعـدنا حيث لم تبق هنـاك مروج تـزين شاطئيه ..

بل نرى نهـر جفـاء بالحزن يسقي حياض الفؤادين .. 

وبركة حمم تجري بآهات الأسى لتحرق حافة المقلتين ..

ثم تسيل محترقاَ حجاب الكبـد نحو أسرار الخافقين ..

ماءه أجاج يفقـد العـذوبة وتمر في الحلق بمذاق حنظل وقطران ..

تياره يصارع الصخور معانداَ ليسقي حدائق الشيطان ..

وقد خـلت ضفـاف النهـر من رموش الاخضرار والأمطار ..

وتبدلت ورودها وأزهارها بأشواك تنازع الحنان بالطعان ..

وثمار الضفاف صلد من أحجار ترجـم راحـة الوجـدان ..

نهـر يماثـل النحـس جـدباًَ وشطئه شؤم يعج بالخذلان ..  

وتــلك سـواحله قد خلت من علامة العفـو والغفـران ..

ذاك نهر كان ذات يوم بِـه يتنعم القلب سحـراَ وجمالاَ ..

يفيض راحة وباحـة ثم بالعطـاء كان يتدفق عطفاَ وحنانـاَ ..

جوانبه محفوفة بمباهج الحسن آحاداَ وأعشـاراَ ..

ربيع يحتكر الساحة بغير مواسم تنافس ليغطي القلوب رحمةَ وسلاما ..

وبنعمة النسمات كان يعبق النهر بالفل والريحان يميناَ وشمالاَ ..

أو إذا تنافس العطر فالمسك والياسمين والزعفران تعبق ألواناَ ..

أو نثرات من عمـق عـود وصنـدل لتريح الأنوف أحياناَ ..

ذاك نهـر الماضي الذي مـات تاركاَ الفؤاد يموت ظمأ وعطشانا ..

وقـد مات النهر ليصبح الجدب مثالاَ لمحرقة كير ونفير يفوح دخانـاَ ..

ــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق