]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كتابي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-04-28 ، الوقت: 14:48:50
  • تقييم المقالة:

 

كتابي

يسألني العديد من الأصدقاء ومن المثقفين والأدباء والكتاب والصحافيين,عن تأخري حتى الساعة عن إنجاز او طبع كتاب او ديوان شعر او أي شيئ يسميه الأدباء أدبا والمثقفين ثقافة والكتاب كتابة.

ثم يسألونني إلى درجة يجعلوني أشك في نفسي ,عن كل هذا الإنتشار الذي حباني الله به,وكل هذه الكتابات في جميع الميادين المعرفية والعلمية ,وليس لي كتابا.

في البدء وإبان فترة الثمانينيات أين كانوا الشباب يتلهفون حول نشر كتاب رواية اوشعرا او قصة ,كنت أنا أيضا كذلك,ولكن بعد مرور الوقت كل شيئ ذاب في يدي فجأة خاصة عندما وجدت سفلية القوم الذين لم يكتبوا يوما لأوطانهم ولالإنسانياتهم يعتلون ظلال المناصب كل شيئ تجمد في مخيلتي وضاع مع الأيام الحلم الذي كنت أنتظر فرصته لي بالنشر ,وخاصة عندما بعثت بمخطوطي الأول وسرق بقده وقديده من طرف علي القوم ومحسوب مع الكبار. تفاجأت ان السيد نشره بإسمه ,دون مراعاة لقيم اخلاق الفكر والثقافة التي كانوا يتغنون لنا بها منذ سنينا  خلت.اليوم أقتنعت وبعد ان من الله علينا بمختلف الوسائط الإعلامية لم نعد في حاجة الى كتاب لايقرأ وإن قرأ لايفهم ,وإن فهم لايطبق ,ما حاجتي اليوم إلى كتاب بعد من هب ودب صار ينشر سخافاته وغسيله وتطهيره وتكفيره ,انا لم أقترف وزرا كيما أتطهر وأتكفر من غسيل ملاءات الموالاة او المعارضة,لم أنشر وسوف احقق النجاح المطلوب دون كتاب فقط أعطوني جريدة وقلم او وسيط إعلامي وسوف ترون العجب.ذاك ان في مجرى الزمن كانت دائما الجريدة متفوقه  ومتقدمة عن الكتاب ,وصدق نابليون حين قال/قراءة جريدة واحدة تعادل مئة حرب,الأن من يقول لنا قراءة كتاب واحد يمثل ماذا...,او يعادل ماذا؟

أعتقد انه يمثل صاحبه فقط ,اما انا الذي فضلت الكتابة الورقية او الإلكترونية أمثل قلب الأمة النابض

الأن وعن طيب خاطر وليس عن عوز مادي او معرفي ,قررت ان لآأنشر كتابا ما حييت,وسيعرف إسمي النجاح بمختلف السبل الى جميع القراء اينما كانوا وتواجدوا,وسوف يحتفظون بمقالاتي وكلماتي وافكاري,وسيذكرني قومي اذا جد جدهم حتى إن كنت من دون كتاب.لن أستجدي مسؤولا حول الثقافة محليا او وطنيا لن أقف على عتبات أبوابه ولن أقدم له ورودا ولااكتب فيه قصائد مدح,فقط أقول ما قاله ذات يوم (تشاسترفيلد):/ سيدي لقد مضت سبع سنوات وطيلة هذه السنوات أنتظرتك دون ملل وكلل ,منذ اليوم لم أعد في حاجة إليك و أنا على وشك نشر كتابيا دون كلمة شكر او إبتسامة محاباة.

سوف لن نضيع المزيد من الإنتظار كيما يمن علينا مدير للثقافة او أي هيئة أخرى وصية على ان تنشر لنا كتاباتنا ,ما دامت هي غسيل في المقام الأول ,لن نمكنهم من هذا الشرف ,سوف نجعلهم يقضمون أطراف أصابعهم نكدا وحزنا على أنهم عاجزون على ينشروا لنا ,سوف نظل لهم غصة في حلقهم يتمنون اليوم الذين يموتون فيها من حيث لايأتيهم ,أحكموا فينا كما شئتم ,لكن تأكدوا ان شرعيتكم مطعونا فيها مالم نبارك لكم هذه المناصب او المكاسب او المحاسب.لم نعد في حاجة الى كتاب ,بعد ان لم يعد يمنح للمثقف أية سلطة. الكتاب ليس قضاء وقدر وليس صاحب الفكرة او الموهبة او الإبداع وإنما هو بمجرد أثر ,تماما كما تدل البعرة عن البعير ,اما الأديب والمفكر والمثقف والمبدع بعيد كل البعد عن الكتاب وليس في حاجة الى سلطة لأنه هو في حد ذاته سلطة ,فكيف يقبل اليوم مثقفونا وأدباؤنا ومفكرونا ومبدوعنا يتولى عليهم شخصا لم يمس الإبداع يوما من الأيام ,وكما تكونوا يولى عليكم ...!

كتب فذأكتب فيه قصائد مدحا                     


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق