]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-04-28 ، الوقت: 21:10:11
  • تقييم المقالة:

بسم الله


عبد الحميد رميته , الجزائر


" قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ":


الله طلب منا أن نقول التي هي أحسن ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . إن في ذلك الأجر من الله ثم الأثر الطيب في نفس من تحدثه . أنظر إلى المرأة التي تقول لزوجها : " أسأل الله أن يحييني لأخدمك بعد أن تموت كما خدمتك يا زوجي وأنت حي ..." والأخرى التي تقول له : " أسأل الله أن يميتَـك قبل أن أموت أنا ". إن المعنى واحد في الكلمتين , لكن الأولى قالت التي هي أحسن , وأما الثانية فقالت ما هو سيئ .
الله طلب منا قول التي هي أحسن , لا التي هي أخشن . التي هي أحسن حتى مع الكفار " قولا له – لفرعون - قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى" , لا مع المؤمنين فحسب .
وفي الحياة اليومية نجد أنفسنا أحيانا أمام عبارتين الفرق بسيط جدا بينهما من حيث الشكل والمظهر , ولكن الفرق كبير بينهما من حيث الحقيقة والجوهر . والمطلوب من المؤمن أن يهتم بالحقيقة أكثر من اهتمامه بالشكل , وبالجوهر أكثر من اهتمامه بالمظهر .
في يوم من الأيام كنت جالسا مع بعض الأساتذة في " نادي " الثانوية التي أُدرِّسُ فيها , نتجاذبُ أطراف الحديث .
وفي لحظة من اللحظات تذكرت أن عندي شغلا معينا ينتظرني . إستأذنتُ ممن كان معي من الأساتذة وقمتُ من المجلس وخطوتُ بضعَ خطوات في اتجاه باب " النادي ". عندئذ التقيتُ بأستاذ آخر داخل قال لي " يا أستاذ ما هذا ,عندما رأيتَـني داخلا هممتَ أنتَ بالخروج !" , قلت له " لا ! ليس هذا هو ما حدثَ , وإنما الذي حدثَ هو أنه عندما هممتُ أنا بالخروجِ دخلتَ أنت ". ابتسم الجميعُ وقال الأساتذة للداخل " الفرق شاسعٌ بين ما قال لك الأستاذ رميته وما قلتَه أنت له ".
نسأل الله التوفيق والسداد , والحمد لله رب العالمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق