]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أصحاب المشاعر

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-04-24 ، الوقت: 08:05:32
  • تقييم المقالة:

من أقوال باولو كويلو: لا تضيعوا وقتكم بالشرح: فالناس لا يسمعوا إلا ما يريدون سماعه

لو كنا نفهم بعضنا و نرى الآخرين بوضوح أو على الأقل نتفهم أوضاعهم و نحرص على شيوع العدالة لما نشب أي خلاف , لو عمم المجتمع مبادئ احترام الرأي الآخر و حرية الاختيار (في مجال الأمور المباحة التي لا تؤذي أحد) لما كتبت القصص و الرويات و المسرحيات التي ترضي أذواق (قليلي الإحساس) و لكن حتى وجود قصصنا بهيئة واضحة لا يجعلنا نصل إلى أن يفهمنا الآخرين...كل ما علينا فعله هو التسليم بهذه الحقيقة: معظم الناس لن يفهموننا مهما فعلنا, بعض الأشخاص يتأثرون عند سماع أغنية أو مشاهدة المآسي في الأخبار أو عندما تنتهي حالة البرود العاطفي بخروجهم من البيت و حينها فقط تنمو عواطفهم و كأنها أبواغ بكتيريا وجدت الوسط الملائم للنمو بعد أن كانت محتجزة في بيئة سامة...على من ينطبق هذا الكلام؟؟ اسأل نفسك إن لم تكن من هذه الفئة...ينطبق هذا الكلام على من لديهم حرية التعبير عن مشاعرهم و إن كانت هذه المشاعر (قلة أدب أو إباحية) لأن هؤلاء لا يعيبهم شيء...خلقهم الله لتكون ذنوبهم حسنات (من وجهة نظر الحمقى و المعتوهين) , أنا لا أتكلم عن مشاعر الحب و الغرام أي لا أقصدها في الفكرة العامة لهذه المقالة إنما أشير إلى كافة المشاعر الصادقة مثلاً مشاعر الألم و مشاعر الحزن و مشاعر التطلع إلى تحقيق الأحلام التي يجب أن نحترمها ,بعض الشباب على سبيل المثال يرفضون أن يستمعوا لأخواتهم و يعتبرون مشاعرهم بلا قيمة و لكنهم حين يتحدثون إلى صديق أو في حال العلاقات العاطفية مثل التحدث مع حبيبة أو خطيبة أو حتى صديقة تنتشي عواطفهم و أحاسيسهم و يظهر إخلاصهم و حنانهم و تفهمهم...و حكمتهم و مراعاتهم للمشاعر و احترامهم للآراء , لا أنكر حقيقة أن كل إنسان لديه تصرفات و ردود فعل خفية ناتجة عن منبهات معينة تظهر مشاعره الحقيقية و توقظ الشخص اللطيف الموجود بداخله لكن ألا يستطيع الشخص أن يكون متفهماً فقط لا غير مع الأشخاص الذين يعتبرهم أحجار رغم أن الأحجار قد تحتوي بداخلها على ماء و حياة فما بالك بشخص لا تدري شيئاً عن مكنونات صدره! ,و في أحيان كثيرة تنتشر أفكار لها دور كبير في إفساد المجتمع مثل: أن نمط معين من الشخصيات التي ترفض إظهار ضعفها ليس لديها إحساس!...في الواقع أعتقد أن على الإنسان أن لا يسكت على الظلم مهما حدث لأن المجتمع قد لا ينصف الشخص المظلوم لكنه يدوس على الشخص الذي يسكت عن حقه!! , قد ينفر الناس من الشخص الذي يرى الأمور على حقيقتها و يحارب الاستهزاء بآرائه و مشاعره لكن المجتمع لا يرحم الشخص المطيع و الخاضع مع أنه يدعو الناس للخضوع و الاستسلام و يمتدح الخنوع وكبت الآراء (أقصد وجهات النظر العلمية و المنطقية و ليس قلة الأدب) , مجرد كون آرائك مختلفة (حتى لو كانت آراء نبيلة) يجعلك معرضاً للنقد و الهجوم أكثر ممن يرتكبون الفواحش...لن يتوقف الناس عن مهاجمتك إذا قلت لهم أنك تتوق للسلام و المحبة و العيش في عالم هادئ , هناك مقولة رائعة: أن تتوقع من العالم معاملتك بعدل لأنك شخص صالح بمثابة أن تتوقع من الثور عدم مهاجمتك لأنك إنسان نباتي. ، دفعني إلى التفكير بموضوع الاستهزاء بالمشاعر موقف مهم لأنني تعلمت منه الكثير و سألت نفسي هذا السؤال: هل هؤلاء الذين يستخفون بمشاعرنا آلامنا آلهة؟؟ هل هم أقوياء؟؟ هل هم بعيدون كل البعد عن الألم و العذاب؟؟ , بعد إطلاق هذه الأسئلة في مهمة بحث عرفت كل شيء عن هذه الفئة التي تلبس أقنعة تبرز القوة و السيطرة و حق في التعبير عن المشاعر في نفس الوقت, المشكلة الأساسية هي أنهم لا ينفون وجود المشاعر بل يعبرون عن مشاعرهم بإطناب لكنهم يستنكرون وجود المشاعر عند بعض الناس لأنهم أنانيين و يعتقدون أن حصول الناس على حقوقهم يعني أنهم سيصبحون تعساء لأنهم يبنون سعادتهم على شقاء الآخرين.........

 


من تأليفي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ياسمين عبد الغفور | 2013-04-24
    فعلاً كلامك صحيح....أنا أعتقد أن كل إنسان في العالم في داخله دوافع خير لكن حين يسيطر الظلم و الأنانية و الاستخفاف بمشاعر الآخرين تموت دوافع الخير الموجودة في أعماق الإنسان
  • محمد جورج | 2013-04-24
    لو عُرف العدل .. لصَمتَ الجَهل .. فلو أن كل انسان أحب لغيره كما أحب لنفسه .. لم تعد هناك من مشاكل تذكر في هذا الاطار .. خاصة في مجال نقد الآخر .. فلكل انسان الحق في التعبير عن آرائه اذا لم يكن فيها اساءة للآخرين .. المشكلة التي نواجهها في عالمنا بأنه لا يرى الا بعيونه هو .. ويصدر أحكاماً مسبقة على أشياء تصدر من البشر لم يكن على علم أو دراية بها .. فيقع في المحظور .. وبعدما يعلم فانه يلتمس الأعذار مما فعله .. فيقع في الحرج بسبب عدم الادراك ..
    أرجو أن يكون رأيي موافقاً لريكِ ..وشكرا لك ..   
     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق