]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عرس الموت

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-04-26 ، الوقت: 19:23:34
  • تقييم المقالة:

علمنا بمصابك ...فتمزقت الأوصال وغلب الحزن على قلوبنا فى انتظار وصولك بيننا للإستشفاء

ورأينا كبيرنا ...حبيبنا ...ظلّنا ...ذابل متألم يتنفس من أنبوب ضيق

فزاد ألمنا ..وأخفيناه وراء  ابتسامة  وطرفة  ..فكنت تغالب الألم وتجارينا ...فتخفى ألمك وتتكأ باحثا  عن دعابة تضيع بها النظرة الحزينة فى أعيننا 

فكنت دائما فطنا مرحا حنونا

ودرنا دورة الفحص  وظهرت أشباح الظنون جالية ..فوجدناك هالك لامحالة

فكنت تداعبنا ...كله ماشى ...والحمد لله ...اللهم يسرها ولاتعسرها ولاتثقل لنا جثه...لايهم مابى  ولكن  جدوا حلا لتلك الأنفاس الاهثة

 

لم نكن بالقسوة التى نعرى بها حقيقة المرض  ..ولكن كنت ترى مالا نرى وتعلم مالا نعلم 

وفعلنا ما أردت وجئنا بمسكنات المرض  وقررت الرجوع...فتجمعنا ....بعدد كبير ...زمرا ....جماعات وأفواج

أبنا ء.......أولاد إخوة ....أحفاد...وتجمعنا حولك فى مكان اتسع لنا وحلا لنا اللقاء وتراءت وجوه لم تتلاقى لسنوات  فكانت الفرحة تشارك الحزن  ولايتصارعان

 

بدأت فى صراع آخر .....توقف صراع المرض  ...وبدأصراع مع الموت مع انتزاع الروح

فكنت تغيب برهة فى سكرة الموت .... تشد الإنفاس وتلاحقها بعمق  تتمزق به أوصالى وتدور بى الأرض وأنا فى مكانى ..فأشدد أزرى وأزرك بتلاوة آيات الرحمة وبشرى المغفرة ...فأجدك تردد معى بل تسبقنى

فكنت أبتسم والدمع يصل لشفتى

فإذا ماذهبت السكرة  انتبهت لمن حولك وأخذت تنادى هذا ..وذاك .... طفل ....وفتاة ...وشاب..... وشيب

تعالى سلّم على  وكن بين ذراعى  أريد حضن .....أحضان ..أحضان ...فاقت العشرة نصيبى منها ثلاث

عندما رآنى  دعانى لحضنه

وعندما أجلسته دعانى لحضنه  وتلك المرة دعى إحدى الجمع يراها كابنته  وليست له محرم   فدعاها لحضنه  فقلت له  هذا الحضن لى أنا...... كم أحبك عمى  فأشبعتنى بعد جوع حضن أبى

 

وخرت القوى ..ولم تخر بعد عزيمتك

فجلست متحاملا ..وطلبت الطعام ..فأكلت ..أكلت بعد رفض أيام للطعام

وأكلنا بجوارك ..فجمعتنا على طعام بعد سنين من البعد

 

وبعد الطعام التقطنا الصور معك تصارع الألم والوهن مبتسما 

فخلقت بهذا الجمع عرسا

عرسا بلا صخب

عرسا  بلا عروس ...فزينته  عريسا يتوشح الثوب الأبيض ووجه يستنير بشرى 

وحانت لحظة الرحيل 

صفوف على الجانبين من الجنسين

تسير وسطها متكأ على ولديك...  ملكا حول حاشيتك...   عريسا لحوريتك...    تشير لنا السلام عليكم مبتسما بوجه يخلط الحزن والبشرى 

وانتقلت عائدا لقريتك 

تاركا خليط من المشاعر لم أذقه من قبل

وما إن وصلت لقريتك  بدأ الصرع الأكبر والألم الأعظم فى انتزاع الروح   بلغت شفقتك بنا حتى من رؤية الألم 

أى أب أنت ..أى حنان `ذالك  تتماسك حتى تخلو بعذابتك فلا نتعذب بها

فإذا ماحدثتك بنت أختك  تطمئن عليك  وتتشابك أنفاسك  مرضا ..وتتشابك أنفاسها بكاءا ...رددت اطمئنى هذا مجرد (جلع)تدلل..أنا بخير ....كله ماشى

عشت جميلا مرحا تحب الفرح

وخلقت وداعا عرسا  فصحبت مع الموت  لأول مرة فرح


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق