]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المليحـــــة القاتــــــــلة ؟.؟؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-27 ، الوقت: 07:08:31
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المليحــة القاتلــة     ؟..؟؟؟؟؟؟؟

نمشي الخطوات فوق جسور الحزن ..

وقد مشيناها فرحاً من قبل في بساتين عدن ..

وللنفس أن لا تشتكي وقد نالت الجنة وما قالت بحمد وشكر ..

والنفس كانت تعلم أن الدنيا زائلة غير دائمة لأحد  .. 

ولكنها استمرأت فصول فيحاء ونالت من كل زهرة وشجـر ..

 ونالت ثماراً في غير موسمها ونالت ما لم تكن تنتظر ..

وعاشت في غفلة عن زوال يماثل الجدب بعد غيث ومطر ..

وما كانت تدري أن الدنيا تخون سريعاَ حيث تقلب ظهر المجن ..

وقصة المليحة قصة سحر يمنع الموت عن منتحر ..

قالت المليحة ذات يوم إنها قادمة من سهول ونهر ..

حيث هناك أهلها ولهم في المواسم شروط ومحـن ..

لا يكثرون القول والحجة لديهم بحرف مختصر ..

فقد يهل هلال لديهم ثم يموت بعد بدر وقمر ..

والحياة باقـة تنازع بالأفراح والترح ..

ينالون العطاء إذا بذل السحاب بمطر ..

وإذا امسك الغيث فالمنـال على حذر ..

لا يطلبون الدنيا إلحاحاَ ولا يسارعون بالعمر ..

والعلل قد تعقب المحاسن ولكنهم لا يشتكون من الأمر ..

وإذا دارت الأيام وقست يقرون بجولات القدر ..

قالت تلك المليحة ذات يوم وقولها تنوء بالحكم والدرر ..  

فأخذنا منها محاسن قولها ثم نسينا مواقع الحذر ..

وتلك علة قلب تاه يوماً في غفلة مخمور عقله مختمر ..

وحتى إذا أفاق من غيبوبته فلا خل هناك ولا نفـر ..

أين المليحة ؟؟ .. وقد ذابت وغابت في مجاهل أفلاك دون تلميحه بعذر ..

تركت لنا ذكرياتها بكل أرجاء الديار تنتشر ..

وهناك عطرها يعبق في الساحة بكل كبرياء وفخـر ..

ما كان في الظـن يوماً أن تغيب من آفاقنا علامات البـدر ..

وتبحث العيون عنها هياماَ في ظلام لأنها رفيقة القمـر  ..

ونسأل الناس عنها في الجوار فيقال أوصفوها لنا بمختصر ..

فكيف نوصف بدراً لا يحتاج لألوان من الجدل ..  

هي بدر إذا قـدمت تطرد الظلام بقوة وقهـر ..

حيث تشير الأنامل إليها إذا أقبلت فهي كالشعلة تشتعل ..  

قتلتنا تلك المليحة وقد ذابت بصمت لأنها كالنهر ترتحل ..

ونصحتنا كثيراَ بان نحصد مواسم الخير قبل موسم جدب ينتعل ..  

فيا حسرةً على نجمة آثرت الأفـول وارتدت لأهلها في النهر ..

تركتنا نحدث النفس وحيداً والنفس تشتكي من هيام دون صبر  ..

فكم نصحتنا مراراً وتكراراَ فكنا لنصحها لا نبالي ولا نعتبر ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2013-04-27
    يا الله !
    لقد امتعتنا وأبدعت ,
    فيا لجمال الحرف بين يدي محترف
    تصوغه كما تغريدة يطلقها  ناي صبي عاشق, يمتاز  بعزف منفرد
    جميلة حروفكم استاذنا
    لا نستطيع ان نضعها الا في قلوب تعرف المعنى ,وتقدره , تحافظ عليه كما يخزن المتحف أغلى التحف .
    سلمتم وبارك الله بكم
    طيف بخالص التقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق