]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قولوا لي بالله عليكم " أين نجد مثل هذه المرأة ؟! " :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-04-29 ، الوقت: 13:36:39
  • تقييم المقالة:
بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر

قولوا لي بالله عليكم " أين نجد – نحن معاشر الرجال – مثل هذه المرأة ؟! " :

أولا : أنبه في البداية إلى :
1- من الرجال طيبين وخبيثين ومن النساء طيبات وخبيثات ... وكذا من الرجال خيرين وشريرين ومن النساء خيرات وشريرات ... وكذلك من الرجال أقوياء وضعاف ومن النساء قويات وضعيفات .
2- أنا أتحدث هنا عن المرأة المتزوجة برجل مؤمن بالله وحسن السلوك , يحب زوجته ويحسن إليها , يحسن التصرف في ماله ولا يبخل على الزوجة والبيت والأولاد بمال يقدر على إنفاقه .
3- أنا أتحدث عن المرأة المستقرة في بيتها , أي غير العاملة ... أي عن المرأة التي لا تملك مالا خاصا بها أتت به من عمل لها خارج البيت .
4- هناك جوانب نقص وتقصير عند الكثير من الأزواج تشتكي منها الكثيرات من النساء المتزوجات ولقد أشرتُ إلى البعض من هذه الجوانب السلبية عند الرجل المتزوج في البعض من مواضيعي السابقة , ولكنني أشير هنا إلى جانب نقص ومظهر ضعف رهيب عند الكثيرات من المتزوجات , ألا وهو حب الدنيا الزائد والمبالغ فيه ( حبا جما ) , الحب الذي يكاد يصبح في أحيان كثيرة جنونا .
ثانيا : هناك نوعان من الزوجات :
الزوجة الأولى : زوجة مؤمنة تقية علمت أن زوجها يحبها , وأنه حَسَن السلوك , وأنه خبير في الإنفاق على الدار والزوجة والأولاد ... وعلمت بأن حق زوجها عليها أعظم من حقها عليه , وأن جهادها في سبيل الله هو حسن تبعلها لزوجها , وأنه حرام عليها شرعا أن تكلف زوجها بإنفاق ما لا يقدر على إنفاقه على البيت أو الزوجة أو الأولاد وذلك من أجل كماليات لا من أجل ضروريات ... وتيقنت من أن الدار الآخرة خير لها وأبقى من الحياة الدنيا , وأن شعار المؤمن يجب أن يكون " وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا " , لا العكس .
علمت هذه الزوجة كلَّ ذلك وأكثر , وتيقنت من كل ذلك وأكثر ... فعاشت مع زوجها لسنوات طويلة
( عشرات السنين ) وهي مهتمة بالدرجة الأولى بعبادة الله من صلاة وصيام وقيام وذكر ودعاء ومحاسبة نفس و ... ثم بخدمة زوجها والإحسان إليه ... ثم بالإهتمام اللازم ببيتها وأولادها وكذا بالدعوة إلى الله عزوجل بما تقدر عليه وبما تيسر لها ... وكذا بتأدية واجبات أخرى دينية ودنيوية .
سارت هذه الزوجة مع زوجها على هذا المنوال ... وأما ما تعلق بالإنفاق المادي من زوجها فإنها لا تطلب منه طيلة حياتها معه إلا الإنفاق على ضروري ( لم ينتبه إليه زوجُـها ) من لباس لها أو لأولادها وبناتها أو على ضروري من أدوات وأواني أو ضروري من أكل أو شرب أو على إصلاح لا بد منه للدار أو أي جزء منها , أو على أي ضروري لا تستقيم حياة الأسرة إلا به .
تطلبُ هذه الزوجة من زوجها أن يأتي لها بخبز أو حليب أو زيت أو صابون أو ... أو يأتي لها بحذاء لها أو لأحد أولادها إن كان قد تمزق كل تمزق ... أو تطلب منه أن يصلح من البيت سقفا يكاد يسقط أو نافذة تكسرت أو بابا غير قابل للغلق أو أن يسد ثقبا في الدار يدخل منه أحيانا ماء خلال فصل الشتاء أو ...
تطلب هذه الزوجة هذا الذي أشرتُ إليه وتطلبُ كذلك ما كان في حكمه , ولكنها لا تطلب أبدا أبدا أبدا , لا تطلب منه أن ينفق ولو سنتيما واحدا على أي شيء من الكماليات لها أو للبيت أو للأولاد . وإن حدث وطلبت منه الإنفاق على كمالي فإنها تطلبه لله ( صدقة أو إحسان ) أو تطلبه لشخص واحد وهو زوجها وزوجها فقط .
الزوجة الثانية: هي زوجة أخرى ترى بأن حب زوجها لها واستقامته في سلوكه وقدرته على الإنفاق و ... كل ذلك غير كاف . ومنه فإنها ترى بأن من واجب زوجها أن ينفق ولكن من حقها هي كذلك أن تنفق ... ومنه فهي تطلب باستمرار وطيلة حياتها ( ولا تكاد تتوقف عن الطلب ) من زوجها ما هو ضروري وما ليس ضروريا , وما هو مهم وما ليس مهما , وما يقتنع الزوج بلزومه أو لا يقتنع , وما يقدر عليه الزوج وما لا يقدر عليه ... ولا بأس أن يستدين الزوجُ الأموال الكثيرة من أجل تلبية رغبات زوجته . وإذا اعتذر بأنه لا يقدر على أن يشتري لزوجته شيئا ما أو لا يستطيع أن يعطيها المبلغ المعين الذي طلبته منه فإنها تعترض عليه وتثور في وجهه وتغضب عليه وتسيء معاملته وتحرمه من حقوقه الأساسية عليها ... وقد تقول له " ولماذا تزوجتَ إذن ما دمت لا تقدر على تلبية كل رغبات وطلبات زوجتك ؟! " . وعندما يحقق الزوجُ لهذه الزوجة 10 رغبات أو يوفر لها 10 طلبات أو يشتري لها 10 حاجات أو ... فإنها لا تشكره غالبا بل تقدم له في الحين قائمة أخرى لرغبات أكثر ولطلبات أخرى ولحاجات أعظم . عندما تخرجُ هذه الزوجة من بيتها لتذهب إلى السوق أو عند غيرها ترجع لتحكي لزوجها عن الدنيا الرائعة التي رأتها وعن تمنياتها أن يوفر لها شيئا مما رأته ... وإذا ذهب زوجُـها عند أي كان ثم رجع إلى بيته فإن زوجته تطلب منه أن يخبرها بما رأى من متاع الدنيا لعل شيئا من ذلك يعجبها وتطلب منه أن يأتيها بمثله ... وإن رأت حصة تلفزيونية أو شريطا أو مسلسلا أو فيلما أو ... فإنها تهتم كثيرا بتوابع البيوت من أدوات وأثاث ولباس وأفرشة وأغطية و ... وتتمنى من زوجها أن يشتري لها ولو شيئا بسيطا مما رأته على الشاشة . تنام هذه المرأة على التفكير في الدنيا التي تقدر والتي لا تقدر عليها وتستيقظ على ذلك ... تفكر في متاع الدنيا الزائل وفي تكليف زوجها ما يطيق وما لا يطيق , تفكر في ذلك وهي تأكل وهي تشرب وهي جالسة وهي قائمة وهي في البيت وهي خارج البيت وهي تصلي وهي خارج الصلاة ...
بل ربما كان جزء من أحلامها بالليل أو بالنهار متعلقا بهذه الدنيا التي لا تتوقف عن التفكير فيها .
وحتى إن قالت لي قائلة بأنني أبالغ فيما أحكيه هنا عن الزوجة الثانية , ولكنني أؤكد على أنني رأيتُ وسمعتُ خلال حوالي 35 سنة من ممارسة الرقية ومن الدعوة إلى الله ومن الأجوبة الفقهية عن أسئلة النساء والرجال ومن العمل على مساعدة الناس على حل مشاكلهم الإجتماعية من التعليم بالثانويات ومن التدريس بالمساجد ومن ... رأيتُ وسمعتُ عن نساء كثيرات وكثيرات جدا من أماكن مختلفة عشن بطبيعة الحال لا في زمن مضى ولكن في ال 10 أو ال 15 أو ال 20 سنة الأخيرة . رأيتُ وسمعتُ عن نساء " مجنونات " بحب الدنيا ومتاعها الزائل , وبالنظر إلى من هو أحسن منهن دنيا ومن هو أسوأ منهن دينا , وبالنظر إلى ما حرمهن الله منه لا ما أعطاهن , وبالنظر إلى ما حرمهن الأزواج منه لا ما حققوه لهن . إن هذه الزوجة الثانية لو كانت تحب زوجها مثلما تحب الدنيا والمال لكان زوجها بإذن الله أسعدَ رجل في الدنيا كلها , ولكن ... وما أسوأ ما بعد لكن , لأن هذه الزوجة الثانية تحب غالبا المال والدنيا وتحب نفسها ثم أولادها وربما أهلها والكثيرَ من الناس الآخرين , ثم بعد ذلك وفي الأخير أو ما يشبه الأخير يمكن ( نعم يمكن ) أن تحبَّ زوجَـها .
وإذا كانت نقطة ضعف الرجل عموما هي المرأة , ومنه فما أكثر مجانين الرجال والمفتونين منهم بالنساء , فإن نقطة ضعف المرأة في كل زمان ومكان هي المال وما له علاقة بالمال . ولذلك فإن الكثير الكثير من الرجال يشتكون من ظلم الزوجات لهم في أمرين أساسيين :
الأول : هو تقصير المرأة في حق زوجها الجنسي .
والثاني : هو تكليفها لزوجها ماديا ما لا يطيق .
وكأن شعار هذا النوع من الزوجات , شعارها مع الزوج " اعطني كل ما أطلبُ من مال , واعفني من حقك الجنسي " !!!.وحتى إن سألتَ محاميا أو قاضيا فسيخبرك بدون تردد بأن أكثر من 75 % من أسباب الطلاق في ال 20 سنة الأخيرة ( في العالم الإسلامي عموما والعربي خصوصا) هي المشاكل الجنسية والمالية بين الزوجين .
إن الزوجة الأولى تشكل بكل تأكيد نسبة قليلة جدا أو نادرة من مجموع نساء الدنيا المؤمنات والمسلمات اليوم , وأما الزوجة الثانية فإنها تشكل نسبة كبيرة نسبيا ضمن نساء الإسلام اليوم ... وهناك نساء أخريات كثيرات بين الزوجة والأولى والزوجة الثانية يزداد حب الدنيا عند الواحدة منهن كلما ضعف الإيمان بالله عندها , ويقل تعلقها بالدنيا كلما قويت صلتها بالله تبارك وتعالى .
ثالثا : ثم أنا أسأل في النهاية :
· من الأسعد من المرأتين أو الزوجتين : الأولى أم الثانية ؟!.
· من منهما الأكثر أجرا عند الله تعالى ؟!.
· من منهما المرتاحة والراضية والمطمئنة ؟!.
· مَن مِن المرأتين الطائعة لربها بالفعل والمحسنة إلى زوجها حقا ؟!.
· من منهما المعطية من نفسها القدوة الحسنة لأولادها وبناتها وللمجتمع ككل ؟!.
· مَن مِن الزوجتين الصادقة مع ربها وزوجها ونفسها ؟!.
· مَن مِن الزوجتين التي سيحبها زوجُـها حتما ( وسيعشقها ويتفانى في حبها ) مهما حاول أن لا يحبها ؟!.
· مَـن مِن الزوجين الأطيب والأكثر بركة ؟!.
· مَـن مِن الزوجتين التي تتفوق وتمتاز صدقا وعدلا على الحور العين بالجنة ؟!.
· مَن مِن الزوجتين ومن المرأتين التي يتمناها كل رجل مؤمن يؤمن بالله ويحبه ويطمع في رحمته ويخاف عذابَه , يتمناها زوجة له ولو كانت له 3 زوجات أخريات ؟!. من مِـن الزوجتين يتمنى كل رجل أن تكون زوجته دنيا وآخرة ؟!.
ولأن الجواب عن السؤال واضح جدا وبديهي للغاية ... إن الزوجة الأولى هي بكل تأكيد أفضل مليون مرة من الزوجة الثانية عند كل عقال الناس من الرجال ومن النساء من المؤمنين ومن الكفار , فإنني أرفع صوتي في النهاية وأقول "دلونا بالله عليكم يا ناس , قولوا لنا بالله عليكم يا بشر , أخبرونا بالله عليكم يا عالَـم أين نجد مثل الزوجة الأولى , قولوا لنا أين هي ؟!". آه ثم آه ثم آه .
لقد قلتُ في وقت مضى وفي موضوع سابق " يا لله كم كانت تكون قداسةُ الرجال وطهرُهم كبيرين لو كان حبُّـهم للخالق يعادلُ حبَّـهم للمرأة ".
وأنا الآن أقول " يالله كم كانت تكونُ قداسةُ النساء وإيمانُـهن كبيرين وعظيمين لو كان حبُّهن للخالق يعادلُ حبَّـهن للدنيا وللمال ".
إن أصبتُ فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .
نسأل الله أن يقوينا رجالا ونساء وأن يوفقنا لكل خير ويهدينا ويهدي بنا وأن يجعلنا سببا لمن اهتدى , آمين.

... المقالة التالية »
  • عبد الحميد رميته | 2013-05-30
    خالد إسماعيل : أخي الحبيب والفاضل شكرا جزيلا لكم على الثقة والمتابعة .

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا كثيرا ونفع الله بكم خلقا كثيرا من المسلمين والمسلمات .

    اللهم اغفر لأخي وارحمه واهده وارزقه وعافه , آمين .

  • خالد اسماعيل احمدالسيكاني | 2013-05-30

    بورك فيك د. عبد الحميد  . استاذنا الفاضل ..مقالك جميل وصحيح في نظري  سلمت اناملك التي تكتب بحروف من ذهب كلماتك الرائغة والهادفة جزاك الله خيرا كثيرا .لك ودي واحترامي وتحياتي لشخصكم الكريم .

    وودي واحترامي وتحياتي لاختنا الفاضلة د. هالة محمد البيلي  على نقدها البنّاء وتعليقها الجميل  وشكرا  لكما .

  • عبد الحميد رميته | 2013-05-11
    أختي الفاضلة " د.هاله محمد البيلى" :  أنا أتحدث في موضوعي بشكل عام , ولا أتحدث عنحالات خاصة
    أنت ذكرت البعض منها  .

    ثمأنا لا أظنك تخالفينني في أن نقطة ضعف الرجل عموما هي المرأة , ونقطة ضعف المرأةعموما هي المال .


    وإذاكانت النساء تشتكين عموما من سيئات موجودة عند أغلبية الرجال أو عند الكثيرين منهمفإن الرجال يشتكي

    أغلبهم من أن الزوجة تكلف زوجها ماديا ما لا يطيق , ومن أنالزوجة تنظر إلى فوق أكثر مما تنظر إلى تحت و

    ...

    وأناعندما أذكر سيئة من سيئات المرأة أنا أذكرها من منطلق الحب لها لتتغلب على نقاطضعفها وترتقي إلى ما هو

    أفضل دنيا وآخرة , وكذلك هذا هو منطلقي إن ذكرت سيئة منسيئات الرجال .


    لكنمن الفوارق العجيبة بين الرجل والمرأة , هو أن الرجل إن نُصح فإنه يقبل النصيحةغالبا ( ولم أقل دوما ) , وأما

    المرأة إذا نصحتها فإنها تعتبر غالبا بأنك ضدها أوضد المرأة , وقد تقول لك " ليست كل النساء من هذا النوع " , أو

    " حتىالرجال فيهم وفيهم " وكأننا في حلبة صراع بين الرجل والمرأة .

    أناأنتقد الرجل وأنا أحبه وأنتقد المرأة وأنا أحبها  .

     وأخيرا أختي الكريمة : نتفق ونحن إخوة وقد نختلف ونحن إخوةكذلك .

    الله يرضى عنك أختي الكريمة وجزاك الله خيرا كثيرا وكانالله معك حيثما كنت , آمين
     .
  • د.هاله محمد البيلى | 2013-05-11

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأستاذ الفاضل :عبد الحميد ، لقد أردت فقط أن أتطرق لنوع آخر من الزوجات وهن الذين يقنعهن أزواجهن بأن ظروف الحياه الصعبه تحتم عليهن الخروج إلى الحياه العمليه لكسب بعض الأموال التى تستطيع الزوجه أن تساعد بها زوجها

    ...ومع إقتناع الزوج قبل الزوجه بأنه غير قادر على تحمل متطلبات المنزل بمفرده ...وليست هذه المتطلبات بالرفاهيات أو ما لا  يستطيع المنزل الإستغناء عنه ولكن من أساسيات المنزل .... فما حال هؤلاء الزوجات إذن ؟...كما أن فى بعض الأحيان تتطور الأمور بالرجال وتصبح الزوجه هى المصدر الرئيسى للدخل ....

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق