]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في الغابة للشاعرة الهندية ساروجيني نايدو* ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-09-25 ، الوقت: 10:17:59
  • تقييم المقالة:

 

 

 

في الغابة
للشاعرة الهندية ساروجيني نايدو*

ترجمة نزار سرطاوي

 

هاهنا يا قلبي هيّا بنا لنحرقَ الأحلام العزيزة التي ماتت،
هاهنا في هذه الغابة هيّا بنا لنبنيَ محرقةً للموتى
من البتلات البيضاء الساقطة التي قد أينعت واحْمرَّ لونها،
هاهنا هيّا بنا لنحرقها في مشاعل نار الظهيرة اللاهبة.
 
نحن متعبان يا قلبي، نحن متعبان، فلطالما حملنا
العبء الثقيل المحبّب، عبء الأحلام التي ماتت، فهيا بنا لنستريح،
هيّا بنا نبعثر رمادها بعيدا، ونعلن الحداد لبعض الوقت؛
سنخلد إلى الراحة يا قلبي إلى أن تصبح الظلال رمادية في  الغرب.

 
لكن علينا أن ننهض بعد قليلٍ يا قلبي، علينا أن نعود إلى التجوال ثانيةً
في غمار الحرب التي يخوضها العالم، والصراع الذي تخوضه الحشود؛
فلننهض يا قلبي، ولنجمع ما بقيَ من الأحلام،
ولسوف نقهر شجن الحياة بشجن الأغاني.

 

In The Forest

Sarojini Naidu

 

HERE, O my heart, let us burn the dear dreams that are dead, 
Here in this wood let us fashion a funeral pyre 
Of fallen white petals and leaves that are mellow and red, 
Here let us burn them in noon's flaming torches of fire. 


We are weary, my heart, we are weary, so long we have borne 
The heavy loved burden of dreams that are dead, let us rest, 
Let us scatter their ashes away, for a while let us mourn; 
We will rest, O my heart, till the shadows are gray in the west. 

But soon we must rise, O my heart, we must wander again 
Into the war of the world and the strife of the throng; 
Let us rise, O my heart, let us gather the dreams that remain, 
We will conquer the sorrow of life with the sorrow of song.

 

 

*ولدت الشاعرة الهنديةساروجيني نايدو تشاتوبادياي في حيدر أباد في 13 شباط / فبراير 1879. تلقت تعليمها كسائر أبناء وبنات الأسرة باللغة الإنجليزية. استطاعت أن تجتاز امتحان الثانوية العامة لجامعة مدراس وعمرها لا يتجاوز 12 ربيعاً، وهكذا اصبحت بين عشية وضحاها معروفةً في كل أنحاد الهند.

 

بدأت قصة كفاح ساروجيني وعمرها لا يتجاوز 15 عاماً، حين وقعت في حب الدكتور غوفيندوراجو نايدو، الذي لم يكن من طائفة البراهمة التي تنتمي إليها ساروجيني. وقد جوبهت رغبتهما في الارتباط برباط الزوجية بمعارضة شديدة من عائلته وعائلتها. وتم إرسالها تبعاً لذلك الى انجلترا  للدراسة رغماً عنها. وقد بقيت هناك حتى 1898 ثمّ عادت إلى مدينة حيدر أباد. ولم تلبث أن تزوجت من الدكتور نايدو في نفس العام. 

كان للفترة التي قضتها في انجلترا أثر كبير في حياتها. فقد تحررت روحها الشعرية. وقد التقت أثناء تلك الفترة بالشاعر والناقد آرثر سيمونز، وتوثقت العلاقة بينهما، فظلت على اتصال به حتى بعد عودتها إلى الهند. وقد أقنعها سيمونز بنشر بعض قصائدها. فنشرت مجموعتها الشعرية الأولى "العتبة الذهبية" (1905). ولقي الكتاب ترحيباً كبيراً من القراء الهنود في أرض الوطن وفي الشتات. بعد ذلك صدرت لها مجموعات شعرية أخرى منها "طائر الزمن،""الأجنحة المتكسرة،"  "مأدبة الشباب،" "الشجرة السحرية،" "قناع الساحر." 

 

كتبت نايدو أعمالها باللغة الإنجليزية، ولكن بروح هندية.  وقد حظيت بشهرة واحترام كبيرين. وكان الشاعر الهندي طاغور (1861- 1941) الحائز على جائزة نوبل وجواهرلال نهرو (1889 – 1964) من بين المعجبين بها.
في عام 1916، التقت نايدو المهاتما غاندي ، ومنذ ذلك الحين بدأت بتوجيه طاقاتها للكفاح من أجل الحرية. أصبح استقلال الهند شغلها الشاغل. فكانت تسافر في طول البلاد وعرضها وتبث الحماس بين أبناء وطنها للوقوف في وجه الاستعمار الإنجليزي. وكانت معظم القصائد التي كتبتها في تلك الفترة تعكس آمال وتطلعات الشعب الهندي. 

 

كان للشاعرة دور كبير في الصحوة النسائية في الهند، والمطالبة بمنح المرأة حقوقها. وقد نجحت في اشاعة الثقة بالنفس بين نساء الهند.

 

في عام 1925، ترأست قمة الكونغرس في مديمة كانبور. وفي عام 1930 سافرت إلى الولايات المتحدة حاملةً معها رسالة حركة اللاعنف من المهاتما غاندي. وحين اعتقل المهاتما في عام 1930، استلمت نايدو زمام الأمور قي حركته.

 

شاركت في عام 1931 في مؤتمر قمة المائدة المستديرة ، جنبا إلى جنب مع غاندي. وفي عام 1942، تم إلقاء القبض عليها خلال الاحتجاج الذي كان شعاره "اتركوا الهند." ومكثت في السجن لمدة 21 شهرا.  وفي عام 1947، إثر استقلال الهند اصبحت نايدو حاكمة لولاية اوتار براديش، فكانت بذلك أول امرأة هندية تستلم هذا المنصب. وقد توفيت في 2 آذار / مارسعام 1949. 

 

   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق