]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ايران والشأن البحرينى ...ادعاءات الرفض وحقائق الاثبات

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-04-24 ، الوقت: 23:12:10
  • تقييم المقالة:

 

ايران والشأن البحرينى ... ادعاءات الرفض وحقائق الاثبات ---

ما زالت قضية الدور الايرانى فى الازمة البحرينية التى وقعت خلال شهرى فبراير ومارس 2011 محل شد وجذب، اثبات ونفى من جانب كل طرف، فصحيح ان التدخلات الايرانية فى الشئون الخليجية او شئون دول المنطقة برمتها أمرا ليس بجديد على السياسة الايرانية حتى قبل قيام ثورة 1979 التى اطاحت بنظام الشاه المعروف آنذاك بشرطى الخليج، واحلال نظام الملالى الذى وضع اول محددات سياسته الخارجية تصدير الثورة او الاضطرابات والانقلابات الى البلدان المجاورة بصفة عامة والخليجية على وجه الخصوص.

والحقيقة ان ما نشرته صحيفتى الدار الكويتية والوسط البحرينية حول عدم وجود تدخلات ايرانية فى الشأن البحرينى، وقيام وزارة الخارجية البحرينية بنشر ردا شافيا وافيا بالمعلومات والادلة والبيانات التى تؤكد مثل هذا التدخل، من بينها كما ذكرت وزارة الخارجية البحرينية ما يلى:

     إعلان البحرين عن كشف مادي ملموس لخلايا إرهابية متعددة وهذا تأكيد للتصريحات الإيرانية بأن لهم خلايا نائمة في دول مجلس التعاون الخليجي. التصريحات المتكررة من قبل السياسيين الإيرانيين في البرلمان والمستشارين المقربين من المرشد الأعلى بأن البحرين جزء من إيران وأن شعب البحرين يتوق للعودة للوطن الأم (إيران). مثل هذه التصريحات تعد تدخلاً واضحاً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين لم يفوض أحد من الشعب البحريني أي مسئول إيراني للتحدث باسمه. صدور مواقف إيرانية من خلال رسائل عدة من وزير الخارجية الإيراني إلى منظمات دولية تدعوها للتحرك ضد مملكة البحرين مما يعد تدخلاً في شؤونها الداخلية فإيران ليست وصية على مملكة البحرين وشعبها أياً كانت انتماءاتهم الطائفية. تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العديدة ومنها ما صدر يوم 14 أبريل 2013م أثناء استقباله لرئيس مجلس الشورى في سلطنة عمان الشقيقة بأنه يتألم للحالة في سوريا والبحرين (وكأن الحالتين متشابهتان رغم أن بينهما بون شاسع). إن هناك تحريضاً دينياً من خطباء في المساجد بالدعوة لقيام جمهورية إسلامية في مملكة البحرين وهذا ما قام به المتطرفون في أحداث فبراير 2011م. إن هناك تدخلاً إعلامياً حيث توجد 29 قناة فضائية موجهة من جمهورية إيران الإسلامية تستهدف البحرين وتكرر الإدعاءات الكاذبة. تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني التي تعهد في حديث تلفزيوني مذاع على الملأ بأنه يجهز نفسه هو وحزبه لمناصرة ما يجري في البحرين.

فى ضوء هذا الادلة والبراهين التى تقدمها الخارجية البحرينية على التورط الايرانى المستمر فى الشأن البحرينى، يصبح الادعاء الايرانى باطلا وغير صحيح ولم يبنى على اسس منطقية يستوعبها الراى العام، ويتأكد هذا التدخل على انه نهج ايرانى مستمر فى شئون الغير التواجد الايرانى فى لبنان عن طريق اهم ادواته الاقليمية "حزب الله اللبنانى"، كذلك الدور الايرانى الفج فى اليمن ومساندتها لحركة الحوثيين ما قبل ازاحة نظام على عبد الله صالح او ما بعده، كما يظل الدور الايرانى الواضح للجميع فى الازمة السورية مثالا صارخا على التدخل فى الشئون الداخلية للدول. وان ما يحدث مؤخرا من تقارب مصرى ايرانى يعكس الى اى مدى تسعى ايران الى التواجد فى الشأن المصرى ومحاولة ايجاد موطئ قدم لها فى الدولة المحورية فى المنطقة، فالقضية ليست عودة علاقات دبلوماسية بقدر ما هى مسعى ايرانى للتغلغل فى الشأن الداخلى المصرى يدلل على ذلك بدء التقارب بين البلدين مجتمعيا عن طريق مجالات السياحة والتعليم والاعلام...الخ.

ما نود قوله ان الادعاءات الايرانية انها تقف على حياد من ازمات البلدان العربية وخاصة الخليجية أمرا غير صحيح، بل الادلة والمؤشرات كافة تؤكد على ان طهران تسعى جاهدة من اجل ان يكون لها يد طولى فى تلك المجتمعات، وتظل الازمة البحرينية المثال الواضح على هذه المحاولات.

 

       

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق