]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فيه عشت وعلي أرضة أموت . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-26 ، الوقت: 08:37:44
  • تقييم المقالة:

لم يطلب تكريما وهو الرجل الذي أمضي من حياته أكثر من ستين عاما في خدمة الوطن حربا وسلما لم يطلب تكريما وهو البطل الذي شارك في تحقيق نصر عظيم حرر الأرض وأعاد الكرامة المفقودة ، لم يطلب تكريما وهو الذي أعاد بناء مصر من جديد فاكثر من 80% من الأشياء الموجودة علي أرض مصر والتي ينعم بها الشعب اليوم محفور عليها اسمه الذي لم يكتب فوقها بالحروف  ولكنه كتب بالعمل والكفاح والتضحية اسمه الذي كتب بحبه واخلاصه وتفانيه وومجهوده الذي لا ينكره الا جاحد أو منافق أو عديم الاصل غلبت عليه الخسة وعدم الوفاء .

إنه البطل الذي تجاهلوه يوم نصره أنه البطل الذي وضعوه اسيرا خلف قبضان حديدية تدينهم ولا تدينه  ، إنه البطل الذي لم ينكر حق أحد وانكر الجميع حقه أنه محمد حسني مبارك الذي أراد أن يستكمل ما تبقي له من عمر علي أرض وطن أحبه وضحي من أجله وقدم ما لم يقدمه غيره انه مبارك هذا الرجل الذي ضرب اروع الامثلة في العزيمة والاصرار والصبر فكان وبحق من أنبل وأشرف الرجال أنه مبارك الذي ترك الحكم للتاريخ  فتوالت احكامه  لصالحه بعدما أقبلت الشهود والبراهين والادلة لتدلي بشهادتها  دون ان تنتظر من يستعديها جاءت الحروب لتشهد انه ما تأخر يوما عن التضحية بنفسه من اجل حياة الوطن جاءت اكتوبر لتقر انه من فتح لها باب النصر جاءت مشروعاته لتعترف بانه من صنعها بالتعب والكفاح جاء الامان ليشهد انه حافظ عليه جاءت الدماء  لتقر بانه حافظ عليها جاءت طابا لتثبت انه ما فرط يوما في تراب الوطن جاء هؤلاء وغيرهم الكثير فوجد التاريخ نفسه امام بطل ما كان ابدا ليكون خلف الاسوار ما كان ابدا ليدان فراح يصدر أحكامه العادلة بعيدا عن ظلم البشر وافتراءاتهم .

إنه مبارك الذي اتوجه بحديثي اليه وأقول كما انك اخترت ان تموت علي ارض الوطن فهناك من اختار ان يظل لاخر لحظة مدافعا عنك مؤمنا بقضيتك العادلة التي سيناصرها حتي تنقشع ظلمة الليل الطويل ويقبل علينا الفجر بنوره الذي ستتضح   معه  الرؤية ويأخذ كل ذي حق حقه ، اقول له أن من يحاول محو اسمك واهم وابدا لن يستطيع ففي الوقت الذي تجاهلوا ذكر اسمك في نصر كنت من أبطاله  جاء النصر ليرفض احتفالهم به وتوجه ببصره اليك يحيك ويقر بأنك من صنعته . 

اخترت ان تموت بينا واخترنا ان نموت دفاعا عنك لاننا نري فيك الوطن الذي وهبت حياتك من أجله ولم تتوان يوما عن الدفاع عنه لن نيأس وسيظل بداخلنا الأمل والايمان بأن الله سينصر أهل الحق ولو بعد حين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق