]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التلوث البيئي

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-04-28 ، الوقت: 07:00:06
  • تقييم المقالة:
التلوث البيئي

خلق الله عز وجل الكون بما فيها من مجرات و كواكب و غيرها، و قد اختار لنا الله كوكب الأرض لنعيش عليها و نعمر فيهابمعطيات و مكونات ذات مقادير محددة، وبصفات وخصائص معينة، بحيث تكفل لها هذه المقادير وهذه الخصائص القدرة على توفير سبل الحياة الملائمةللبشر، وباقي الكائنات الحية الأخرى التي تشاركه الحياة على الأرض. بقول الحق – عز وجل (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) الفرقان/2
إنالبيئة الطبيعية في حالتها العادية دون تدخل مدمر من جانب الإنسان تكونمتوازية على أساس أن كل عنصر من عناصر البيئة الطبيعية قد خلق بصفات محددة وبحجممعين بما يكفل للبيئة توازنها.

ويعتبر التلوث ظاهرة بيئيةمن الظواهر التي أخذت قسطا كبيرا من اهتمام حكومات دول العالم منذ النصف الثاني منالقرن العشرين. وتعتبر مشكلة التلوث أحد أهم المشاكل البيئية الملحة التي بدأت تأخذأبعادا بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، و أصبح خطرا يهدد الجنس البشرى بالزوال بل يهدد حياة كل الكائناتالحية والنباتات، ولقد برزت هذه المشكلة نتيجة للتقدم التكنولوجي والصناعي والحضاريللإنسان ويشمل تلوث البيئة كلا من البر والبحر وطبقة الهواء التي فوقها وهو ما أشارإلية القران الكريم في قوله بسم الله الرحمن الرحيم (( ظهر الفساد في البر والبحربما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون )) . فأصبحت الكرةالأرضية اليوم مشغولة بهمومها وأصبح كوكبنا مشوها بأيدينا ، فالدفء ألهب ظهورنا وتغيراتالمناخ تهدد جوها , والمبيدات أفسدت أرضها , والصناعات مزقت أوزانها / والقطعالجائر للأشجار نحر غابتها ، وهدد حيواناتها ، والسكان لوثوا مياهها ، وهكذا باتكوكبنا محتاجا إلى كوكب أخر لكي نبدأ فيه وننشىْ حضارة جديدة نظيفة.

إن التلوث البيئي له حيثيات و مسببات و أنواع قد يطول شرحها في موقعنا هذا و سوف نذكرها في قادم الأيام، و لكن علينا أن نعمل من أجل البيئة، و نساعد الحكومات ومؤسسات حماية البيئة من التقليل في التأثير السلبي على البيئة، أقل القليل هو أن نبدأ بأنفسنا و نحاول قدر المستطاع الحفاظ على البيئة المحيطة بنا سواء في منازلنا أو في أحيائنا أو في عملنا، و من ثم  نعمل على توعية أبنائنا و إرشادهم عن التلوث البيئي و ما ينتج عنه من مخاطر صحية و كوارث لا يحمد عقباه، و نجعله سلوكا نسلكه في الحياة اليومية، و ثقافة لا تقل عن الثقافات الأخرى، نحن لدينا تواصل كبير بيننا و بين الأصدقاء و المجتمع، وعلينا أيضا التواصل مع البيئة بالشكل الإيجابي لأنها جزء من المجتمع ، لأن الارتباط وثيق بين الوجود الإنساني و البيئة فحري بنا أن نحافظ على وجودنا من خلال الحفاظ على البيئة التي تكفل لنا الوجود. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!


« المقالة السابقة
  • ياسمين عبد الغفور | 2013-04-29
    طرحت فكرة جميلة في نهاية المقال و هي: التواصل مع البيئة لتشير إلى ارتباط الإنسان بالبيئة الذي لا يقل أهمية عن التواصل الاجتماعي , يمكننا أن نحافظ على البيئة بإيجاد طرق فعالة للتخلص من القمامة و الاهتمام بالزراعة و استخدام طرق آمنة للتغلب على الحشرات و الفطريات و الطفيليات في مجال الزراعة و مكافحة التلوث بالغازات السامة مثل أول أكسيد الكربون الذي ينطلق من عوادم السيارات و الغازات الناتجة عن الصناعة....هذه أهم جوانب المحافظة على البيئة...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق