]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المسلمون وأنواعهم

بواسطة: أبو أحمد العبادلة  |  بتاريخ: 2013-04-24 ، الوقت: 15:05:24
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المسلمون وأنواعهم

 

ينقسم المسلمون إلى خمسة أقسام رئيسة [أي رئيسية] وهي كالتالي:

القسم الأول: وهم عوام المسلمين وهم الأكثرية.

القسم الثاني: وهم المؤمنون وهم الخاصة.

القسم الثالث: وهم السابقون السابقون وهم المقربون وهم الأولياء والصالحون وهم خاصة الخاصة.

القسم الرابع: وهم الأنبياء والرسل وهم خاصة خاصة الخاصة وهم أعلى أعلى درجة.

وقسم خامس: وهم الأحزاب على اختلاف أنواعها وأسمائها.

 

والتفصيل كما جاء في حديث جبريل عليه السلام الذي في صحيح مسلم ورواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال:

يا محمد أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً). قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه.

قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره). قال: صدقت.

قال فأخبرني عن الإحسان. قال: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).

قال فأخبرني عن الساعة. قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل). قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: (أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان). قال: ثم انطلق فلبثتُ ملياً ثم قال لي: (يا عمر أتدري من السائل؟) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم).

 

فالقسم الأول وهم عوامّ المسلمين. وكما جاء في حديث جبريل عليه السلام السابق فالإسلام هو إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً. ولكنهم غير ملتزمين أو غير مواظبين على صلاة أو صوم أو زكاة..الخ.

 

والقسم الثاني وهم المؤمنون. وكما جاء في حديث جبريل السابق فالإيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقضاء خيره وشره من الله. والإيمان درجات ويزيد بالعبادة والطاعة وينقص بقلة العبادة.

 

والقسم الثالث وهم الأولياء. وهي درجة الإحسان وكما جاء في حديث جبريل السابق فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. وهم أعلى درجة ودعاؤهم مستجاب وهم في حفظ الله ورعايته كما جاء في الحديث القدسي كما في البخاري: (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) وفي رواية (فقد بارزني بالحرب). وهم أهل الكشف. والكشف معناه رفع الغطاء وكشفه للولي في حالات يعلمها ويريدها الله تعالى كما قال تعالى: " لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ " [ق:22].

وقد تجلى الكشف في سورة الكهف للعبد الصالح الخضر عليه السلام عندما خرق السفينة وعندما رأى الكنز تحت الجدار والقصة معروفة ومذكورة كاملة.

وكذلك تجلى في سورة يوسف ليعقوب عليه السلام عندما قال لبنيه: " إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُون " [يوسف:94]. عندما فصلت العير من مصر في عودتها إلى فلسطين من يوسف إلى يعقوب عليهما السلام وهي مسيرة شهر بالإبل. وقد كذبه أبناؤه بقولهم " تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ " [يوسف:95]. ولما جاء البشير وألقى القميص على وجهه ارتد بصيراً وقال لأبنائه عندها: " أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ " [يوسف: 96]. والآيات موضحة وكاملة في سورة يوسف.

 

والقسم الرابع وهم الرسل وهم رسل الله تعالى وأنبياؤه الذين أرسلهم الله لهداية الناس وهداية أقوامهم ما عدا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو أُرسل كافة للناس وللعالمين كما قال تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا" [سبأ:28]. وكما قال تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " [الأنبياء:107]. فالرسل رحمة لمن يُصدقهم ويتعبهم ويأتمر وينفذ ما جاؤوا به ويطيعهم في أقوالهم وأفعالهم ويقتدي بهم.

 

والقسم الخامس وهم الأحزاب على اختلاف أنواعهم وأسمائهم ومعتقداتهم وعملهم. ويُخشى على من دخل الأحزاب نوع من الجاهلية في تغليب حُبه لحزبه على طاعة الله تعالى ولذلك قال تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ " [الأنعام:159]. ونادراً وقليلاً مَن يُغلّب طاعة الله تعالى على أوامر حزبه وكما قال تعالى: " وَقَلِيلٌ مَا هُمْ " والمعصوم مَن عصمه الله تعالى لأن في بعض الأحزاب هناك آفتين وهما: حب المال والوظيفة ومتاع الدنيا وحب الشهرة وحب الدنيا ومغرياتها وشهواتها. والآفة الثانية هي حب التسلط على الغير بغير وجه حق علماً بأن المسلمين كالجسد الواحد يشد بعضه بعضاً ولكن طبيعة الأحزاب التفرقة فمن كان معهم فهو أخوهم ومن لم يكن في حزبهم فهو عدوهم وليس أخوهم وهذا مخالف لمبادئ الإسلام وأوامره كما قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا " [آل عمران:103]. وقال تعالى: " وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " [آل عمران:105].

 

 

 

وختامــاً

 

قال تعالى: " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ " [الأنفال:46].

 

صدق الله العظيم

 

 

 

أبو أحمد العبادلة

 

يوم الأربعاء: 14/جمادى ثان/1434هـ - 24/4/2013م

 

http://www.abuahmadalabadlah.com/articles.aspx?id=25

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق