]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نعشق فلسطين لا المتاجرين فيها

بواسطة: نضال فياض  |  بتاريخ: 2013-04-25 ، الوقت: 01:26:52
  • تقييم المقالة:

 

  نعشق فلسطين..لا المتاجرين بها..
++++++++++++++++++++++++

حكايتنا لم تكن معقدة..كنا أطفالا نعشق فلسطين..تربينا في بيوت بسيطة..من بيوت الشتات وكانت مدارس الوكالة تحتضننا ..معلمين مخلصين ..علمونا الإنتماء..نعود للبيوت..لنجد أما تحدثنا عن العنب في قضاء الخليل..وكيف هجرت وهي طفلة في سن الاربع..واب يجلس على سطح البيت....بمذياع ترانزيزتور ..لا يرفعه عن الموجة القصيرة..المثبتة على صوت الثورة من بيروت..وبعد عام ال82 ..وخروج الثورة من لبنان..أصبحت صوت الثورة من بغداد..لا أعلم سوى ثلاث محطات كبرت على سماعها في بيتنا..البي بي سي..وصوت الثورة..وإذاعة العدو..وكان يخترقها أحيانا..إذاعة الأردن ببرنامج المرحومة كوثر النشاشيبي..في وقت كنا ننتظر خبرا ما مما تبقى من عائلتنا في الداخل..
عائلة فلسطينية..بسيطة..تحب فلسطين تهتف للفدائية..وتعيش بإبتهاج حين تسمع بعملية كفاحية..
وكبرنا وصرنا في بداية عمر الشباب..كانت الألوان تتصيد من كان بارزا..وتتبارى في الوصول إلينا..وكلها كانت تختم إسمها الطويل بكلمتي ..اللون الفلاني لتحرير فلسطين..ونحن لم يكن يهمنا في اللون إلا هاتين الكلمتين..تحرير فلسطين..تصيدتنا الالوان..ليبدأ غسل الدماغ..ففلسطين لن تتحرر إلا بنبذنا لكل ما ورثناه عن أهالينا من قيم..وأن تمسكنا بهذه القيم عائق..فكانت الدورات المكثفة..في المادية والمادية التاريخية..ليوصلونا لحقيقة موهومة..أننا سيب هزيمتنا..بما نتمسك به من دين وقيم..أطلقوا عليها قيم برجوازية..وأهم هذه القيم التي يجب أن نسقطها من حساباتنا..هو الله..لأنه فكرة من إنتاج القوى التي تستغل الفقراء..كنا نخوض في صراعات ليس لها علاقة بفلسطين..بإسم الأممية..وكانت فلسطين تضيع..ورموز الألوان يتقاسمون ما تبقى..من فتات بإسمها..
من أعانه الله ففهم ..إستدرك..وترك كل هذه الألوان..ولكن لم يترك فلسطين..بعد أن أمضى سنوات عمره وهو يبحث عن الطريق ليحقق حلم أبويه..وأخرون ما زالوا..في معابد الألوان..لأنهم بدونها لاشئ..اللون أهم من الوطن والشعب..
أستشهد الألاف من أجل فلسطين..وعذب الألاف..وفقد الألاف مستقبلهم كبشر..من أجل فلسطين..لكنهم لم يكونوا يعلمون..أنهم ضحية للألوان...ألوان الخديعة..من أخرت قضية شعبي ثلاثة أرباع القرن..
لم يكن القسام وفرحان السعدي وثوار 36 لهم لون..سوى لون واحد..لون الأرض المباركة..فكادوا أن يطيحوا بالعدو على مدار 3 سنوات لولا خيانة الأنظمة..
وتعددت الألوان بعدهم..لنخسر الوطن قطعة قطعة..
نعم لم نأتي لألوانكم بإرادتنا ونضجنا..جئنا بهالة التحرير..لم نأتي لنتعلم شتم كل ما هو مقدس..وشتم مورثونا الديني والحضاري..ونعبد رموزا لا تستحق أن تكون أحذية في قدم فرحان السعدي والقسام..وثوارنا الأميين البسطاء..من قضوا على مشانق الأنجليز..ومن قضوا على يد الصهاينة..
قالها الشهيد غسان كنفاني..لاتحملوا فشلكم بالقضية للقضية..إستريحوا..ليحملها غيركم..
هذا كلام موجه لكل الألوان الباهتة..

نضال فياض

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق