]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة العفل

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2013-04-27 ، الوقت: 21:46:34
  • تقييم المقالة:
قرآت بإحدى منتديات النت موضوع عن العقل، وقد وجدت أن الموضوع وكذلك كل المشاركات التى قد تناولت العقل كانت من جانب ما يدعيه الكفرة عن العقل وهم لا يعقلون، وكل تلك الكتابات والمشاركات والتعليقات لم تصبو لأبسط حقيقة عن العقل وكنهه، ..... عذرا... لآ أفرض رآى أو أجادل.. بما ليس لى به علم، وإنما ما قد بينه لنا خالق العقل بقوله الكريم بالقرآن، به كل الحقيقة المطلقة، ولذلك سأتناول بموضوعى هذا ما بينه الله تعالى عن العقل، ثم بموضوع أخر عن الفعل العقلى المتميز به الإنسان عن كل المخلوقات، ثم بموضوع ثالث عن خرافات علوم الكفرة عن العقل وهم لا يعقلون. فقد أخبر الله تعالى بكتاب القرآن أن الإنسان يعقل بقلبه، وأن الله تعالى أكرمه وفضله عن جميع مخلوقاته بهبة ذلك العقل، ويقول الله تعالى بالآية 46 لسورة الحج: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)،.  وبتلك الآية الكريمة، سبق قرآني جليل بتحديد تعقل القلب عن عصرنا بمدة أربعة عشرة قرن من الزمان، فالعقل الإنساني هو الصفات التي يتميز بها القلب الإنساني من القناعة والسلام والرحمة والعدل والمغفرة والود.. الخ من صفات العقل  بالقلوب الإنسانية، وبتلك الصفات يميز المسلم حق كل شيء عن باطله ويتبعه لوجه الحق، كما  أنه يميز حق كل الغيبيات التي لا تدركها جوارحه، وأذا أتبع الإنسان بأختياره باطل ما يميزه العقل، أو أتبع حق ما يميزه العقل من حق ولكن لوجه الباطل لوجه الباطل فهو يعيش بضلالة كبيرة فون الجان والبهائم، ويكون كافر أذا علم برسالة أتمام دين الله وكان ناكرا لها ولم يسلم. وأعلى درجة تميز عقلي تميز أعلى وأسمى الغيبيات، إنه تميز وجه الله الحق المطلق، الغنى، السلام، المؤمن، الرحمن الرحيم، الحكم العدل، الغفور، الودود وبما ليس كمثله شيء، فكان الأساس الأول للعقل تميز وجه الله الواحد الحق، ويوضح لنا أجماع العلماء لشرح آيات الله: أن محل عقل الآدمي بمطلق اليقين هو قلبه.  ومن ما ذكره علماء الإسلام عن تلك الآية الجليلة أذكر:من كتاب زاد المسير لشرح آيات الله تعالى ذكر: قال الفراء: الهاء في قوله: «فإنها» عماد، والمعنى: أن أبصارهم لم تعم، وإِنما عميت قلوبهم. وأما قوله: {التي في الصدور} فهو توكيد، لأن القلب لا يكون إِلا في الصدر. وبكتاب السمرقندي ذكر:{فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا}يعني: فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة يعقلون بها) وذكر أيضاً{لاَ تَعْمَى الإبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}،يعني: العقول التي في الصدور؛ وذكر الصدر للتأكيد]. وبكتاب الشنقيطى لشرح آيات القرآن ذكر:[والآية تدل على أن محل العقل في القلب ومحل السمع في الأذن، فما يزعم الفلاسفة من أن محل العقل الدماغ باطل، كما أوضح في غير هذا الموضع، وكذلك قول من زعم أن العقل لا مركز له أصلاً في الإنسان، لأنه زماني فقط لا مكاني فهو بغاية السقوط والبطلان كما ترى وقوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هذه أعمى فَهُوَ فِي الآخرة أعمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً المراد بالعمى بالآية الكريمة:عمى القلب لا عمى العين.ويدل لهذا قوله تعالى:{فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور}. ليتبين لنا من ذلك التراث العلمى لعلماء المسلمين أنه منالحقائقالمطلقةالمحددةلشخصيةالإنساناستخدامالعقلالآدمىبوجهكلحقوبوجهالحق،وقدتحدثتالبشريةكلهابمختلفانتمائهموعقيدتهممنمسلمينوكفرةومشركينومنافقين،عنأعظمعقليةتمثلتبشخصيةبشريةعلىامتدادالتاريخالبشرى،والمتمثلةبقياسنموذجيبشخصيةالرسولعليهالصلاةوالسلام،فقيمةالإنسانتقدربمابقلبهلتعقل،ولاينظرللقلوبسوىالرحمن،فكانالمصطفىمنالأنبياءمحمدصلىاللهعليهوسلمأعظمشخصيةإنسانيةبتاريخحياةالبشر،بإجماعكلمثقفيوأدباءالعالممنمسلمينوكفرة.   فالآدمية والإنسانية هي الاستخدام الآدمي للعقل بوجه حق، حيث المسلم الملتزم يمثل الآدمية الإنسانية من بين كل البشر والمخلوقات، ويكون المسلم الملتزم هو الوحيد الذي يعمل بإنسانيته أو آدميته أو بعقله، فمن الإسلام الجامع لمشمول كل ما هو سامي وحق اليقين، يكون استخدام العقل بوجه كل حق ولوجه الواحد الحق، وبقولي الإنسانية عقل، والآدمية بسلم من عمل بذلك العقل بوجه الحق، ليس مجازاً أو دقة تعبير مقارن، إنما تلك حقيقة مطلقة يتصدرها موةضوعى، حيث مفهوم كل كافر عن العقل به تأخر وجهل عن الإنسان الأول، لأكشف النقاب بالأدلة القاطعة للجهل واللا تعقل بكل كافر.   بينما التعالىوالغروروالفكرالمتقدبلاعقل،يكون توجهشيطانىقاسط،فبتكبرأبليسوعدمأطاعةأمراللهتعالىللسجودلأدمأصبح أولكافرقاسط بالمخلوقات رغمسلمهللهتعالى،فعالم الجان كله أصبح كافر بمعصيته، وينقسم عالم الجان لشطران من الكفرة هم مسلمون وقاسطون،  فأبليس عليه لعنة الله،أقسمبعدكفرهبعزةجلالاللهليغوىالإنسان،بينماالوظيفةأوالرتبةالعسكريةالأٌقلبالبشرتنفذكلأمرمستطاعلمجردرتبةأعلى،فالقناعةوالتواضعكصفاتعقلبالإنسانتمنعتكبرهوغرورهأماممنيرأسه،فحينمايتواجدشعورالتعاليوالغروروالكبر بالإنسان،فذلكاقترانمباشربخطيئةالجانالتىبهاأصبحكلهكافر،وحينماينموذلكالشعوربالإنسان،يُسقطالكثيرمنصفاتهالإنسانية،ويكتسبصفاتشيطانيةوبهيمية،ويصبحتميزصفاتقلبهالعقلانيةلغيروجهاللهالحق،ليدعىبقدراتهالتىوهبهالهالله أنهامنعنده،سواءقدراتماديةأوجسمانيةأوذهنيةأوعقلانيةوذلك هو الأقساط بأوضح معانيه، لينمو ذلك الشعور بالتعالى للهيمنة والأجرام، وكمابأقوامعادوثمودوفرعونموسى،وكأنههوآلهمهيمنعلىكلمنيعلوهمأويرأسهمأويرعاهم،ويجبأنيدينوالهمبالولاءوالطاعةالعمياء،ويصبحوابمنزلةتعلوفوقهامةمنيدنوهمليحاسبواولايوسئلواويأمرواولايُطلبمنهمويستشيرواولايستشارا، ولهم حق القتل والزنا وكل أجرام،وهكذاترقىحكامالدولالعربيةلدرجةتفوققاسطاالجانشر وأجرام  فهنالكخيطرفيعيربطبينالقسطوالقاسط،فالقسطحقالعدلبالتعقل،والقاسطيفرضحقمايراهلعدلوهولايعقل،كذلكفهناكخيطواهييفرقبينالداعيةوالداهية،وهوأنالداعيةيدعوللهلوجهالله،آيدعوتهمنخلالمنطلقعقلانى،أماالداهيةفحينمايدعوللهيكونمنخلالمنطلقفكرىوليسلوجهالله،ولذلكأصبحهذاالخيطبينالقسطوالأقساطواهيويكادلايدركهالأغلبيةالعظمىمنالبشر،وأيضاًأصبحذلكالخيطبينالداعيةوالداهيةبنفسالضعف،لتداركالمفهومالبشرىالعامبالخلطبينالفكروالعقل،فنتيجةلذلكالخلطالمريعبينالفكروالعقل،نشأتظواهرمريعةبالوجدانالعالمى،ومماأوجدتلكالصورالعديدةالمجرمةمنالقاسطونالمسلمين،ويتصدرهمالعلمانيينالذينيعتقدنأنكتاباللهوسنةنبيهلاتتلاءمومتطلباتالفكرالعصرى،واعتقادالليبراليينأنتشريعاتديناللهلاتناسبعلموحكمةعصرالعولمة، واعتقاد الحكام المجرمين القاسطون بسوريا والعراق أنهم بقتلهم لشعوبهم يدافعوا عن الدين والحق والوطن. فذلك الخلط المريع بين الفكر والعقل جعل عندتحدث البشرى عن العقل يشير بتلقائية عفوية لدماغه وذلك خطأ مريع، إلا إذا كان ذلك المتحدث مسلم حيث يشير لسيطرة عقل فؤاده على فكره، فحتى عصرنا هذا ورغم التقنية التكنولوجية المتقدمة، يجهل أغلبية البشر بكل العالم المفهوم الحقيقي للعقل، ويظنونه بالفكر الشيطانى أو بالجوارح الغريزية أو بالغريزة البهيمية، حيث تتعامل تلك الأغلبية البشرية بعصر العولمة اعتمادا على المعرفة العلمية الباطلة الغير خاضعة لعقل يميز بها كل حق عن باطله، واستنادا على فكرهم وذكائهم الشيطانى واستفادة المادية، ظنا ان كل ذلك يمثل أكرم وأفضل ما بهم وهو العقل، وهم لا يعقلون ولا يعلمون، وكأنهم والحيوانات والجان متساوين بالضلال والباطل، فبتعقل قلب الإنسان يكون المضغة الحاوية لما به الرقى البشرى عن رتبة كل المخلوقات، فالجان ما هو إلا نفسأ تحيى بفكر نافذ كله ضلال لأنه لا يخضع لعقل، والحيوان ما هو إلا جسد وروح بلا عقل، والملائكة أرواح مخلوقة من كامل النور وليس لها أنفس أو أجساد وليس لها قلب يعقل للنفس الحاملة لله، أما بقية المخلوقات فمجرد جسد مادى قد يكون ببعضه روح ، وببعضه أنفس، وبأغلبه لا يوجد به نفس أو روح، ورغم ذلك فكل مخلوق به فكر يدرك به خالقه ويعرفه به ويطيعه ويستجيب لأمره ويسبح له ويسجد لذات جلاله، فكل مخلوق سوى الإنسان لا يدرك إلا ما تدركه حواسه، بينما بالعقل تسمو مرتبة الإنسان الذي يدرك بذلك العقل بصفات النور القلبية العقلانية، أن الوجود أكبر وأشمل من ذلك الحيِّز الصغير المحدد الذي تدركه الحواس، أو الفكر والذى هو امتداد للحواس، فالعقل هو الكرامة الإنسانية المدركة لحقيقة الحياة، و للوجود كله ولحقيقة القوى المسخرة لخدمة الإنسان وحقيقة ما وراء ذلك الكون المهيب من القدرة والتدبير للخالق العظيم. فالإيمان بالغيب وما يعلوه من اختصاص عقلى أساسى وأول من أيمان بالله تعالى أعلى الغيبيات، هو العتبة التي يعبرها البشرى، متجاوزاً الإدراك النسبي والمحدود للجوارح، بأعلى مرتبة لباقي المخلوقات كالحيوان والجان، لمرتبة الإنسان الذي يعقل الواجد له، والمدرك للكون المهيب، لينطلق بأفقه المتعقل لرحاب خلق الله بذلك الكون المهيب، ومستخدما صفات قلبه العقلانية النورانية بأنغمة توحيد واحدة مع كل المخلوقات موحدة الخالق العظيم، وبتلك المؤازرة العقلانية بالإنسان فقط ، وكذلك باستخدام المنظومة العقلانية بعمارة الأرض، خلافة عن جلال رب العزة سبحانه وتعالى، تطورت الحضارة الإنسانية بظهور أمة الإسلام لأعظم درجات تتناسب مع الفضل والكرامة الإنسانية، فنعمة العقل التي وهبها الله للإنسان بكرامة وفضل منه سبحانه وتعالى، جعلت من الإنسان المسلم أيام الخلافة الإسلامية، يعلو ويسمو بحضارة وعمران وضياء لكل الأرض، ثم يسمو ويعلو بذلك العقل لأفاق ذلك الكون وخالقه العظيم. وسمو العقل للإنسان بدأ عند الإنسان الأول سيدنا أدم عليه السلام، بعد أرتكابه أول خطيئه، بسيطرته على الفكر الذى أتبع وسوسة أبليس، ليكون تفكر فالتفكر توجه إنسانى فقط بأخضاع الفكر لصفات القلب العقلانية لوجه الحق، والتفكير توجه يشمل الإنسان والجان، بينما الفكر فموجود بكل مخلوق،  فكل ما قد خلقه الله تعالى به فكر يعرفه به، من حجر وشجر وشمس ونجوم ونار وطير وحيوان وجان. وبالنسبة للتفكر فهو تفكير يتم بإخضاعه للسيطرة العقلية، ويتبين ذلك من شرح علماء الإسلام للآيتين 190، 191بقول الله تعالى بأول آيات تفكرية نزلت بالقرآن: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ*الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ). فبكتاب الآلوسى لشرح آيات القرآن ذكر:[عن ابن عباس قال: أتت قريش اليهود فقالوا: ما جاءكم به موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه ويده بيضاء للناظرين وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسى فيكم؟ قالوا: كان يبرئ الأكمة والأبرص ويحيى الموتى فأتوا النبي عليه الصلاة والسلام ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهباً فدعا ربه فنزلت:{إِنَّ فِي خَلْقِ * السموات والأرض * واختلاف}.. الآية.  وعن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم، وقد ما مَضى ليل فنظر للسماء وتلا هذه الآية:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأولِي الألْبَابِ}إلى آخر السورة ثم قال:اللهم اجعل في قلبي نُورا، وفي سَمْعي نورا وفي بَصَري نورا وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، ومن بين يَدَيّ نورا، ومن خَلْفي نورا، ومن فَوْقي نورا، ومن تحتي نورا، وأعْظِم لي نورا يوم القيامة " وهذا الدعاء ثابت في بعض طرق الصحيح، من رواية كُريب، عن ابن عباس، رضي الله عنه] انتهى، فالتفكر يكون خاضع للعقل ومستمد من نور العقل، والعقل بما قد أكدته أحدث الأبحاث العلمية عبارة عن تلك الصفات النورانية التى تكنز بالقلب على هيئة طاقات نوارانية تشع نورها ليحيط برأس الإنسان وجسده كمخزون للذاكرة العقلانية، وبما سأوافيه بمقال لاحق بأذن الله تعالى، ويقول تعالى بالآية12من سورة الحديد: (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)  ويقول تعالى بالآية8من سورة التحريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).   بينما تفكير الإنسان الكافر فتفكير ضال، وليس به نور من نورانيات صفات العقل النورانية التي تكون بقلوب المسلمين، فالكافر لا يعقل، فتفكيره يكون إما خاضع لمصلحة ذاتية أو منفعة مادية، أو توجه للشيطانية من تملك وتباهى وغرور، ولذلك فالفكر المجرد من العقل عند البشر لا يتساوى بل يكون أدنى من فكر الفيروس والآلة الحاسبة والحاسوب الآلى، وكل إنسان بسليقة فطرية حينما يهمل أخر لأقصى ما يمكن، فأنه يضعه بدماغه. فمثلا أذا قال شخص لا يعقل أنا قررت أن أضع فلان في دماغي، فذلك ألفلان مصيبته سوداء من الفكر بلا عقل الخالي من الحب والود والرحمة والقناعة والعدل ...الخ من اضمحلال أو انقطاع  أو خمد صفات العقل النورانية بكل من لا يعقلون، وإذا قال مسلم لقد قررت أن أضع فلان فى قلبى، فأن ذلك ألفلان قد نال منزلة عالية رفيعة، وتقدير كبير عند ذلك المسلم القائل لتلك العبارة، وأيضا حينما يتحدث مسلم ويذكر لشخص ما أنه يحادثه من قلبه، أو يسمعه بقلبه أو ينظره بقلبه، فأثر ذلك الحديث يكون له وقع تصديق وتأييد وتقدير، بينما أذا قال شخص لا يعقل  من الكفرة أو من منافقى ومشركى المسلمين، أنى أشم فلان بمخى أو أنى أسمع فلان بمخى أو أنظر فلان بمخى، فمقولته ورغم العلاقة المباشرة بين المخ وكل الجوارح تكون معيبة، وتحمل كيد أو تجريح وأهانه، فالفكر بلا عقل بالإنسان تجسيد للفكر الشيطانى بذلك الإنسان، فالشيطان أمهر سلالات الجان فكرا، وفكر الجان كله يعلو الفكر الإنسانى ذكاء وتطور ونبوغ، لقدراته الغريزية الباهرة من سرعة انتقال ونفس خبيثة لا ترى، وكل ذلك يكون ضلالات كبيرة، حيث كل الجان بلا عقول، أما فكر العلمانية فهو فكر متطرف لا علاقة للعقل بمعناه الصحيح، وقد أخبر به القرآن أنه فكر قاسطون الكفر، والذى سوف أوافيه بأذن الله بموضوع منفرد، فالعقلانية يعتبرونها محك بالواقع المادي والعلمى، ومن خلال ما يخضع لجوارحهم الإنسانية فقط ، كالتجربة وذلك بتباعد متضاد تماما للحقيقة والعقل، فهم يظنوا أن العقل هو تلك الضلالات العلمية بشياطين الجن والأنس من اليهود، وكانت الشيوعية والوجودية والإنتراللية والرأسمالية والليبرالية والعلمانية ، مسميات لأطروحات فكرية ضالة لا تخضع لعقل المسلم المتقى وجه الله والمستخدم لعقله بوجه الحق. وتمثل وسطية الأمة الإسلامية ميزان قسط ما بين العلم والفكر وبين الأيمان والعقل، فسلم كل أمم اليهود بكل رسالات دينه الحق كانت تتسم بتوجه علمى مفرط ، وكان عباد الله المسلمين يطلبون من الرسل دلالات مادية أعجازية لكى يسلموا، بينما إتسمت أمة النصارى بسلمهم لله تعالى بتوجه عقلانى مفرط من الحب والتسامح والسمو والتواضع ....الخ من صفات عقلانية قلبية لدرجة الرهبنة وترك كل شئون الدنيا للتفرغ للعبادة وخدمة بيوت الرحمن والضعفاء، وبموضوعى الثانى بأذن الله تعالى سأبين بالأدلة الحاسمة أنه ليس كل المسلمين يعقلون، وليس كل من بأمم الكفار لا يعقلون، إنما كل كافر لا يعقل، وكل مسلم مخلص يعقل. فصفة الحب التي يرتقى بها المسلمين لأعلى درجات الأيمان، يعتبرها بعض الكفرة عواطف للضعفاء، والبعض الأخر يعتبرونه وهم ومرض، وكثيرين من الكفرة والمشركين يعتبرونه هبة  من إله وثنى يسمونه كيوبيد أى إله الحب، وهو عبارة عن طفل عاري يحمل بكتفه العاري سهام يصوبها لمن يتحابا ويتساحقا ويتلاوطوا ويزنوا!!! وأغلبية الكفرة يعتقدوا أن الحب عاطفة قلبية للضعاف بعقولهم أو عديمي الذكاء، وكثير من المعتقدات المتناقضة التي بها جهالة وسذاجة، بينما يتفق جميعهم باعتقادهم أن الحب يكون بالقلب، وبنفس الوقت يعنون بممارسته أتاء الفعل البهيمي من زنا وسحاق ولواط ، وأن الحب يتعارض كلياً مع العقل، حيث العقل حصر عند الكفرة لكل ما هو ليس بعقل، سواء تطرف علمى  وفكرى أو مادى أو تجربة ومشاهدة، أو تحقيق منافع ذاتية.  ليرسخ بأذهان الكفرة  أنهم بأعلى مستويات التعقل البشرى، وهم لا يعقلون دامجين بخلط بمفهومهم بين العقل والفكر؟ أنه الخلط بين النور والغريزة، بين الحب وشهوة البهائم، بين القاسط والقسط، بين كل حق وضلاله، لأجد إجابة واحدة بقول الرب العالم القادر الكريم بالآية171من سورة البقرة (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ). 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق