]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حول تلاوة القرآن وحفظه 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-04-27 ، الوقت: 23:15:08
  • تقييم المقالة:

بسم الله


عبد الحميد رميته


دردشة حول تلاوة القرآن وحفظه

فهرس :

1-لا بد من المداومة والإصرار مع قوة العزيمة والإرادة ومع التوسل والتضرع لله :
2-منْ حفِظَ القرآنَ ونسيَهُ :
3- ما حكمُ من يُقَلِّبُ أوراقَ المصحفِ بالريق ؟ :
4- عن مس المصحف :
5 - أحسن يوم في حياتي :
6-أحسن ليلة في حياتي ليلتان :
7 - النكت المتعلقة بالقرآن أو السنة :
8 -هاو مهبول ... هاو مجنون .. :
9- فرحتُ به فرحا شديدا :
10- ما أعظم أن يُـستغَـلَّ وقت الفراغ عندنا في الخير :
11- نصائح بسيطة من أجل حفظ القرآن :
12- حكم ترتيل القرآن :

ثم بسم الله ثانية :

1-لا بد من المداومة والإصرار مع قوة العزيمة والإرادة ومع التوسل والتضرع لله :

نحن نقرأ القرآن استجابة لأمر الله " ورتل القرآن ترتيلا " , " اتل ما أوحي إليك من كتاب ربك " , كما نقرأه طلبا للأجر من الله , كما نقرأه لنسهل على أنفسنا حفظه في يوم من الأيام سواء أردنا عندئذ حفظه كله أو أردنا حفظ
جزء منه فقط ( كبر أو صغر) , كما نقرأه لنليِّـن قلوبنا التي تقسو بسبب الهوى والنفس والشيطان وبسبب المبالغة في طلب الدنيا على حساب الآخرة , كما نقرأه لنقوي إيماننا بالله تبارك وتعالى , كما نقرأه من أجل ...
ولكنني أؤكد لنفسي ولإخواني وأخواتي على أن هذه الأهداف وغيرها لن تتحقق لنا – في الغالب - من اليوم الأول الذي نبدأ فيه تلاوة القرآن وترتيله .
إن العادة جرت على أن المسلم يحرص على :
ا- تلاوة القرآن الكريم وترتيله , مع مراعاة تطبيق أحكام الترتيل ما استطاع وبشكل دائم أو شبه دائم
ب- تلاوة القرآن الكريم وترتيله , بشكل دوري ومنتظم وبمعدل ثمن في اليوم أو ربع أو نصف حزب أو حزب كامل أو حزبين أو أكثر أو أقل ... المهم المداومة والمواظبة , ولا ننسى أن " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل " . وعلى المسلم أن يجعل لنفسه وردا يوميا من تلاوة القرآن لا يتخلف عنه إلا عند الضرورة .
جـ- تلاوة القرآن الكريم وترتيله مع محاولة التدبر والخشوع أثناء ذلك .
د- تلاوة القرآن الكريم وترتيله , مع اختيار الزمان المناسب , ولعل من أفضل الأوقات المناسبة ما قبل وقت الصبح , وما بعد وقت الصبح , وما بعد صلاة العشاء وقبل النوم ولكن بشرط أن لا يكون الشخص متعبا .
هـ- تلاوة القرآن الكريم وترتيله مع اختيار المكان المناسب , والبعيد عن الضجيج وكذا عن الآخرين وكذا عن أي نوع من أنواع الفوضى .
يجب أن يحرص المسلم على كل ما سبق ( وكذا على ما هو في حكمه ) ويصر على ذلك ويلح عليه . وأثناء ذلك لا بد له من العزيمة القوية والإرادة الفولاذية ليثبت على ذلك وليستمر ويداوم ( والإرادة والعزيمة تـنـبـعان من داخل المسلم ولا تباع ولا تشترى ).وعليه أن يستعين كذلك بالدعاء والإلحاح في الدعاء وكثرة التضرع إلى الله والتوسل إليه أن يثبته على كل ما سبق وأن يحبب إليه القرآن وتلاوته وحفظه وأن يعينه على حسن تلاوة القرآن وحسن تفهم معانيه وحسن العمل به وحسن الدعوة إليه وحسن المحافظة عليه , وأن يجعل له القرآن نورا في الدنيا وحجة له ( لا عليه ) في القبر وشفيعا له يوم القيامة وأن يرفع درجته في الجنة بقدر ما قرأ من القرآن وتلا من آياته الطيبات المباركات .
إذا التزم المسلم بكل ما سبق لوجه الله أولا وأخيرا بطبيعة الحال , ولمدة طويلة أو قصيرة , عندئذ وعندئذ فقط ينزل الله السكينة والطمأنينة على قلبه ويحس بحلاوة تلاوة القرآن وترتيله ( سواء مع الحفظ أو بلا حفظ ) , وعندئذ وعندئذ فقط سيعرف بأن من أعظم نعم الله عليه في الدنيا توفيقه لتلاوة القرآن وترتيله , وأما أجر الآخرة فأكبر وأعظم بكثير بإذن الله سبحانه وتعالى , " ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون" .

2-منْ حفِظَ القرآنَ ونسيَهُ :

الاختلافُ بين علماءِ الدين في مسائل فقهية معينة رحمةٌ إن لم يُصاحبهُ تعصبٌ وبشرط أن يكونَ اختلافَ تكامل لا تضاد وتعاكس .
ومن المسائلِ الخلافيةِ في الدين والتي يجبُ أن نعلمَها حتى نرفعَ الحرجَ عن أنفسِنا أو عن بعضِ الناسِ :
من حفِظ القرآنَ ونسيَه : قال بعضُ العلماءِ بأن كلَّ مسلم حفظَ شيئا من القرآن ثم نسيه يُعتبرُ آثما . ومنه يجبُ
– على رأيِ هؤلاءِ - على كل من حفظَ ونسيَ أن يراجعَ في الحين كلَّ ما حفظَ حتى يُعفيَ نفسَه من الإثم ومن عقوبةِ رب العالمين . لكن ذهبَ آخرون من العلماء إلى أن النسيانَ جائزٌ وأن الناسي يستحبُّ له أن يراجعَ ما نسي فإن تذكرَ فذاك , وإلا فلا حرجَ عليه من الناحية الشرعية بإذن الله وقالوا بأن "مَنْ حَفِظَ القرآنَ ثم نَسِيَهُ لقيَ اللهَ وهو أَجْذَم" هو حديثٌ ضعيف عند أهل العلم لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم . صحيحٌ أن من حفظ القرآن أو حفظ شيئًا منه فقد أوتي نعمة عظيمة وخير كثير ، ومنه فلا يليقُ بهِ أن يفرط بهذه النعمة وبهذا الخير العظيم ، بل المطلوبُ منهُ أن يتعاهده بالإكثار من تلاوته حتى يبقى حافظا له ومنـتـفعا به ، مع ما في التلاوة من الأجر العظيم . ولكن إذا نسيه – وقد حاول أن لا ينساهُ - فهو معذور شرعًا‏ بإذن الله على الأقل عند بعض العلماء . وما دامت المسألةُ خلافية فلكلِّ فريق أدلـتُـه القوية أو الضعيفة , والمصيب له أجران والمخطئُ له أجرٌ واحدٌ , ولا لومَ على من أخذَ بهذا القول أو ذاك , والله وحده أعلم بالصواب .

3- ما حكمُ من يُقَلِّبُ أوراقَ المصحفِ بالريق ؟ :

ذهب أغلبُ العلماء إلى تحريم بلّ الأصابع بالريق لتقليب أوراق المصحف بها . وهذا الفعلُ وإن كان حراما ، لكنه لا ينبغي أن يُتجاسرَ على القولِ بكفرِ صاحبِـه ورِدته بذلك ، لأن من يفعلُ ذلك لم يقصدْ بذلك التحقيرَ للمصحفِ وللقرآنِ الذي هو موجبٌ للكفرِ في مثل هذه الأمور , وإنما هو يقصدُ فقط تسهيلَ عمليةِ تقليبِ أوراقِ المُصحفِ ليس إلا . وقد ذهبَ بعضُ علماءِ الشافعية المتأخرين إلى جواز إلقاء البصاق على اللوحِ الذي كُـتِـبَ فيه قرآنٌ لإزالة ما فيه ، لأن فاعلَ ذلك لا يريدُ بذلك الاستخفافَ . وعلى هذا , وما دامت المسألةُ خلافية , وما دام الجمهورُ يقولُ بالحرمة , وما دام الشخصُ يمكنُ – وبسهولة – أن يُـقلِّبَ أوراقَ المصحفِ بدونِ استعمال الريق ، فينبغي توقي ما يلاحظُ عند كثير من المسلمين اليوم من تقليبِ أوراق المصحف بالريق خروجا من خلاف العلماء وتوقيرا لكتاب الله عز وجل , أي ينبغي الحرص الدائم والمستمر على تجنب تقليب أوراق المصحف بالريق ما استطاع المسلمُ إلى ذلك سبيلا .
قال الله تعالى: "وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ" [الحج: 30]. وقال تعالى: "وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ" [الحج: 32].
والله ورسوله أعلم .

4- عن مس المصحف :

جوز المالكية لمعلم القرآن أو المتعلم – رجلا كان أو امرأة - أو من يدخل في حكمهما ممن يحتاج كثيرا إلى استعمال المصحف ( كمن يحفظ القرآن أو يراجع حفظ القرآن ) , جوزوا له أن يمس المصحف بشرط حصول الطهارة الكبرى فقط , أي ولو لم يكن متوضئا الوضوء الأصغر .وفي هذا القول ما فيه من رحمة وتيسير وتخفيف على المسلم والمسلمة.
كما يجوز للمرأة عند الكثير من المالكية – حتى تبقى على صلة دائمة بالقرآن الكريم تلاوة أو حفظا – أن تقرأ القرآن الكريم حتى وهي حائض أو نفساء , ولكن من غير المصحف , أي مما تحفظ من القرآن الكريم أو من كتاب تفسير مثلا , لأن كتاب التفسير ( مثل تفسير الجلالين مثلا ) حكمه ليس هو حكم المصحف .
والله أعلى وأعلم .

5- أحسن يوم في حياتي :

هو اليوم الذي انتهيت فيه من حفظ القرآن الكريم مع بداية 1983 م ( في سجن ... ) , وذلك خلال مدة 3 أشهر ونصف. بدأت بحفظ ثمن واحد في اليوم ثم تتقوى الذاكرة , حتى بعد شهرين ونصف الشهر وصلتُ إلى نهاية سورة الكهف ( أي أنني حفظت 30 حزبا خلال شهرين ونصف ) .
بعدها حفظت ال 30 حزبا الأخيرة بمعدل حزب واحد في اليوم. وكنت بطبيعة الحال متفرغا كل التفرغ للحفظ وللحفظ فقط . أبدأ الحفظ قبل الصبح بساعة وأنتهي بعد العشاء بساعة تقريبا.
وكنت أتمنى أن لا يخرجني المسئولون الظالمون من السجن وأن لا يطلقوا سراحي إلا بعد إكمال حفظ القرآن الكريم. وتم لي ذلك بحمد الله . وفي اليوم الذي انتهيت فيه من الحفظ احتفل الإخوة في السجن بختمي للقرآن
(ومعي الأخ… رحمه الله الذي ختم معي القرآن في نفس اليوم ).
وكان ومازال هذا اليوم هو أفضل وأحسن وأطيب يوم في حياتي .لا أنساه أبدا ولا أنساه ما حييت , وإن نسيتُ أياما أخرى كثيرة . والفرحة التي أحسستُ بها في ذلك اليوم , لا ولن يعرف قدرها إلا من عاشها , فلله الحمد والمنة.

6-أحسن ليلة في حياتي ليلتان :

ليلة ذكرتها من قبل , وليلة أذكرها الآن :
تم إدخالي السجن من يوم 30/9/1985 م إلى 15/1/1986 م بتهمة الانتماء لجماعة " ... " رحمه الله الذي لم أكن أعرفْـه وما عرفْـتُـه من بعد قط , حتى سمعتُ خبرَ مقتلِـه بعد ذلك بمدة. تم التحقيقُ معي 3 مرات ( وتأكدتْ براءتي مما اتهمتُ به 3 مرات كذلك ) , وسُلطتْ علي أشكال التعذيب المختلفة المادية والبدنية والنفسية والمعنوية , وعُذبت بالكهرباءِ وغير الكهرباء , بالضربِ بالطرق المختلفة , بالسبِّ والشتم , بسبِّ الله وسب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والعلماء , بالتهديدِ بإجباري على الزنا وعلى شرب الخمر و...
وأثناء هذه الفترة كان أنيسي الأساسي هو الصلاةَ والقرآن والذكر والدعاء , وخاصة القرآن الكريم الذي كنتُ حفظتُه في السجن الأول كاملا. وكنت أبكي باستمرار وأبكي وأبكي - لا جزعا ولا يأسا - وإنما من أجل أن أطمئنَّ إلى أن البلاءَ نزل لمغفرةِ الذنوب وتثبيتِ الأجور ورفعِ الدرجات ( بإذن الله ) لا كعقوبة من الله .
كنتُ أبكي باستمرار وأقول " يا ألله أرني علامة تطمئنني من خلالها أنَّ البلاءَ النازل بي ليس عقوبة !!!" " يا ألله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله " وبقيتُ على ذلك أياما وأياما أبكي وأدعو الله وأتوسلُ إليه وأتضرعُ إليه وأرجوهُ
" يا ألله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله ....... يا ألله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله ....... يا ألله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله". وفي ليلة من الليالي رأيتُ رسولَ الله عليه الصلاة والسلام في المنام ( على صورته الواردة في السنة الصحيحة ) , رأيـتُـه وكأنه في غزوة من الغزواتِ , رأيته وهو ممتطي لجواده مع أصحابه . توقفَ ونظر إليَّ وكنتُ واقفا على رجلي وقال لي : " إمض إلى الأمام , إنَّـكَ على حق" .
وعندها استيقظتُ من نومي على فرحة لم أشعر بمثلها إلا في ليلة زواجي . استيقظتُ وأنا أضحكُ فرحا وأبكي فرحا واختلطتْ عندي دموعُ الفرح مع ضحكاتِ وابتساماتِ الفرح.
وأصبحتُ في ذلك اليوم وأنا أشكر الله ثم أشكره ثم أشكره بعد أن نزلتْ على قلبي سكينةٌ وطمأنينة لم أعرفهما من قبل .وأصبحتُ أقولُ وبصوت مرتفع داخلَ زنزانتي , غيرَ مهتم بمن يسمعني أو لا يسمعني , أقولُ والفرحةُ تغمر كياني كله " والله يا ...( رئيس الدولة في ذلك الحين ), أنا في سعادة لو علمتَ بها لقاتلتني عليها بالقوة والسلاح ".
" إفعلوا - يا جلادين - بي من اليوم فصاعدا ما تشاءون , فإنني لا أبالي . وإذا كنتم تملكون بدني فإنكم لا ولن تملكوا قلبي أبدا . بدني تفعلون به ما شئتم بإذن الله , وأما قلبي وعقلي وروحي فلا سلطان لكم عليه : إنه لربي أولا ثم لي ثانيا وليس لكم منه شيء." هذه أحسنُ ليلة في حياتي مع ليلة زواجي .
والله أعلم بالصواب .

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق