]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أسباب نشأة الإرهاب:

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-04-28 ، الوقت: 14:48:41
  • تقييم المقالة:

بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
من أسباب نشأة الإرهاب

1- من أسباب ظهور الإرهاب في العالم العربي والإسلامي :

أولا - جهل الحكام بالإسلام , وكذلك جهل بعض المتدينين بالإسلام . وهذا الجهل الثاني هو سببٌ من أسباب التكفير وحمل السلاح والخروج على الأنظمة بالطرق الفوضوية التي تسيء أكثر مما تُحسن .
ثانيا - حقد الحكام على الإسلام وعلى المسلمين والمواطنين الذي يلتزمون ولو التزاما بسيطا بالدين وتعاليمه , إلى درجة أن الناس- في بعض الأحيان- أصبح الواحد منهم يخاف حتى من أي حديث عن الإسلام ,كما يخاف أن يصلي أمام الناس , أو يخاف الرجل أن يُعفي لحيته مثلا , أو تخاف المرأة أن ترتدي حجابا , و....أما أن تزني وتشرب الخمر وتسب الله ورسوله وتعلن ولاءك للغرب الكافر أو للشرق الملحد أو أن تفعلَ كذا أو تقول كذا مما حرَّم الله , فلا بأس عليك بل إنك أنت التقدمي الذي يحق لك أن تعيش,و..ماذا أقول وماذا أدع ؟‍
ثالثا - الممارسات البشعة والتعسفية التي يمارسها بعض رجال الحكم (وليس صحيحا ما يُقال بأنها أخطاء بل لا يمارسها من يمارسها إلا بعد أن يكون قد تلقى الضوء الأخضر من الأعلى,لأنها وقعت بالأمس القريب والبعيد, وفي أغلب بلاد العرب والمسلمين,ومن طرف مسؤولين صغار وكبار,ومع كثيرين و..) ضدَّ الشعب المغلوب على أمره وضد أبناء التيار الإسلامي الذين ذنبهم الوحيد غالبا هو أنهم قالوا: "لا" للباطل وأرادوا أن يُحكموا بشريعة الله .
رابعا - عدمُ تطبيق أنظمة الحكم للقوانين الإسلامية في شؤون الحياة المختلفة,وعلى الضد جلبُ كل قوانين الدنيا المنحرفة والكافرة وتطبيقها أو محاولة تطبيقها على الشعب المسلم البريء .
خامسا - رفع أنظمة الحكم لكل منحرف في مراتب المسؤولية المختلفة وتركه يكسب من الأموال والمتاع ما يشاء وكيفما يشاء .أما المؤمن الذي يخاف الله فإن عليه أن يحمد المسؤولين لأنهم سمحوا له على الأقل أن يشرب الماء ويتنفس أكسجين الهواء ولا يجوز له أن يتمنى أن يعيش كما يعيش الناس أو المؤمنون,لأن بطن الأرض أولى له من ظهرها.
سادسا - عدم تحقيق النظام الحاكم للعدل بين الناس .ولا والله لن يتخلص نظام في الدنيا (مسلم أو كافر) من الإرهاب ما دام لم يحقق العدلَ بين الرعية ,فاسمعوا يا حكام وعوا !
سابعا - الحالة الاقتصادية والمعيشية المتردية لأغلب الشعوب في مقابل كمشة قليلة جدا من الأثرياء الكبار جدا الذين لم يكسِبوا ما كسبوا إلا على ظهور الشعوب وجهودها وعرقها ووقتها ,وهذا مما هدفت شريعة الإسلام إلى إلغائه في المجتمع الإسلامي: ( كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) . وليس صحيحا بالمَرَّة ما يُقال أن الناس إذا شبِعوا توقفوا عن المطالبة بتحكيم شرع الله , فنحن بإذن الله نريد أن نُحكم بشرع الله جُعنا (بشرط أن يَجوع كلُّنا ) أم شبِعنا (فيشبع جميعُنا).هذا فرض علينا كما أن الصلاة والصيام فرض علينا .

2- من هذه الأسباب جهلُ بعض المتدينين بالإسلام :

كنتُ أقولُ لرجال المخابرات الذين كانوا يُعذبونني في السجن عام 1985 م . كنتُ أقول لهم حين يسألونني عن فلان أو علان ممن ينتمون إلى جماعة " مصطفى بويعلي" رحمه الله تعالى ( وهي جماعة خرجت على النظام عن طريق حمل السلاح في ذلك الوقت) " أظن أنهم صادقون ومخلصون , ولكنهم في المقابل جاهلون بالإسلام" .
ثم أضيف " ولو كنتُ جاهلا مثلَـهم لرددتُ على تعذيبكم لي وعلى سبكم لله ولرسوله ولعلماء المسلمين , وعلى الكلام الفاحش والبذيء الذي يصدر منكم باستمرار , وعلى تهديدكم لي بإكراهي على الزنا وشرب الخمر وعلى سبكم لأبي وأمي , وعلى ...لو كنتُ جاهلا مثل هؤلاء الذين سألتموني عنهم لرددتُ مثلما ردوا ". "لو كنتُ جاهلا مثلهم لاتهمتكم بالكفر , ولاتهمتُ كل من يخضع لقوانينكم ولنظامكم بالكفر , ولسببتُـكم أكثر مما سببتموني أنتم , ولخرجتُ عليكم بحمل السلاح في وجوهكم , ولدعوتُ الغير لحمل السلاح ضدكم مثلما فعلتُ أنا , ولاتهمتُ جميع من لم يخرج معي ضدكم بأنه كافر مثلكم , ولاعتبرتُ من واجبِ كل مؤمن ومسلم أن يهاجر إلي وإلى من آمن بأفكاري لنشكل معا جماعة "التـكفير والهجرة " مثلا التي تقيم دولة الإسلام وتطبق شرع الله و...الخ"….
وكنتُ أضيفُ " ولكن لأن الله علمني الكثير من أمور ديني , ومنه فإنني وإن قلتُ بأن الدولة لا تحكم بالإسلام في أغلب قوانينها , ومع ذلك فإنني لا أُكفر حكام بلدي ولا أُكفركم أنتم يا رجال المخابرات أو رجال الأمن والدرك أو ... بل إنني أعتبر بأنكم منحرفون ولكنكم مسلمون , وبأنكم عصاة ولكنكم مؤمنون , ولا أحمل السلاح ضدكم , ولكنني أدعو إلى الإسلام وإلى الحق والعدل والخير , وآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر و... حتى يحكم الله بحكمه وهو أحكم الحاكمين , وحتى يفتح الله بين أهل الحق وأهل الباطل وهو أحسن الفاتحين " .
" وأنا كذلك أحاول ما استطعتُ أن أقابل السيئة منكم بالحسنةِ مني , ومنه فأنا أدعو الله لكم يا رجال المخابرات الظالمين بالهداية ثم بأن يغفر الله لكم وبأن يرحمكم وأن يجعلني وإياكم من أهل الجنة آمين".
والله ورسوله أعلم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق