]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيها العمال العرب "إتحدوا"

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-04-27 ، الوقت: 13:48:29
  • تقييم المقالة:

 

أيها العمال العرب"إتحدوا"

محمود فنون

27/4/2013م

على أعتاب الأول من أيار

لا بد من القول أولا أن المثقفين الثوريين والتقدميين هم الذين يحملون الوزر الأكبر في تخلف الطبقة العاملة في البلاد العربية عن القيام بدورها التاريخي .

ولا بد من القول أيضا ان ابناء الطبقات الشعبية يمثلون حطب ومادة الحراك الجماهيري في الوطن العربي وأنهم الأكثر حشدا والأكثر صلابة وإقداما أمام السلطات الغاشمة .

وأن حراك الجماهير العربية في الشارع العربي في كل مكان طرح بالضرورة استحقاقات تلبية المهام التاريخية التي يميل الواقع الموضوعي لطرحها وتحتاج الى الإنضاج الضروري للإستجابة لها وتحقيقها .

إن واقع الأمة العربية المفتت والتابع للقوى الإمبريالية يستصرخ الأمة من أجل : - الحرية والتحرر الوطني  والديموقراطية  والوحدة  والتكامل الإقتصادي والإجتماعي .

إن حال النظم العربية الرجعية  يستصرخ الأمة من أجل اجتثاثها  وذلك من أجل القضاء على التقسيم و التخلف والديكتاتورية والظلم الإجتماعي والطبقي ومن أجل طرد الأجنبي ونفوذه على الصعد السياسية والإقتصادية وإقامة الوحدة والحرية والديموقراطية لصالح الغالبية الساحقة من السكان ، لصالح الجماهير .

كما أن التبعية والتقسيم قد انتجا نظم الحكم القطرية التابعة التي تسهل النفوذ الإمبريالي ونهب الخيرات المادية وهيكلة الإقتصاد الوطني بما يتناسب مع مصالح الغرب الإستعماري الإقتصادية واستمرار هيمنته وتسلطه على الثروات العربية وعلى الأسواق العربية والإنسان العربي .

إن الظلم الطبقي الذي ترزح تحته الطبقات الشعبية في كل البلدان العربية يطرح وبقوة مسألة العدالة الإجتماعية وحقوق العاملين.

إن حوالي عشرة في المئة من السكان العرب يملكون ما يفوق ثلثي الثروة الوطنية أو يتحكمون بها ، كما أن الحكومات الصنيعة للأجنبي تتحكم بالمواد الخام و بالثروة النفطية بمختلف أشكالها، وأن السيولة المالية الناتجة عن هذه الثروات لا توظف من أجل التنمية بل أن التنمية محكومة بكليتها لمصالح المركز الرأسمالي الغربي .

وعليه ترتفع معدلات البطالة (تفوق 11%) ويزداد إفقار الطبقات الشعبية ( نسبة تزيد على 25% تحت خط الفقر)  وترتفع الأسعار بشكل متزايد  بما يفوق تحسن الأجور.

هذا بالإضافة الى انتهاك متواصل لكرامة الأمة العربية على أيدي اسرائيل وأمريكا وحلفها الغربي وفي أحيان كثيرة بالإعتماد على صمت النظم الصنيعة وبمشاركتها في أحيان أخرى-فلسطين ولبنان والعراق وليبيا وسوريا بالعدوان المباشر والباقي بالتسلط  .

إن حال الوطن العربي يستدعي الثورة ، بل أن الأوضاع حبلى بالثورة . الثورة من أجل التقدم والقضاء على كل أشكال التبعية والإستعمار ، وكل أشكال الإستغلال من قبل الأجنبي وكل أشكال الإستغلال الطبقي .

إن المهام التاريخية مطروحة بقوة :- مهام الثورة الوطنية الديموقراطية والثوروة الإشتراكية .

إن  حركة التاريخ حركة الواقع هذه الحركة هي التي تحدد المهام التاريخية في وطن معين انسجاما مع الحركة العامة لتطور البشرية وصيرورتها التاريخية  وانسجاما مع ما حققته البشرية وتجاربها على هذه الصعد .

والأمة العربية تنتمي الى ذلك الجزء من البشرية وقد عانت من التقسيم والتفتيت واحتجاز التطور وكل أشكال التبعية والإمتهان القومي بما في ذلك زرع الجسم الصهيوني في قلبها .

والأمة العربية قد حاولت النهوض :-

ما يسمى تجربة الثورة العربية الكبرى  للتحرر من العثمانيين واقامة الدولة العربية المشرقية الموحدة ،وقد التي استولت بريطانيا على قيادتها وتوجيهها ومآلها وأفشلتها .

وفي الخمسينات نهضت الأحزاب القومية بمهمة التحريض والنضال ضد الإستعمار والتجزئة والتخلف وكانت حكومة عبد الناصر قد أخذت بالسير على هذه الطريق  ودعمت حركات التحرر العربية ضد أشكال وجود الإستعمار في الوطن العربي .

فكانت التجربة الثانية هي تجربة الناصرية والتي وصلت الى حالة نهوض قومي عارم ونضال ضد الإستعمار والنظم الرجعية . هذه التجربة قد انقلب عليها نظام السادات واستمرت تتآكل حتى أجهزت الرجعية العربية بالتظافر مع الحلف الغربي  عليها تماما .

وسادت الحقبة الرجعية الظلامية حقبة النفط ، الحقبة السعودية . وعمق النظام الإمبريالي سيطرته على الدول الرجعية واسترد هيمنته شيئا فشيئا على الأقطار التي تبنت فكرة التحرر الوطني والإقتصادي وتحالفت مع القوى التقدمية في العالم .

لقد سعت الدول الإمبريالية بقيادة أمريكا وتحالفاتها الى إفشال تجربة النهوض العربي وثابرت على هذه السياسة حتى بعد أن ضعف المد التحرري والتقدمي العربي الذي تصدت له الحكومات الوطنية العربية ومعها أحزاب البرجوازية الصغيرة الطامحة الى الحرية والوحدة والإشتراكية كما كانت شعاراتها .

كانت قوى اليسار ضعيفة بل وكانت الأحزاب الشيوعية متخلفة عن مهمة تحرير فلسطين ومهمة الوحدة العربية .البرجوازية الصغيرة والمثقفين الوطنيين ظلوا يحملون همّ التحرر والوحدة وأدخلوا الإشتراكية الى شعاراتهم ومن ثم الى وعي وقبول الجماهير العربية المتأثرة بالناصرية وبالبعث العربي الإشتراكي . هذه هي الحقيقة التي يجب أن تمثل في العيان عندما نراجع استحقاقات المهام التارخية بشقيها الموضوعي أي ما تطرحه المرحلة ، والذاتي أي التفاعل الحي مع هذه المهام من قبل القوى السياسية المنظمة والقائدة والطامحة الىى قيادة حركة الجماهير .

لقد كانمت الأحزاب الشيوعية مع الأسف الشديد في الذيل مع أن حضورالحزب الشيوعي  في العراق و دعمه لإنقلاب قاسم قد فتح له آفاقا رحبة وفي دولة نفطية ولها عمق جغرافي وسكاني ،ولكنه تعاجز عن حمل المهام المطروحة عربيا وحتى أنه لم يطرح نفسه كقوة قائدة وقادرة على  إستلام السلطة .

وكان الحزب الشيوعي السوداني قوة راسخة في السودان ولم يتقدم كذلك للمهام العربية العامة وتمكن حكم البرجوازية من سحقه عام 1970 م

بينما تقدم حزب البعث العربي الإشتراكي وأمسك بالسلطة في كل من سوريا والعراق وحاول أن يتصدى للمهام المجتمعية الإقتصادية وأقام إقتصادا وطنيا وقام بتصفية مخلفات العصور الوسطى وأجرى تطبيقات إشتراكية من منظوره وعزز حقيقة فكرة وثقافة الإشتراكية والتحالفات مع المنظومة الإشتراكية .

 إنه يتوجب على المثقفين الثوريين عدم الإستهانة بهذه الإنجازات في مجتمعات متخلفة تسودها ثقافة معادية للتقدم والإشتراكية وكل مظاهر الثقافة العلمية على مختلف الصعد ، وكانت الناصرية سباقة على هذا الصعيد نظريا وعمليا .

هنا انقسم الوطن العربي الى نظم تقدمية تلتف حولها الغالبية الساحقة من الجماهير العفوية والمنظمة في البلاد العربية، ونظم رجعية متآمرة ولكنها محاصرة من الحكومات التقدمية .

وأصبح الميل الجماهيري تقدما  واشتراكيا  ميالا للثقافة التقدمية وكذلك معاديا للرجعية العربية وميالا للتخلص منها كما أصبحت الجماهير معادية للإستعمار والإمبريالية وتتعامل بمنطق معسكر الأعداء المتمثل بالحلف الإمبريالي الغربي والرجعية العربية مقابل معسكر الأصدقاء المتمثل بالمعسكر الإشتراكي والدول التقدمية المتحررة من الإستعمار وحركات التحرر الوطني وكل من يساند التحرر ويقف في وجه الرجعية والتخلف والإستعمار .

وأصبحت الجماهير من تلقاء نفسها وبحكم التحريض والتعبئة الناصرية وتعبئة القوى التقدمية مستعدة لخوض معاركها حتى نهايتها المظفرة وخاضت فعلا معركة تاميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر وخاضت معركة حلف بغداد وأيدت الوحدة بين مصر وسوريا وأيدت السياسات والمواقف الناصرية الداخلية (الإصلاح الزراعي والتاميم وإنشاء القطاع العام والسد العالي ...)والخارجية في مواجهة كل ما يمس كرامة الأمة العربية والإنسان العربي  وأيدت ضرورة خوض معركة تحرير فلسطين .

وانعكس ذلك في الثقافة ، في الأدب والفن والسينما وفي نواحي عديدة من الحياة والسلوك الإنسانيين بفعل المد التقدمي وبفعل وجود الدول التقدمية .

هذه أمور مهمة ويتوجب الإنتباه لها بمقدار ما هي قوة وبمقدار ما تشكل من أرضية وتخلق من استعدادات عند الجماهير لتخوض معاركها بقدر من الوعي والتنظيم والإستعداد الدعاوي والمعرفي .آ خذين بعين الإعتبار أن جماهير الأمة العربية خضعت لأربعة قرون لحالة من الظلامية والجهل والتجهيل في العهد العثماني وكانت تحمل ثقافة الخنوع والطاعة والخوف والتبعية ...

إن هذا الإنجاز التاريخي هو مناخ للفعل الثوري الذي طرحته الصيرورة التاريخية في الوطن العربي بعد الحرب العالمية الثانية .وهذا نفتقده حاليا أمام سيادة التعبئة الرجعية  والإتكالية وتعزيز حالة التدين العثماني من قبل الوهابية والتيارات المتاثرة بها.

وفي ظل غياب البوصلة التي تؤشر  على المهام التاريخية المطروحة والتي يجري تغييبها بالشعارات الغيبية وحرف الإتجاه حماية للوضع القائم وتكريسا له .

ما الذي كان غائبا ؟

 وما الذي حال دون استمرار التقدم على هذه الوتيرة الوطنية والتقدمية؟

إن الإجابة على هذا السؤال يحتاج الى دراسة تاريخية معمقة ولكننا هنا سنؤشر على ما هو ضروري لفهم ومتابة الحال الحاضر .

أولا : إن معسكر الأعداء قد اتبع كل الوسائل لمحاربة الإتجاه التقدمي التحرري في البلاد العربية . وقد جند كل طاقاته لهذا الأمر واستخدم اسرائيل عام 1967 لضرب النظام التقدمي في كل من مصر وسوريا ،واستخدم كل أشكال التآمر .

ثانيا : لم تكن الجماهير العربية منظمة ومعبأة بطريقة تمكنها من إبراز القوة بما يكفي لهزيمة التوجهات الإستعمارية – كان حزب البعث وحركة القوميين العرب والأحزاب الشيوعية متنافرة ، كما أن النظم العربية التحررية لم تكن قد جندت كل الطاقات لزجها في المعارك بما يكفي للصمود والمجابهة .

كانت هذه النظم تتقدم بوصفها ممثلة العمال والفلاحين في ظل غياب تمثيل حقيقي لأحزاب قادرة على تمثيل هذه الطبقات وتعبئتها وتحشيدها  ورفع مطاليبها...الخ.وما أن مات عبد الناصر حتى انقلبت الرجعية المصرية على نهجه وانجازاته وثقافة المرحلة وكل ما تحقق فيها من إنجازات .

لم تكن الطبقات الشعبية يتيمة تماما في تلك المرحلة فقد كانت البرجوازية الصغيرة حزبيا ورسميا تملأ الفراغ نسبيا . أما اليوم فالجماهير الغفيرة يتيمة أو تكاد .

فالأنظمة استمرت في ملاحقة الأحزاب التقدمية وحشرها والتغلغل فيها حتى أفقدتها وهجها الثوري الذي كان قد تراكم لديها ، وشاخت هذه الأحزاب وتقلصت حجومها  كما شاخت قياداتها وتكلست عند حدود مواقف المعارضة .

وتمكنت الأنظمة الرجعية بوسائل شتى من  التغلغل أو السيطرة على النقابات والإتحادات وتحجيمها وتدجين مواقفها في أغلب الأحيان .

لقد تمكنت الأنظمة الرجعية والقوى المحلية المتحالفة معها من تحجيم قوى الفعل الجماهيري ليس في الميدان والشارع فحسب بل وعطلت فعلها التثقيفي والتعبوي والتحريضي الى الحدود الدنيا.

وسارعت هذه القوى شيئا فشيئا في نشر الثقافة الماضوية ومعادات كل مظاهر الثقافة التقدمية كما دلست على المفاهيم الوطنية وغيبت مقولات معسكر الأعداء .

وفي السياق أعادت هيكلة الإقتصاد الوطني وفقا للوصفات الغربية ووفقا لمصالح "القطط السمان "وأعادت الأوضاع الى أسوأ مما سبق  وعمقت الجهل والإفقار وفتحت الباب واسعا لكل ما هو رجعي وعززت الفساد .

عبر عقود من الزمن تمكنت التيارات الرجعية الوهابية أو المتحالفة معها من تجنيد حركة الدعوة والإخوان المسلمين وسلمتهم الجوامع المنتشرة في كل بقاع ونواحي الوطن العربي لضخ الثقافة الوهابية في كل يوم وفي كل مناسبة بل ومع الأيام جعلت ضخ ثقافة هؤلاء وكأنها من ضرورات الحياة والتقاليد المرعية.

لقد أصبحت هي الثقافة السائدة بعد أن لاقت الجهات المنفذة كل تشجيع وأنفقت عليها المليارات استجابة للنصائح الأمريكية وخططها وبرمجتها واستجابة لمصالح الرجعية وحلفها في الداخل والخارج.

في هذه المرحلة تضاءلت وغابت الثقافة الوطنية التحررية والثقافة الثورية .

غاب التنظيم وغابت التعبئة والتنظيم وكل أشكال الحشد فتضائل التحريض وسادت المفاهيم الرجعية بل سادت مرحلة الرجعية والردة .

انها مرحلة الردة الرجعية والتي تعمقت بعد أن تحالف النظام الأردني مع الإخوان المسلمين ضد المقاومة الفلسطينية في الأردن ،وبعد أن تحالف نظام السادات معهم من أجل الإنقلاب على الناصرية وذيولها ، وتعمق أكثر فأكثر بعد أن استنجدت أمريكا بالسعودية لمحاربة الإنقلاب التقدمي في أفغانستان وتجنيد قوى الدين لمحاربة التدخل السوفييتي لمناصرة الإنقلاب التقدمي هناك .

هكذا انتعشت ميول الردة والتخلف والمحافظة من قبل الأنظمة العربية والقوى البرجوازية الليبرالية والدينية . وتشكل الحلف الإمبريالي الرجعي ومعه القوى البرجوازية الرجعية والتي بدورها وسعت تغلغلها في التراكيب المجتمعية في جهاز الدولة والنقابات والمؤسسات المختلفة كما أقامت التيارات الدينية لنفسها مؤسسات متنوعة وقوية مدعومة بمال النفط بالإفضافة الى مؤسسة الجامع بعد أن أصبحت مغرقة في التخلف والإرتداد .

من أين يأتي الإنقاذ ؟

من مصدرين متكاملين أو متتاليين :-

الأول :- من قوى البرجوازية الوطنية أو ما تبقى منها  ( البرجوازية الصغيرة) ، صاحبة المصلحة في الإستقلال الوطني من كل نفوذ وتبعية ، والراغبة في إقامة إقتصاد وطني مستقل ، وتقيم علاقات اقتصادية وسياسية متحررة وعلى قدم المساواة مع الدول والشعوب الأخرى.

قوى البرجوازية التي ترغب في تحرير الوطن العربي من التبعية والرجعية .

والتي تستهدف وحدة الوطن العربي سياسيا واقتصاديا وإنجاز مهام الثورة الوطنية الديموقراطية على الوجه الأكمل .

وهنا لا بد أن تعبر هذه القوى عن نفسها تنظيميا وسياسيا من خلال قواعد حزبية كفاحية معادية للتبعية ولها امتدادات في أوساط الجماهير  .

من خلال قوى راغبة في تحرير مؤسسات الإقتصاد الوطني من الأجنبي وتأميم الثروة الوطنية واستردادها واستثمارها لصالح الداخل الوطني على الصعيد العربي .

قوى تحمل الثقافة الوطنية التحررية وتنزع الى المستقبل

وتصوغ تحالفاتها الدولية على هذا الأساس .

أما المصدر الثاني فهو الحزب الثوري اليساري الذي يضع على أجندته إنجاز مهمة الثورة الوطنية الديموقراطية والسير بها قدما نحو الثورة الإشتراكية .

ويمكن لهذين المصدرين أن يعملا معا في تحالف تقدمي تحرري وطيد ، على أن تشارك الحالة اليسارية بفاعلية ودأب من أجل تحقيق موجوديتها بما يمكنها من المشاركة الجدية في القيادة ، مقدمة لتصديها لمهمة القيادة بنفسها في الوقت المناسب .

إنه الصراع الطبقي والوطني إذن ،إنه صراع يستهدف إعادة بناء المجتمع باكمله على أسس جديدة وتحرير المجتمع من كل ما علق به من مخلفات القرون والعقود  وتصفية الطبقات الرجعية والطبقات المرتبطة بالأجنبي .

إذن فإن الأمر لا يتوقف على تغيير الحاكم وفريقه على أهمية ذلك بل إحداث التغيير الجذري في المبنى السياسي ويليه في المبنى الإقتصادي الإجتماعي .

على أبواب أيار : -

إن الطبقة العاملة في هذه المحطة التاريخية من عمر الأمة العربية  مغيبة الى حد بعيد عن تصدر الأحداث وقيادتها .إن الطبقة العاملة تستطيع أن تعبر عن حضورها من خلال أحزابها ومنظماتها المختلفة التي تشكل لها الأسلاك الموصلة التي توحدها مع الجماهير وتمكنها من قيادتها بدأب وثبات .

ومن خلال التثقيف الثوري والتحريض .

إن مهمتي التنظيم والتثقيف مهمتان متلازمتان وضروريتان .

هنا يبرزدور الثقافة الوطنية التحرية والثقافة الإشتراكية . أي دور المثقفين المتنورين والمثقفين الثوريين . دورهم التركيمي بالفعل المنمنم والمتواصل .

إن الطبقة العاملة تحتاج من كل بد الى المثقفين الثوريين الذين ينتمون فكرا وممارسة للطبقة العاملة وينحازون للجماهير الغفيرة ليساهموا في مهمة البناء والتوعية  .

وعلى عاتقهم تقع مهمة المساهمة في بناء قوى اليسار ومنظمات اليسار واتحادات اليسار ، وصياغة المواقف النظرية المرشدة للقيادة والمرشدة للقواعد الشعبية

عليهم تقع مهمة التأسيس من جديد والإنطلاقة الجديدة للفعل الثوري العربي علىى كل الصعد.

وهذه المهمة كذلك هي ضرورة على الصعيد الفلسطيني من أجل إنجاز مهمة التحرير بالتكامل مع الفعل العربي الثوري على إعتبار ان تحرير فلسطيمن هو مهمة الأمة العربية بمقدار ما هو مهمة فلسطينية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    

 

 

 

 

 

    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق