]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اللوحـــــــــــة الجميــــــــــلة ؟.؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-27 ، الوقت: 09:24:22
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللوحــة الجميــلة      ؟..؟؟؟؟

يوم جميل ممطر براق .. فيه آفاق السماء تزاحمت بعمالقة السحب .. هانت عليها مسافات الفضاء فلا تشتكي من طول السفر .. تراكمت فوق بعضها ثم حجبت رسالة شمس تملأ الفضاء .. إلا تلك القليلة الشاردة من كوة الفضاء .. وهي تائهة حائرة تمرح في الأرجاء .. والزمن يتناسى جولات ليل ونهار تاهت في برزخ الأنواء .. أو يشتكي من ظلام يتردد في الأداء .. وهناك علامات البشارة بقدوم فجر من رحم الساعات لينير صفحة السماء .. والإطلالة هنا صفات إرث لبرزخ يراوغ بين العصر والمساء .. فغشاء لظلام يفقد العتمة وضياء لشمس تفقد الشعاء .. وأسراب العصافير تجتهد لأوكارها وتشتكي عجباَ من قمر غاب عن كبد السماء .. فترى العودة لأوكارها مسرعةَ وهي تجاهـر بالنـداء .. وتحتمي بالأغصان من رزاز بدأ يبلل الريش بالماء .. ثم في يوم كثير الغيوم قليل المطر هالة من سحر الطبيعة تجعلها تشدو بأعذب الغناء .. ثم ظلام فجأة يفلت من يد عمالقة السحب ليهدد بعتمـة الطـلاء .. وتلك الرياض قد اكتست بالنـدى مروجها الخضراء .. تداعبها خيوط مطر شحيح ناعم ثرثار بنحول يجلب الرثاء .. حريرية منسابة لا تجرح بلمس ولا تفضح ببـرد أو جرح ينزف بالدماء .. والحكمة في غيوم كثرت وتزاحمت ثم بخلت بالماء .. إلا قليل من رزاز يمثل الترياق للقلوب والشفاء .. سلسال من حبيبات ماء رقت ودقت حتى ماثلت حريراَ يحاكي الأثير في الفضاء .. والغيوم لا تمنع عطائها للأرض ولكنها لا تريد أن تكون ذلك المدار الذي يجلب الشقاء .. موازنة في العطاء بمقدار روعة وعجب تداعب الخيال والأفئدة بسحرها الأخاذ .. وظلال الغمام تجلب الراحة لأنفس تشتكي من الرمضاء .. وحيث نسمات هادئة هانئة تدغدغ المشاعر والإحساس بالهناء .. نسمات توشوش للأزهار بسرها فتضحك براعم تعلقت بأكمام الأفنان .. وإلهام وإيحاء لمن يملك الإبداع في دروب الفن والآداب .. ليترفل شادن بين الورود فيوحي بنعمة الأشعار والبينان .. أو يتغنى الكناري فوق فنن فيداعب أشجار ساحر يعزف الأوتار والمزمار .. وتداخلت حلقات قوس قزح بألوانها الزاهية وتنافست الأزهار .. ثم نرى رتلاَ من غيوم ترحل بعيداَ في عجالة إلى حيث رحب من الآفاق .. وأخرى تهرول قادمة من بعـد المسافات .. فتلك رحلت وقد أذهبنا عنها الحياء بالعنـاق .. وتـلك قادمـة إلينا لأنها سمعت بنا ونحن الركب في روضة العشاق .. فاليوم نحن نملك الجنة رفلاَ ونملك الترحال فوق أجنحة الفراشات .. وقد  ارتحل الحزن من أجفان بلوحة بديعة بين الأرض والسماء .. هي لحظات من عمر الزمان وقد ندرت تموت فيها كل ويلات الماضي من الذكريات .. فتنسى الأنفس أوجاعها التي لازمت ماضي الأعمار .. كما تنسى أوجاعها القادمة في رفقة البحار .

ـــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق