]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أزمة القضاء .. ومؤامرة تفتيت الوطن

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-04-24 ، الوقت: 23:28:13
  • تقييم المقالة:

 

 

أزمة القضاء .. ومؤامرة تفتيت الوطن  

بقلم : حسين مرسي

 

يبدو فعلا أننا نتقدم للوراء ونسعى بكل إصرار وعزيمة على دفع الوطن إلى الخلف حتى يستقر فى هوة سحيقة من الانقسام والانهيار .. ويبدو أن البعض أعجبته لعبة السياسة كما يراها هو فاستمرأ الانهيار المستمر وظل على حاله من الغى والضلال الذى لن يدفع ثمنه من يمارس هذه اللعبة الحقيرة لهدم الوطن بل سيدفع ثمنها الشعب المصرى بأكمله عندما يجد مصر التى نقول عنها إن الله يحفظها بسبب طيبة أهلها .. نجدها قد أصبحت فى خبر كان بسبب قلة مندفعة وأخرى مستفيدة وأخرى أصابها الله بالغباء المستحكم الذى لاعلاج له إلا أن يقضى الله أمرا كان مفعولا

تعيش مصر الآن أزمة القضاء المصرى الذى أصبح كما أصبح غيره من قبل فى مرمى نيران من  يخططون لهدم مصر وإضعافها وإسقاطها وكما قلنا وكررنا كثيرا فالمستهدف هو أحهزة الدولة السيادية .. الشرطة وحدث لها ما حدث .. والجيش وحدث أيضا له ما حدث بعد نزوله إلى الشارع وانتهى الأمر بالهتاف بسقوطه ..ثم عادوا الآن يهتفون بعودته وضروروة انقلابه على النظام الحاكم .. ولايخفى على أحد أن ما يحدث الآن هو محاولات مستميتة لجر الجيش للنزول للشارع مرة اخرى حتى تتكرر المواجهات مع الجيش .. لكن الجيش بكل تأكيد يفطن إلى هذه الألاعيب التى يمارسها بعض الساسة ويؤيدهم بعض الصبية حديثى العهد بالسياسة وبمعنى الوطن أيضا

أما الركن الثالث الذى يسعى البعض لإسقاطه والقضاء عليه فهو القضاء المصرى حتى تكتمل منظومة الانهيار لوطن كبير وقوى ولدولة بحجم وقيمة وقامة مصر

محاولات كثيرة تمت لإدخال القضاء فى الصراع السياسي وكانت هناك العديد من المواجهات التى انتهت إلى لاشئ حتى جاءت أحداث مليونية تطهير القضاء التى رفضها البعض  رغم أن تطهير القضاء كان احد أهم مطالب الثورة ولكن يبدو أن الحال يتغير والمواقف تتبدل ويبدو أن زمن الرجال الثابتين على مبادئهم قد ولى وراح

ووصل بنا الأمر إلى ضرورة إصدار قانون السلطة القضائية .. ولأن مصر ليس بها برلمان تشريعى يحق له إصدار قانون السلطة القضائية فقد آلت هذه الميزة إلى مجلس الشورى بنص الدستور الذى وافق عليه المصريون فى استفتاء عام .. ولكن يبدو أن البعض ذاكرته ضعيفة أو انه يتناسى هذا الأمر ليشعل صراعا جديدا من الصراعات التى تشهدها مصر

ومؤخرا شاهدت على قناة المحور فى برنامج 90 دقيقة مواحهة لم أكن أتمنى ان أراها أبدا لكن الواقع أنها حدثت وكان طرفا المواجهة هما المستشار زكريا شلش رئيس محكمة استئناف الجيزة والمستشار علاء مرزوق القاضى بمحكمة استئناف القاهرة

بدأ الحوار هادئا بالحديث عن قانون السلطة القضائية ثم انتهى عاصفا ساخنا باتهامات وجهها المستشار زكريا للمستشار علاء فاضطر الأخير للدفاع عن نفسه حتى تعالت  الأصوات وزاد الانفعال وانسحب المستشار شلش بعد أن قال "أن غلطان علشان قعدت مع قضاة المقطم "...

هكذا بكل بساطة تحول الأمر إلى مشادة على الهواء شاهدها الملايين بين قاضيين نحترمهما ونجلهما كثيرا .. فهل كان من المفروض أن يتم وضع مستشارين من تيارين يختلفان إلى حد بعيد على الهواء ليصل الأمر إلأى هذا الشكل المرفوض جملة وتفصيلا

هل يمكن لمواطن بسيط أن يلجأ لهؤلاء القضاة ليحصل على حقوقه أن يحتفظ فى قرارة نفسه بالصورة القديمة للقاضى .. وهل يمكن أن نتحجدث عن هيبة القاضى بعد ذلك .. لقد اعتبر البعض أن منع القضاة من الظهور فى وسائل الإعلام انتقاصا من حقهم الدستورى فى المشاركة السياسية وحرية الرأى .. ولكن يبدو أن هذه الحجة كانت القشة التى يبدو أنها ستقصم ظهر البعير ..فما كان من اللائق أبدا أن يخرج علينا سدنة العدالة فى هذا الشكل أبدا

إن ظهور القضاة فى هذا المشهد هو جزء من كل فقبل هذا اللقاء بساعة واحدة كان طونى خليفة يستضيف أحد السلفيين لا أذكر اسمه أمام الشيخ محمود عاشور ووصل الأمر بهما أيضا إلى نفس النهاية المأساوية التى تهدم كل الصور الراسخة فى الأذهان عن علماء الإسلام من وقار واحترام .. ولولا أن الشاب السلفى صمت عندما نهره الشيخ محمود عاشور وقال له اسكت ياولد فقال له حاضر سأصمت ثم قام أثناء عرض تتر النهاية بتقبيل رأسه لكان المشهد أكثر إيلاما

أليس المقصود من استضافة شيخين للمواجهة هو أمر يحمل بعض الشبهات .. هل استضافة مسلم ومسيحى فى هذا البرنامج من قبل ولمرات عديدة وسيلة من وسائل إشعال الفتنة .. البعض يرى أن هذه المواجهات مطلوبة للوصول إلى حلول لمشاكل معلقة ولكن هذه اللقاءات يمكن أن تتم فى مؤتمرات وندوات تعقد بعيدا عن الإعلام والكاميرات حتى  لو حدث خلاف أو تطور الأمر إلى شجار لايصبح الأمر كله مجرد مانشيت مثير لصحيفة أو مشادة ساخنة وسباب وشتائم على الهواء لجذب مشاهدين أكثر

أنا شخصيا أعتقد أن الأمر مدبر وليس من الصدفة أو المهنية أن يتم ترتيب كل هذه اللقاءات لإظهار مشايخ الإسلام فى هذا الشكل ومن بعدهم القضاة .. ومن قبلهم بعض ضباط وأمناء الشرطة ليظهر للجميع وكأن هؤلاء يتقاتلون ويتصارعون فتحدث الفتنة

ياسادة المؤامرة كبيرة وهى موجودة بالفعل وكلما تحدثنا عنها اتهمونا بالغباء وبقصر النظر .. ولو كان الأمر هكذا فأنا فى انتظار من يفسر لى ما حدث بين القضاة على الهواء وما حدث قبلها بين رموز إسلامية .. هل هو السبق الإعلامى أم إنها الفتنة التى لم تعد نائمة وستشتعل اكثر وأكثر حتى يحقق أعداء مصر هدفهم

اللهم ارحم مصر واكشف عنها الغمة فأنت الوحيد القادر على ذلك 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق