]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين الكفر والكلام البذيء الفاحش

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-04-28 ، الوقت: 14:16:36
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

بين الكفر والكلام البذيء الفاحش

 

أولا– بين قول الكفر وقول الكلام البذيء الفاحش:

 ا- يجوز قول الكفر :

 

 إن كان نقلا عن الغير , كأن نقول:
*
قال فلان " الله غير موجود" .
*
قال آخر " الله ليس قادرا على أن يحيي الموتى" .
*
قال النصارى " الله واحد وثلاثة في نفس الوقت" .
*
قالت اليهود " يد الله مغلولة" .
*
قال خامس " الله رب في السماء فقط وهو ليس ربا في الأرض" .
*
قالت اليهود والنصارى " نحن أبناء الله وأحباؤه" .
  *
قالت اليهود " عزير بن الله " , وقالت النصارى " المسيح بن الله" .
وهكذا ... كل هذا النقل عن الغير جائز لنا ومباحٌ وحلالٌ , وليس فيه أي حرج من الناحية الشرعية .
ومنه فقائل الكفر كما هو معروف ليس بكافـر  .ومع ذلك ننبه إلى أننا عندما ننقل الكفرَ عن الغير يجبُ علينا أن ندحضَه ونُكذبَـهُ ونُبين عقوبةَ قائلِِـه , ولا نكتفي بالنقل فقط .

 

 ب- وأما الكلام البذيء والفاحش فلا يجوز قوله:

ولو كان نقلا عن الغير . هذا لا يجوز , وهو حرام مهما كان نقلا عن الغير , ومهما كانت نية الناقل حسنة وطيبة , ومهما كان المتكلِّم وحده في غابة لا يوجد معه إلا " ماوكلي" فقط , أو مهما كان الرجل يتحدث بالكلام الفاحش مع زوجته  .

ثانيا- بين قراءة الكفر وقراءة الكلام البذيء الفاحش:

          ا- أما قراءةُ الكفر : فيجوزُ لمن كان من المسلمين يمتلكُ الحدَّ الأدنى من الثقافة الإسلامية أو لمن كان لديه النصيبُ الكافي من المعلومات الإسلامية , التي تجعلهُ يعرفُ ما يأخذُ وما يردُّ مما يقرأ . يقرأ هذا المسلمُ الكفرَ :

              *- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليزدادَ إيمانهُ بالله تعالى , عندما يُقارنُ بين عظمة الإسلام وتفاهة الكفر , وبين الإنسانِ الذي يصبحُ بالإسلام كلَّ شيء وبلا إسلام يصبح لا شيء والعياذ بالله تعالى .

             *- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليردَّ على المبطلين إنْ أتيحت له الفرصةُ لذلك في يوم من الأيام .

             *- ليعرفَ باطلَ المبطلين ليحَذِّرَ منه الناس من خلال الدعوة الفردية أو الدعوة العامة .

و ... الخ ...

ومنه يجوز لهذا المسلم أن يقرأَ لليهود والنصارى والمجوس والملحدين ما يكتبون , كما يجوز لهذا المسلم أن يقرأ لفرويد في علم النفس ولدوركايم في علم الاجتماع ولماركس في الاقتصاد ويقرأ نظرية التطور لداروين ,

و... الخ ...

          ب- وأما قراءة الكلام البذيء الفاحش :من خلال قصة أو رواية أو ترجمة أو سيرة أو ... فهو حرام وهو غير جائز , سواء كانت نيتنا من وراء ذلك حسنة أم سيئة .

فلننتبه إذن إلى الفرق بين مطالعة ومطالعة . والله ورسوله أعلم .

 ثالثا– أسوأ قصة أو رواية قرأتُها في حياتي:  

أنا أذكرُ الآن - وبكل أسف - أنني قرأتُ عندما كنتُ تلميذا بالثانوية - بين 1972 و 1975 م -

( كنا 4 تلاميذ فقط  نصلي بالثانوية , وكان زملائي ينادونني " الشيخ" لأنني أعرفهم بالإسلام , مع أنني لا أعرف من الإسلام في ذلك الوقت إلا أقل جدا من القليل ) رواية بالفرنسية - فيها حوالي 300 صفحة من الحجم الصغير , وسمعتُ فيما بعد أن القصة حُولت إلى فيلم من الأفلام الساقطة والهابطة المشهورة اليوم في عالم الفن المائع والمنحل , أو ما يسمى بقصص الحب ( !!! )  .

ولأنني كنتُ شابا غلبتني نفسي فإنني انجذبتُ إلى القصة وقرأتُها بشغف خلال يومين أو ثلاثة . وأنا الآن أجزمُ للقراء أنني عندما انتهيتُ من قراءة الرواية كدتُ أتقيءُ - أكرمكم الله - من سوئها وفسادها وقبحها وسقاطتها وخبثها و ... وعزمتُ منذ ذلك الوقتِ على أن لا أقرأ - بعد ذلك - ما فيه كلامٌ فاحش ولا أقرأ خبيثا ولا أقرأ إلا طيبا . ومنه انتقلتُ بعد ذلك إلى قراءة مئات الروايات الإسلامية خلال سنوات قليلة جدا , من ضمنها روايات نجيب الكيلاني وعبد الحميد جودة السحار والكثير مما كتبَ مصطفى صادق الرافعي و .... الخ ...

وفي ذلك الوقت عرفتُ من ضمن ما عرفتُ من ديني :

                1- أن الهوى عندما يغطي على العقل يصبحُ الشخصُ كالمجنون .

                2- أن المعصية لذيذة ولكن لذتها تزول ولا يبقى إلا عقوبتُها . وعلى الضد من ذلك , فإن الطاعة مُـتعبة ولكن تعبَـها يزولُ ولا يبقى إلا ثوابُـها .

                3- أن لذةَ جهاد النفس من أجل إلزامها بالطاعة أعظمُ بكثير من لذة موافقة النفس واتباع هواها والوقوع في معصية الله .

                4- أن هناك فرقا واضحا جدا بين قراءة الكفر ( الجائز بشروط )  وقراءة الكلام البذيء الفاحش ( الحرام في كل الأحوال )  .

               5- وأنه لا يوجد أبدا أمرٌ جميلٌ وحرامٌ في نفس الوقت : إما أن يكون جميلا بحق , فهو حلال , وأما إن كان حراما , فهو قبيحٌ بكل تأكيد ولا يمكن أن يكون حسنا .

               6- وعرفتُ كذلك لماذا توبةُ الشاب أحبُّ عند الله من توبة الشيخ ؟ .

والله وحده الموفق والـهادي لما فيه الخير .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق