]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

اختلاف عقولنا ... لا قلوبنا

بواسطة: رباح محمد يوسف قنديل  |  بتاريخ: 2013-04-26 ، الوقت: 20:20:35
  • تقييم المقالة:

اختلاف عقولنا ... لا قلوبنا ...

بقلم / رباح محمد قنديل .

إهداء إلى كل مسلم ...

إلى أبناء الأحزاب ... والأطر الطلابية في الجامعات ..

إن الاختلاف وارد بين البشر .. بل هو سنة طبيعية ... ولكن إسلامنا وضع لنا الأسس العريضة التي إن اتبعناها وصلنا إلى درجات عالية من الرقي ، فنحن بحاجة لأدب الخلاف .. من أجل الوصول للقاعدة الرائعة ( تختلف عقولنا .. ولكن لا تختلف قلوبنا *) نعم انا أخالفك الرأي والفكر ، ولكن لك في قلبي المحبة والاحترام ... وأرجو في نفس الوقت أن تبادلني الشعور نفسه ...بذلك يكون اختلافنا طريق مختصر للتوافق ...

وعن ذلك أضرب مثلا ... الطلاب الجامعيون وخاصة أبناء الأطر الطلابية ، شئ طبيعي الاختلاف في الأفكار والبرامج ... ولكن الذي أريد الوصول به عدم اختلاف القلوب ... فأنا أسمع الاخر وأتقبل رأيه ووجهة نظره ، فأنا بتلك التصرفات أسمو بأخلاقي لأنني مقتنع جدا بما أفعل ... فلا أحمل الكره لأي أحد من المسلمين ... بل أدعو لهم بالخير والهداية ... لذلك أشعر بالحرج والضيق من التحزب الأعمى الذي نسف المنظومة الاجتماعية لأبنائنا ... فأنا أرفض قياس الأمور من جانب حزبي سياسي محض ، كل ذلك من أجل قاعدة واحدة ذكرتها في الأعلى ( تختلف عقولنا دون قلوبنا ) ...

لا أبالي إن كرهني أحد ... لأني أعمل جاهدا على كسب محبة الناس وقلوبهم ... أحسن إلى الناس تجد كل الخير والاحترام ... المطلوب هو التعامل على قاعدة  المحبة والأخوة ، لا الافتراق والخلاف ... فهذه الدنيا زائلة فلنستثمرها في الخير والطاعات ... وكسب قلوب الاخرين ، فنحن لن نصل لدرجة النبي صلى الله عليه وسلم حينما زار اليهودي في بيته بعد أن افتقده .. على الرغم من سلوك اليهودي تجاه النبي من إلقاء القمامة أمام بيته .. بمثل هذه التصرفات نسمو ونرتقي ..

عزيزي وأخي ، ابن فلسطين ... كلنا أخوة يربطنا الدين ... لذلك علينا أن نتحرر من الأحقاد ، ونرسم جيل قوي قادر على الإصلاح ، لا تكرار أغلاط الأسلاف ... لقد هرمنا مما نحن فيه .. مؤلم أن تجد الأخوة والأبناء يقاطعون بعضهم البعض بعد أن طغت على قلوبهم الحزبية العمياء ... لا أهاجم أحدا .. ولكن أذكركم بالقاعدة الجميلة (اختلاف الأفكار لا اختلاف القلوب ) ...

فهي رسالة مني إلى الجميع ، كل في مكانه ، إلى الساسة والمسؤلين والطلاب بكتفة انتمائهم السياسي .. أذكرهم بأن شيئا كبيرا يجمعنا هو الدين الإسلامي العظيم ... الي يطلب منا تجاوز كل العثرات ، للوصول إلى حلول وبناءات ... فللمسلم على المسلم حق الابتسامة في وجهه ، ونصحه ، لا الازدراء والتحقير ...

وكما يقول الشاعر : لا تمل بوجهك عني ... فما أنا فحمة ولا انت فرقد ..

سلامي للجميع ... ولهم مني كل الحب والتقدير ... ششخصيتي وأفكاري وقيمي تحتم علي أن أحترم الجميع ، وان اختلفت معه في الفكر .. فواجب على أن أحترمه وأقدره وأنصحه .. وعليه أيضا ما ذكرت ... والنبي عليه الصلاة والسلام أجاب على سؤال الصحابي(أي الإسلام خير ؟؟) فقال النبي : ( تقرأ السلام على من تعرف وعلى من لا تعرف ) وسبحان الله الذي جعل الابتسامة أمر مجاني سهل نكافأ عليه بالكنائز ...
فمن خلال حديثي ، أؤكد على رؤيتي ومنهجي ومبادئي ... التي تمثلني وأنتمي إليها .. وهي تتلخص في ما قلت سابقا ...


أما رسالتي للجهات المعنية ، تهيئة الفرص أمام مصالحة اجتماعية حقيقية ... فلا قيمة لأي عمل سياسي دون تصلفح القلو\ب... ولو تم تطبيق قاعدة اختلاف العقول دون القلوب لكنا بحال ـأفضل وأحسن ..

ورسالتي لزملائي الطلاب .. فكل ما ذكرته لكم ، أضف إلى ذلك .. أن الإنصاف يحتم علينا أن ننظر للنصف الممتلئ بالماء من الكوب ، بمعني اخر أن نترك  صغائر الأمور ... وننظر بالعين الناقدة  الباصرة التي ترى الخير أينما كان وتحفزه ... وتنهى عن الشر أينما كان
وفي الختام أسأل الله أن يؤلف قلوبنا على الخير ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

والاختلاف في الرأي لا يفسد ود القضية ...
رباح قنديل ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق