]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين الخمر والخل :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-04-27 ، الوقت: 23:42:22
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر

وقفات بين الخمر والخل

فهرس :

1- ما هي الخمر ؟ :  

2- الدرجة الكحولية لأي خمر

3- الخمر خمر مهما أسموها " بدون كحول " :  

4- الخل يأتي عادة من الخمر عن طريق تفاعل كيميائي:

5- عن الخل بالكحول ( 6 0) الذي يباع عندنا في الأسواق الجزائرية

6- التداوي بتناول الخمر أو بالكحول:

7- التداوي بدواء فيه نسبة من الكحول :

8- الخمر غير مرغوب فيها طبعا :

9- هل الخمر نجسة أم لا ؟:

 

ثم أقول بسم الله ثانية :

 

1- ما هي الخمر ؟ :  الكحول الإتيلي أو الإيتانول الذي صيغته الكيميائية هي C2 H5 O H  , هذا الكحول هو الذي يمكن أن يستخدم كوقود ( كنا في الجزائر نطبخ على ناره في الستينات وبداية السبعينات ) . وهذا الكحول هو كذلك الذي يباع في الصيدليات ليستخدم كمعقم أو لأغراض طبية وصحية أخرى , وهو الذي يستخدم ضمن العطور الكحولية التي تستعمل من طرف الرجال أو النساء كزينة توضع على الجسد أو على الثياب , وهو أخيرا المادة المسكرة في أي خمر مخفف أو مركز . إذن الخمر هي باختصار عبارة عن محلول الإيتانول , ومنه فإذا وضعنا مثلا كمية من الكحول كبيرة أو صغيرة في ماء حصلـنا على محلول كحول أو على خمر مركز أو مخفف .

2- الدرجة الكحولية لأي خمر:  الدرجة الكحولية لأي خمر هي – كيميائيا - بالتعريف عبارة عن حجم الكحول الإتيلي في 100 ملل من محلول الكحول أو من الخمر . ومنه إذا وُجدت خمر درجتها مثلا 5 0 فمعنى ذلك أن ال 100 ملل منها تحتوي على 5 ملل من الكحول , أو اللتر منها يحتوي على 50 ملل من الكحول. وأغلبية الخمور المتداولة من طرف الفساق والفجار من الناس المدمنين على تناول الخمر , هي خمور درجتها تتراوح بين 3 0

و 10 0 . والخمر كما هو معلوم بداهة في ديننا معصية وإثم وذنب وهي كبيرة من الكبائر , وهي أم الخبائث و " كل مسكر خمر , وكل خمر حرام " , و " ما أسكر كثيره فقليله حرام " .

3- الخمر خمر مهما أسموها " بدون كحول " :  يباع عندنا في الأسواق الجزائرية مشروب ( مصنوع من الشعير )  مكتوب على القارورة التي تحتوي عليه " بدون كحول " , لكن :

     ا- هذا المشروب معبأ في قارورات تشبه إلى حد كبير قارورات الخمر .

    ب- لا يتناول هذا المشروب ( في المقاهي ) في الكثير من الأحيان إلا المعروفون بانحراف سلوكهم وإدمانهم على شرب الخمر و ...

    جـ- أنا أعرف أشخاصا قاموا بتجارب مخبرية كيميائية على هذا المشروب وتأكدوا في النهاية من أنه يحتوي على كحول , أي أنه خمر , وأنه حرام .

ومنه فأنا أكاد أجزم بأن المشروب خمر وهو حرام , ومنه فالواجب على أي مسلم أو مؤمن أراد السلامة لنفسه في الدين وفي طيب المأكل والمشرب و ... أن يبتعد عن تناول هذا المشروب . والغريب أن الذين يتـناولون هذا المشروب يتركون عشرات الأنواع من المشروبات الحلال بيقين ولا يعجبهم إلا هذا المشروب !!!. ومنه يا ليتَ الذي يشربه يتذكر بأنه يجب أن يراقب الله في نفسه وأن يعلم بأن الله لا يُـخدع في أي وقت من الأوقات , وأما الناس فإنهم قد يُـخدعون لمدة معينة ولكنهم لا يمكن أن يخدعوا على طول الأزمنة وفي كل الأوقات . وليعلم الذي يتناول هذا المشروب أنه في النهاية إنما يخدع نفسه بالدرجة الأولى , والله أعلم .  

4- الخل يأتي عادة من الخمر عن طريق تفاعل كيميائي:التغير الفيزيائي هو التغير الذي إذا طرأ على مادة لم يغير منها إلا البعض من خواصها الفيزيائية ( كالطعم واللون والرائحة والشكل و...) فقط , وأما التركيب الكيميائي فيبقى كما هو .

وأما التغير الكيميائي فهو التغير الذي إذا طرأ على مادة غير منها كل الخواص الفيزيائية وكذلك تركيـبها الكيميائي.  

ومنه فإن الكحول ( الحرام شربه ) إذا اختلط مع أية أكلة حلال أو مع أي شراب حلال , فإننا نحصل على ناتج حرام , أي أن الحرام إذا خالط ( فيزيائيا ) حلالا حصلنا على ناتج أو خليط فيزيائي حرام , كمن يصب الخمر على

 " الكسكسي " مثلا فإنه سيحصل على أكلة حرام بلا خلاف .

وأما إن وقع تغير كيميائي للحرام فإنه قد يتحول إلى حلال , ويمكن أن يحدث العكس , وهذان مثالان يوضحان المقصود من كلامي :

       ا- الخميرة أكلة حلال ومفيدة جدا من الناحية الغذائية والصحية ( كمقوي للجسم وكواقي من الأمراض ) , حتى وإن كانت طعما وذوقا غير مستساغة عند الكثير من الناس . ولكن إذا وُضعت في ماء دافئ أو ساخن ثم تركت لساعات أو أيام فإنه يحدث لها تفاعل كيميائي تتخمر الخميرة على إثره , وتتحول الخميرة الطيبة بذلك إلى خمر خبيث , وذلك عن طريق تفاعل كيميائي .

      ب- الخمر أو محلول الإيتانول عن طريق تعرضه لأكسجين الهواء لمدة طويلة أو عن طريق استعمال وسائط كيميائية معينة ( من أجل تسريع التفاعل ) , يحدث له تفاعل كيميائي أو تحدث له أكسدة مقتصدة أو بطيئة بواسطة الأكسجين , ويتحول الكحول بعد ذلك إلى خل . وهذه الطريقة هي التي كانت متبعة في الجاهلية وكذا في الإسلام للحصول على الخل , وهي الطريقة المتبعة كذلك – صناعيا - وفي الكثير من الأحيان , من أجل الحصول على الخل . إن التفاعل الكيميائي هنا حول الخمر الخبيثة إلى خل طيب ومفيد ونافع بإذن الله .

5- عن الخل بالكحول ( 6 0) الذي يباع عندنا في الأسواق الجزائرية: يوجد عندنا في الأسواق الجزائرية نوعان من الخل : أحدهما  6 0 والآخر 12 0 . وال 6 درجات أو 12 درجة هي الدرجة الحمضية للخل , وهي عبارة عن كتلة الحمض في 100 غ من محلول الحمض . ومنه فالخل 6 درجات معناه أن كل 100 غ منه تحتوي على 6 غ من حمض الخل الصافي  , والخل الآخر 12 درجة معناه أن كل 100 غ منه تحتوي على 12 غ من حمض الخل الصافي . ومنه فإن ال 6 درجات مثلا تشير إلى الدرجة الحمضية لهذا الخل , أو تشير إلى تركيز الكحول في الخمر لكن قبل أن يتحول الخمر إلى خل , عن طريق تفاعل كيميائي . وال 6 درجات ليس معناها أبدا أبدا أبدا أنها نسبة الكحول الموجود في هذا الخل , وإلا ( أي لو وُجد كحول في الخل ) لأصبح الخل عندئذ حراما شربه أو تناوله مع أية أكلة من الأكلات .

نكتة 1 :كان البعض من إخواني أو زملائي الطلبة في جامعة قسنطينة في عام 1976 م , كانوا عندما يرونني آكل في مطعم الجامعة " السلطة " التي فيها كمية من الخل بطبيعة الحال ( كما جردت العادة عند أغلبية الناس في صنع السلطة ) , كانوا يقولون لي " يا عبد الحميد لا تأكل السلطة لأنها تحتوي على خل وهذا الخل ( الذي يباع في بلدنا ) بالذات حرام لأنه فيه نسبة من الكحول " , ثم يضيفون قائلين وموضحين " أنظر ألا ترى إلى قارورة الخل , أليس مكتوبا عليها ( خل بالكحول ) " ؟!!!. 

وكنتُ أقول لهم " يا إخواني !. إن الخل يُـصنع عادة من الخمر , لكن عن طريق تفاعل كيميائي يتحول معه الخمر الخبيث إلى خل طيب . وأما ال 6 درجات فهي الدرجة الحمضية للخل , أو على الأقل هي تركيز الكحول في الخمر لكن قبل أن يتحول الخمر إلى خل"  , ثم أضيف " ولقد أجريتُ أنا وبعض الأساتذة والطلبة تجاربَ علمية وكيميائية على هذا الخل , وتأكدنا في النهاية بما لا يدع أي مجال للشك بإذن الله بأن هذا الخل لا يحتوي الآن على أية قطرة من الكحول, ومنه فهو جائز ومباح وطيب ونافع و..." .

نكتة 2:وكان البعض من الطلبة يضيفون " ولكن ما رأيك يا عبد الحميد في أن بعض الأشخاص شربوا قارورة كاملة من الخل , فأصيبوا بالدوخة !. أليس هذا دليلا قويا على أن الخل فيه كحول وأنه مسكر , لذلك من شربه سكر فأصيب بالدوخة "!!!؟.

وكنت أجيبهم مبتسما " هذه نكتة يا إخواني !. إن هذا الذي تقولون لا يشبه الدليل ولا الحجة ولا البرهان ولا ... لا من قريب ولا من بعيد , ومنه فهو ليس قويا ولا ضعيفا ولا ضعيفا جدا , بل هو لا دليل !. إن الأصل في الأشياء الإباحة , والتحريم لا يقوم في الدين على الهوى ولا على الوهم ولا بهذه الطريقة الفوضوية ... ثم إن الذي يشرب كمية كبيرة من العسل أو الزيت أو ... يمكن جدا أن يُـصاب بالدوخة بسبب الإكثار من تناول الحلال لا بسبب تناول مسكر حرام . إن هذه الدوخة التي تتحدثون عنها لا علاقة لها أبدا بالكحول ولا بالخمر ولا بالحرام .والله أعلى وأعلم.

6- التداوي بتناول الخمر أو بالكحول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما جعل الله شفاءكم فيما حرم عليكم" , ومنه لا يجوز ثم لا يجوز التداوي بتناول الخمر أو الكحول . ومنه إذا قيل لنا " هناك طبيب ينصح مريضا ما بتناول الخمر من أجل الشفاء من مرض بعينه " , فإنني أعتقد أن هناك أحد احتمالين :

       ا- إما أن الخبر كاذب أساسا .

      ب- وأما عن صح الخبر , فإنني أعتبر بأن هذا الذي يسمى طبيبا هو ليس طبيبا بالفعل , أي أنه لا يحترم الأمانة العلمية ولا يلتزم بآداب وأخلاق الطب والأطباء , وهو متعد على كل القوانين والشرائع الأرضية أو السماوية ( متعد على شرع الله وكذا على كل القوانين الأرضية والسماوية ) . لذلك فلا يليق أن يعطى لهذا الشخص لقب " طبيب " أو " حكيم " .

7- التداوي بدواء فيه نسبة من الكحول :وأما التداوي ببعض الأدوية التي فيها أو في تكوينها نسبة من الكحول كبعض المهدئات أو المسكنات التي تعطى لبعض مرضى الأعصاب أو لبعض المرضى النفسانيين أو ... فهو جائز عند الكثير من العلماء من باب أن الضرورات تبيح المحظورات , لكن مع جملة ملاحظات :

        ا- هذا الدواء يجب أن يعطيه للمريض طبيب مؤتمن .

       ب- الكحول المستعمل في هذه الأدوية يستعمل فقط كمذيب جيد لبعض المواد الصلبة التي لم تذب في الماء ولكنها قبلت الذوبان في الكحول , أي أن الشفاء يتم بإذن الله لا بسبب الكحول الحرام , ولكن بسبب المواد الصلبة التي أذيبت في الكحول  , ومنه لا يعتبر هذا تداويا بحرام .

       جـ- بعض الأطباء المسلمين يبحثون حاليا عن سوائل أخرى حلال يمكن أن تستخدم كمذيبات حلال في تلك الأدوية , عوضا عن استعمال الكحول كمذيب .

8- الخمر غير مرغوب فيها طبعا :قال بعض العلماء بأن الله يوم القيامة يعاقب ( بغض النظر عن العقوبات الدنيوية من قصاص وحدود وتعزير ) أكثر على المعاصي غير المرغوب فيها عادة وطبعا , وأما المعاصي المرغوب فيها طبعا وعادة فإن الله يعاقب عليها يوم القيامة بشكل أقل .والمثال على النوع الأول من المعاصي شرب الخمر التي لا يرغب في تناولها الشخص السوي وصاحب الفطرة النظيفة والسليمة , ومنه فإذا وجدنا شخصا يشرب الخمر فكأنه فرض على نفسه ما لا ترغب فيه وأكرهها على ذلك ومنه فعقوبته عند الله أشد . وأما المعاصي من النوع الثاني فالأمثلة عليها كثيرة جدا , منها السرقة والكذب والزنا و ... إن الواحد منا مثلا يحب أن يسرق ولكن خوفه من الله هو الذي يمنعه بالدرجة الأولى , وكذلك كل واحد منا يتمنى لو يزني بنساء ولكن الخوف من الله هو الذي يمنع الواحد منا حتى عن أن ينظر إلى وجه امرأة بشهوة أو يمس ولو شعرة من رأسها أو ..., وكذلك الواحد منا يتمنى لو أنه يكذب ليحقق لنفسه مصالح دنيوية أو ليدفع عن نفسه مضار دنيوية ولكن بسبب خوفنا من الله وطمعنا في رحمته فإننا نمتنع عن الكذب , وهكذا ...ومن أجل أن هذه المعاصي محببة للنفس الإنسانية ومرغوب فيها من طرف كل إنسان بصفة عامة ,فإن الواحد منا إذا غلبته نفسه وارتكب معصية من هذه المعاصي فإن الله يعاقب عليها يوم القيامة بشكل أقل بإذن الله تعالى .

9- هل الخمر نجسة أم لا ؟: العطور الكحولية , وبسبب احتوائها على نسبة كبيرة من الكحول فإنها تعتبر خمرا , بل هي خمر مركزة , أي أنها أخطر من الخمور العادية .

وأما عن نجاستها أو طهارتها فذهب جمهور العلماء إلى أنها نجسة ولهم أدلتهم المحترمة على ذلك . وهذا القول هو الذي ذهب إليه الحنفية والمالكية ، وأكثر الشافعية ، والحنابلة .  

وذهب في المقابل بعض الفقهاء إلى أنها ليست نجسة. وإنما خالف في ذلك القلة من العلماء , حيث جعلوا نجاسة الخمر نجاسة معنوية لا حسية ، وكان ردهم على أدلة الجمهور يرجع إلى :
الأول : أن الله سبحانه قرن الخمر في الآية المذكورة " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ". بالميسر والأنصاب والأزلام . ولأن الميسر والأنصاب والأزلام ليست نجسة العين وإن كانت محرمة الاستعمال , فإن الخمر كذلك إذن لا تكون نجسة حتى وإن كان شربها محرما .
الثاني : أن الصحابة لما بلغهم تحريمها أراقوها في طرق المدينة ، ولو كانت بالفعل نجسة لما فعلوا ذلك ولنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .لو كانت نجسة ما جازت إراقتها في الأسواق , لأن تلويث الأسواق بالنجاسات محرم ولايجوز  .

الثالث: الرسول صلى الله عليه وسلم ، لما حرمت الخمر ، لم يأمر بغسل الأواني منها , ولوكانت نجسة لأمر بغسل الأواني منها كما أمر بغسلها من لحوم الحمر الأهلية حين حرمت  .

وقد أباحت لجنة الفتوى بالأزهر من قديم , أباحت استعمال العطور الكحولية في الزينة لأنها اعتبرت الخمر طاهرة  وجاء في الفتوى " نفيد بأن المقرر شرعا هو أن الأصل فى الأعيان الطهارة ، ولا يلزم من كون الشيء محرما أن يكون نجسا ، لأن التنجيس حكم شرعي لا بد له من دليل مستقل , فإن المخدرات والسموم القاتلة محرمة وطاهرة لأنه دليل على نجاستها .‏ ومن ثم ذهب بعض الفقهاء ومنهم ربيعة والليث بن سعد والمزنى صاحب الشافعى وبعض المتأخرين من البغداديين والقرويين إلى أن الخمر وإن كانت محرمة إلا أنها طاهرة ، وأن المحرم إنما هو شربها خلافا لجمهور الفقهاء الذين يقولون إنها محرمة ونجسة .‏ هذا والنجاسة يلازمها التحريم دائما ، فكل نجس محرم ولا عكس .‏وذلك لأن الحكم فى النجاسة هو المنع عن ملابستها على كل حال ، فالحكم بنجاسة العين حكم بتحريمها ، بخلاف الحكم بالتحريم ، فإنه يحرم لبس الحرير والذهب وهما طاهران ضرورة شرعية وإجماعا " .‏
وعلى القول الثاني ( أي قول بعض العلماء ) المخالف لقول الجمهور , يجوز استعمال العطور الكحولية في الزينة على اللباس أو على الجسد ,  كما يفعل الكثير من الناس – رجالا ونساء - , حتى ولو كان شربها حراما بلا خلاف , حيث أن الخمر أم الخبائث . والله وحده أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق