]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أظن أن النوم بعد العصر سيء :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-04-28 ، الوقت: 12:54:02
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

أظن أن النوم بعد العصر سيء

 

أولا : عن القيلولة:جاء عن موقع إسلام أونلاين عن موضوع القيلولة ما يلي " رغم كثرة الأبحاث العلمية التي تناولت القيلولة ( وأهميتها وفوائدها المتعددة العلمية والدنيوية ) ، ومع أهمية هذه الأبحاث ، فإننا نشير إلى القيلولة على أنها سنة نبوية مهجورة ، وحين يطبقها المسلمون يطبقونها اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، حتى يكون في فعلها اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم ينال منه المسلم ثوابا من الله تعالى ، مع ما فيها من الفوائد  ( الدينية والدنيوية ) . ومن المعلوم أن القيلولة هي نومة وسط النهار ، وكان من السنة أن يقيل المسلمون إذا كان الجو حارا ، ويؤخرون صلاة الظهر ، فـيصلونها جماعة وليس فرادى ، إلا يـوم الجمعة فإنهم كانوا يـبـكرون بالصلاة ثم يقيلون بعـدها . أخرج ابن ماجه بسنده عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‏ ما كنا ‏ ‏نقيل ولا ‏ ‏نتغدى إلا بعد الجمعة ". وفي صحيح البخار ي ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏قال" كنا نبكر بالجمعة ‏ ‏ونقيل ‏ ‏بعد الجمعة ". ويلاحظ أن الصحابة كانوا يحرصون على وقت القيلولة حرصا شديدا ، حتى إن أحدهم إن لم يستطع القيلولة بالبيت ، قال في المسجد ، وهذا ما يظهر من حكاية خصام علي مع فاطمة رضي الله عنهما ، والحديث أخرجه البخاري ‏عن ‏ ‏سهل بن سعد ‏ ‏قال :‏ جاء رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بيت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏فلم يجد ‏ ‏عليا ‏ ‏في البيت فقال : أين ابن عمك ؟ قالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم ‏ ‏يقل ( ينام القيلولة ) ‏ ‏عندي . فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لإنسان : انظر أين هو ؟. فجاء فقال : يا رسول الله ، هو في المسجد راقد . فجاء رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى علي وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب , فجعل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يمسحه عنه ويقول ‏: " ‏قم ‏ ‏أبا تراب ، ‏ ‏قم ‏ ‏أبا تراب ". بل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحافظ على نومة القيلولة ، فقد أخرج البخاري عن ‏أم حرام بنت ملحان ‏ ‏أخت ‏ ‏أم سليم ‏، أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال عندهم ، فاستيقظ وهو يضحك . قالت : فقلت يا رسول الله : ما أضحكك ؟ قال ‏: ‏رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة . قالت : قلت يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم . قال : فإنك منهم . قالت : ثم نام فاستيقظ وهو يضحك . قالت : فقلت يا رسول الله ما أضحكك ؟ فقال مثل مقالته . قالت : قلت يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم . قال: أنت من الأولين . قال فتزوجها‏ عبادة بن الصامت ‏ ‏فغزا في البحر فحملها معه ، فلما رجع قربت لها بغلة لتركبها ‏ ‏فصرعتها ، ‏ ‏فاندقت عنقها فماتت" .

ثم جاء فيه " وإن كان للقيلولة فوائد صحية أشارت إليها الأبحاثُ ، فإن للقيلولة فوائد إيمانية ، أهمها :

ا- إراحة الجسم حتى يستطيع القيام بالعبادة ، فكلما كان الجسد في راحة ، بعيدا عن الإجهاد والتعب ، كان أداء الإنسان لعبادته أفضل ، وفرق بين من يتجهز للصلاة والطاعة ، وبين من يفعلها إسقاطا لأداء الواجب ، ولعل أحدنا يتذكر يوما كان فيه مجهدا ، فقام للصلاة ، فما وجد فيها إلا أداء للحركات ، بغية إسقاط الفريضة ، أو أنه قرأ القرآن وهو مجهد ، فما عاش مع معانيه . ومن هنا فإن إراحة الجسد بالقيلولة فيه دعوة لإتقان العبادة . ب- الاستعداد لقيام الليل ، فإن استرخاء الجسد بسنة القيلولة لا يجعل الجسد ينام كثيرا ، مما ينهض أصحاب الليل لأداء أشرف عبادة في الإسلام ، وهي قيام الليل ، فقد أخرج ابن ماجه والطبراني عن ابن عباس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم " استعينوا بطعام السَحَر على صيام النهار ، وبالقَيْلُولَةِ على قيام الليل ". قال حجة الإسلام : وإنما تطلب القيلولة لمن يقوم الليل ويسهر في الخير فإن فيها معونة على التهجد ، كما أن في السحور معونة على صيام النهار ، فالقيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام النهار ". جـ- والقيلولة مما يساعد الإنسان على المحافظة على صيام النافلة ، فقد أخرج البزار كما في اللآلئ من حديث قتادة سمعت أنسا يقول : ثلاث من أطاقهن أطاق الصوم‏ :‏ من أكل قبل أن يشرب ، وتسحر ، وقال ، يعني نام بالنهار وقت القيلولة . د - القيلولة من شيم الصالحين ، وقد كان السلف رضوان الله عليهم يحرصون عليها أشد الحرص ، لما لها من أثر كبير في حياة الإنسان ، حتى إن الواحد ليتابع عماله وأهل بيته في المحافظة عليها ، ففي حديث مجاهد قال : بلغ عمران عاملا له لا يقيل ، فكتب إليه أما بعد فقِلْ فإن الشيطان لا يَقيل ". انتهى .

ومع ذلك فإن الأبحاث العلمية الحديثة أكدت كذلك على أن " النوم ظهراً ( فـضلا عن أنه يسـاعد على قـيـام الليل ) يمهد السبيل لنوم عميق أثناء الليل ، بعكس ما يظن الكثيرون!.. فقد دلّت البحوث التي أجريت في هذا الصدد على أن نوم الظهر لا يحول دونالنوم الهادئ ليلاً ، إذا كانـت مدته لا تزيد عن السـاعة ! . بل إن بعض الأخصائيينالآن ، يعدون القيلولة علاجاً مفيداً للأرق , لأن المرء الذي يسترخي مرة أثناءالنهار ، يصبح من السهل عليه أن يسترخي بسرعة ساعة النوم ليلاً.!...  وإن مدةالنوم هذه ، إذا كانت 30 – 60  دقيقة ، تعطي للقلب فرصة للراحة ، وتخفف الضغطالمرتفع بما يتراوح بين 15 – 20 درجة ، وتفيد في حالات الاضطرابات العصبية ! ... فهيإذن تمكن الأعصاب المتوترة من استعادة حيويتها ونشاطها ".  

ثانيا: عن النوم بعد العصر:والشرع كما رغبنا في القيلولة لفوائدها , فإنه لم يرغبنا في النوم بعد العصر .

ولقد ورد في كراهة النوم بعد العصر حديثان هما " من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه " ,

و"من نام بعد صلاة العصر فقد برئت منه ذمة الله " , ولكن العلماء يؤكدون على أن الحديثين هما بين الوضع والضعف الشديد , وعلى أنه لم يصح أي حديث من الحديثين .

ومع ذلك فمن واقع الناس أنا لاحظتُ وسمعتُ ورأيتُ بعض الحكايات والقصص الحقيقية والواقعية التي تفيد

( أو يبدو أنها تفيد ) بأن النوم بعد العصر سيء عند بعض الناس على الأقل ولا أقول عند أغلب أو عند كل الناس . وسواء كان ما لاحظـتُـه أنا ظاهرة عامة أم أنها فقط حالات شاذة ليست إلا , فإنني الآن أحكي بالمناسبة ذكرى من ذكرياتي السيئة التي أظن أنها متعلقة – ولستُ متأكدا من ذلك بطبيعة الحال - بالنوم بعد العصر .

دعاني بن عم لي أنا وزوجتي ( كان لنا في ذلك الوقت منذ حوالي 22 سنة تقريبا , كان لنا أنا وزوجتي ولد وبنت فقط ) إلى الفطور عنده في بيته , وذلك في يوم من أيام شهر رمضان المبارك . أوصلتُ زوجتي وولدي إلى بيت بن عمي بعد العصر مباشرة على أمل أن ألتحق أنا بهم بعد صلاة المغرب مباشرة .

رجعتُ إلى بيتي وجلستُ في قاعة الاستقبال أتفرج على بعض برامج التلفزيون . ولأنني كنتُ متعبا جدا بسبب قيام الليالي العشر من رمضان وقلة النوم بالليل وعدم قدرتي على تعويضه في النهار , لأنني أعـمل بالـنهار في الثانـوية , قلتُ : بسبب من ذلك فإنني قلتُ في نفسي " سأضطجع على السرير وأرتخي فقط لبضع دقائق ثم أقوم " , خاصة وأنه لم يبق الكثير من الوقت لأذان المغرب . وضعتُ رأسي على الوسادة , وفجأة نمتُ ... نومة لم أنمها من قبل ولا من بعد , ولم أتوقعها أبدا طيلة حياتي .

استيقظتُ من نومي بعد مدة طويلة جدا , فوجدتُ نفسي داخل حجرة مظلمة ( والتلفزيون متوقف لأن برامج التلفزيون الجزائري في ذلك الوقت تنتهي عند حوالي 12 ليلا ) . أشعلتُ مصباحَ الحجرة ونظرتُ حولي فلم أعرف للوهلة الأولى من أنا ؟ , أين أنا ؟ , أنا في الليل أم في النهار ؟ , أنا في بيتي أم في بيت غيري ؟ , أنا صائم أم مفطر ؟ , أنا في الصيف أم في الشتاء ؟ , هل نمتُ ساعة واحدة أم أنني نمت 100 ساعة ؟ , ماذا وقع لي ؟!.

نظرتُ إلى الساعة في يدي فتعجبتُ , ثم نظرتُ إلى الساعة الحائطية فوجدتُ تطابقا بينهما وتعجبتُ للمرة الثانية , ثم نظرت إلى منبه موجود فوق جهاز التلفزيون فوجدت تطابقا آخر وتعجبت للمرة الثالثة . أيمكن أن أكون قد نمتُ كل هذه المدة ؟! . هذا أمر غريـب وعجيـب . أيمكـن أن يحـدث لي هذا ؟!. ما السبـب في هـذا الذي وقع لي ؟!. وجدتُ أن الساعة 3 سا و 30 دقيقة ( أي أنني نمتُ من الخامسة عصرا إلى الثالثة والنصف صبحا , أي حوالي 10 ساعات ونصف ) . أمر أكاد لا أصدقه حتى اليوم . توضأتُ وصليتُ المغرب والعشاء والشفع والوتر , ثم ذهبتُ عند بن عمي لأخبره وزوجتي بالخبر وأعتذر إليهم جميعا , ثم ذهبتُ عند أصهاري فوجدتُـهم يتسحرون فأكلتُ وشربتُ ما كتب الله لي كفطور وسحور في نفس الوقت . بعدها بدقائق أذن مؤذن الصبح فتوجهتُ إلى المسجد لأصلي الصبح جماعة , ثم ذهبتُ إلى دار بن عمي لآخذ زوجتي وولدي وابنتي ثم نرجع إلى بيتنا , بعد ليلة لم أعرف مثلها طيلة حياتي وأتمنى أن لا أعرف مثلها في المستقبل القريب أو البعيد .

وفقني الله وإياكم جميعا لكل خير , آمين .   
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق