]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ان نعترف نحن أولا

بواسطة: Khaled Ali  |  بتاريخ: 2011-09-26 ، الوقت: 03:29:14
  • تقييم المقالة:




الاتجاه الفلسطيني لدفع الامم المتحده و مجلس الامن للاعتراف بها و بوجودها اعتمادا على حدود 1967 هي الضفة الغربية وقطاع غزة وبتحديد القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة،
المنطقة التي يسكنها حوالي 40%من عدد الفلسطنيين بالعالم كله..

اي ان السلطة الفلسطينية تسعى لأن يتم الاعتراف بدولة فلسطينية يسكنها اقل من نصف عدد الفلسطنيين في العالم كله..و هي تمثل اقل من نصف المساحة لما قبل 1948..و هي حدود فلسطين التاريخية التي لا يعترف بتاريخها حتى المجتمع الدولي

هل فعلا هذه الخطوة مجدية بالنسبة لعودة الارض لاصحابها؟؟!!
ربما..
لكن الثابت في هذه الفترة و المرحلة التاريخية في العصر الحديث مما يحدث لتقسيم في المنطقة ان وجود فلسطين كدولة او ككيان سياسي واضح لا يصنع فارق مع الكبار..
فمع هبوط اسرائيل من الدول الكبرى و القوى المحركة للمجتمع الدولي لدولة لا تستطيع حتى ان تتحكم في مشاكلها الداخلية ،لم يعد يجدي ان تساند الدول الكبرى اسرائيل..اختلاف مصالح
و هذا واقع الا مع امريكا..فانها لا تجد مفر من مساندة اسرائيل لمصالح اقتصادية قوية و ايضا لن الموقف الحالي لأمريكا يشير بانهيار وشيك لها على المستويين ..السياسي و الاقتصادي

لم تعد امريكا هي القوة الاولى في العالم...مجموعة بريكس"الهند و البرازيل و الصين و روسيا"بدات في فرض ايقاع اقتصادي مختلف في العالم يجذب الكثير من الدول النامية له اكثر من ايقاع الاقتصاد الامريكي المتهالك المتراجع للخلف

و بالتالي ..اسرائيل تعلم انها تمر باصعب مرحلة في عمرها الحديث القصير جدا
في السابق في 48 كان الرأي العام كله داعم لاسرائيل..فرنسا و بريطانيا سانداها في العداون الثلاثي على مصر 56..
و الان فرنسا تبحث عن نفوذ عربي في المنطقة بعيدا عن اسرائيل..و كذلك بريطانيا تبحث في ان تصلح وضعها الاقتصادي الداخلي الذي انهار بسبب مساندتها لاسرائيل و امريكا"توني بلير خير شاهد"

نتنياهو يعي جيدا انه لا يستطيع ان يقف امام هذا التيار الجارف ضدها"فلسطين..تركيا..ايران..مصر
 و دول الربيع العربي..دول بريكس"
و ايضا الرأي الاسرائيلي العام..اغلب الكتاب و الخبراء في هذه الفترة يأخذون على نتنياهو حفاظه الشديد و المتكرر على كرامة الدولة الاسرائيلية.."بعض التنازلات لا تؤثر و تفي بالغرض"
لكن نتنياهو يرى انه يمكنه ان يكسب مساندة الغرب عن طريق وقوفه القوى امام تركيا و ايران على اعتبار انهم ساعيان لفرض نوذ قوى على منطقة نفوذ الغرب في المنطقة العربية

لكن القوى الغربية اغلبها الان تسعى لابعاد اسرائيل عن المنطقة سعيا منها لأن تستعيد ما سلب منها خلال الفترة الماضية على يد الاستيطان الاسرائيلي المتخلف الذي دفع القوى العربية الضعيفة ان تستقوى ببعضها البعض ضدها..
الاخوان المسلمين كيان منظم و قوى يتواجد في اغلب الدول العربية و الاسلامية..و عنده الاستعداد القوى بوازع ديني حقيقي لطرد اسرائيل من المنطقة كلها
كذلك طرد مبارك و زين العابدين و القذافي و في الطريق صالح و الاسد و غيرهم اوضح للغرب انه يجب تغييير سياسة التعامل مع العرب من اجل الحفاظ على سيطرته على المنطقة

و لذلك نرى الاتجاه القائل بانشاء سايكس بيكو جديدة لصالح القوى الحالية اعتمادا على مصادر الطاقة و الغذاء يجب ان يجد من يسانده في المنطقة و يسلم مفتاح المنطقة لهم
و هذا ما يسعى له الغرب كله

احتمال ان تعترف الامم المتحدة بفلسطين كبير..و كبير جدا ..
لكن ليس استرضاءا لفلسطين و لا اعادة حق لصاحبه..
انما غالبا استرضاءا لمصالحهم الخاصة في المنطقة ..و سيطرتهم على ثروات المنطقة كلها

الانتخابات في مصر و تونس..و ثورات سوريا و اليمن.. ترسم خط جديد في المنطقة مختلف تماما عن خط سايكس..تسعى القوى الخارجية لرسمه في الاجاه الذي تريده..

الخلاصة.اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطين مهم جدا..
و لكن الاهم هو اعتراف فلسطين بنفسها..و اعتراف العرب بنفسهم و قوتهم

-----


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق