]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رفقا بالقوارير

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-04-28 ، الوقت: 19:48:35
  • تقييم المقالة:

هل كان يحبها مثلما أحبته ؟ هل قدم لها يد المساعده عندما كانت فى حاجه إليه ؟كل هذه الأسئله قد دارت فى ذهنها عندما قررت الإنفصال..ولكن دون وعى منها إنهمرت فى البكاء عندما نظرت إلى حجم ما لاقته من المعاناه بعد الإنفصال..فقد أصبحت هى وأطفالها يعانون من نظره قاسيه من قبل من حولهم ...فكل من يحدث أطفالها يقوم بإلقاء اللوم عليها, فهى التى قررت أن تترك أبيهم وتلقى بهم إلى هذه الوحده القاسيه ..والكل نظر إليها على أنها قد فضلت حريتها على أن تتشارك الحياه معه,فهى التى لم تستوعبه ,وهى التى لم تقدر حبه لها وإهتمامه بها....ولكن! هل كان الناس معها عندما ظلت  أياما  دونه ترعى شؤؤن أولادها بمفردها  ؟ هل كان معها عندما مرض ولدها وأرادت حمله إلى المستشفى ؟ هل كان معها عندما أرادت زيارة والدها فى وقت متأخر لظروف طارئه؟

لم يكن حينها فى بلد أخرى أو فى بيت أخر بل كان معها فى منزلهما ولكن بعيدا عنها غريبا عن مشاكلها ..

وبعد الإنفصال لم تشعر بالراحه ,بل ظلت فى مجتمع لا يعانى أفراده إلا من الخلل فى الأفكار...فهذا زوج صديقتها قد جاء بأولادها من المدرسه رفقا بها ...فما كان من جيرانها سوى التوقيع بينه وبين زوجته حتى تمنع زوجها من الرفق بها ..وها هو شخص قد تقدم للزواج منها ،فما كان من صديقاتها سوى إقناعه بأن يتخلى عن أطفالها فهو غير ملزم بتربية أطفال غيره ...وها هو زوجها يشرع فى الزواج بغيرها ويريد أن يقدم سببا مقنعا للإنفصال، فما كان من زملائها سوى إقناع الزوجه الجديده بأن سالفتها قد تمردت وتعنتت وبالغت فى تضخيم المشاكل بينها وبين زوجها....وهاهم أصدقاؤها يقنعونها بالعوده إليه قبل أن يتزوج بهذه الأخرى ..وهاهم أقاربها يسعون فى الوفاق بينهما حتى تعود الأمور إلى طبيعتها ويشعر الأولاد بالراحه والإستقرار ...وهاهى قد عادت إليه ،،وما كان منه إلا التمرد عليها فهى التى تركته وأهانته ..ومازالت الأسئله تدور بذهنها ولكن هذه المره لا تحاول الإجابه ..فالإجابه غير مسموح بها فى هذا المجتمع ...

 

إلى كل رجل قد أعطاه الله زوجه صالحه تحبه وتعاشره بالمعروف (رفقا بالقوارير)..فالله عزوجل عندما أراد لك أن تتزوج بزوجه صالحه فإنما هذا لصلاحك ولحملك على التقوى والمعاشره الحسنه ..فلا تمارس معها دورا ثانويا يوصل بالحياه بينكما إلى طرق مسدوده وحياه قاسيه ممله لا تنتهى سوى بالموت .. 

وإلى هذا المجتمع الذى لا يعى ما يفعله وما يقوله (من لا يرحم لا يرحم)..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق