]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نقاش عن نبيل هلال

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-04-23 ، الوقت: 06:28:50
  • تقييم المقالة:

 

 

 

نقاش عن نبيل هلال

محمود فنون

20/4/2013

حول مقالاته عن المعراج.

نحن تربينا في ثقافتنا أن الإسلام عموما والقرآن خصوصا يخبرنا عن معجزة الإسراء والمعراج ، وأصبح الأمر في ذهنيتنا الدينية المتوارثة شفويا أو في الكتب بديهية لا تحتاج الى تفكير ولا تمحيص.
لم يخطر ببالي ولا مرة أن وجود قصة الإسراء والمعراج في القرآن والدين والثقافة الإسلامية هو أمر يحتاج الى تفكير ويشكل مادة تساؤل .
الذهنية الإسلامية والمدرسية بمختلف تياراتها وتلاوينها ومصادرها تتحدث عن المعراج كثابت من ثوابت العقيدة الإسلامية .
وظل الأمر هكذا في ذهني معرفيا الى أن قرأت مقالات نبيل هلال هلال .
وبتقديري أن نبيل هلال هلال يناقش الأمر من داخل البيت وليس من خارجه كما يقول هو عن نفسه، اي من وازع ديني وإيماني بوصفه مسلم ويشرح ويفسر أمر من صلب الإسلام بل ويرى نفسه مدافعا عن القرآن ، وهو لا يستخدم أية مراجع ولا أية مصادر سوى ذات المصادر والمراجع الإسلامية الأساسية المعروقة كمنطلق له وأساسها القرآن ذاته وما وجب من مصادر أخرى .
ما الفرق بين نبيل هلال هلال والآخرين ؟
هناك عدة فروق :
الأول : أن نبيل هلال ينطلق من موقف نقدي علمي ، بمعنى أنه لا يقبل المسلمات بل يعمل فيها العقل والتفكير ومستعد أن يقبل ويرفض ويناقش ويؤيد ويعزز وينفي أية مسلمة باستخدام التفكير والرجوع الى المصادر الأساسية وأهمها القرآن ولكنه في ذات الوقت لا ينفي ايمانه بالإسراء .
الثاني :إن نبيل هلال يتذكر باستمرار في نقاشه أن الأحاديث النبوية وكل المصادر الأساسية التي كتبها الباحثون المسلمون ، كتبت بعد زمن طويل من وفاة الرسول بينما القرآن جمع من البداية بل أنه حينما جمع حمع من الرقاع المكتوبة والمادة المكتوبة بينما الأحاديث جمعت من روايات متأخرين وبصيغ متعددة واحيانا متنافية .
ثالثا : نبيل هلال هلال استخدم المنهج العلمي في البحث بمقدار ما يسمح امر كهذا باستخدام المنهج العلمي وذلك في الدراسة والمقارنة والربط بين الأحداث والربط بين الروايات وبالرجوع الى المصدر الساسي الذي يقبل به ولا يختلف عليه مع مان يسميهم مشايخ التراث وهو القرآن 
رابعا : النقطة الأهم التي تغيب وغابت عن بال الكثيرين من مدوني التراث الإسلامي بعد القرآن ، أن نبيل هلال هلال أخذ كل واقعة بتاريخيتها ودرس كل آية ربطا بتاريخ نزولها وترتيب نزولها وترتيب وظروف نزول السور القرآنية كما يعرف هو من المصادر التي وثقت ذلك ، المصادر التي لا يختلف عليها اثنان .فمثلا بين لنا وبالإستناد الى المصادر الموثوقة أن سورة النجم نزلت قبل " واقعة الإسراء والمعراج "المتعارف عليها في الثقافة والذهنية الإسلامية وأن آية الأسراء نزلت منفصلة تماما عن سورة النجم وفي سورة أخرى ،بينما الذهنية الإسلامية تؤمن أن الإسراء والمعراج كانا في ليلة واحدة .
وأن ظروف سورة النجم وأسباب نزولها تختلف عن سورة الإسراء وأسباب نزولها .
أنا لست من رجال الدين ولا أدعي إمكانية نقاش المسألة كما ناقشها نبيل هلال ولكن نبيل هلال يقول " هل من مبارز " وتحدى من يناقشه .
وهو يستخلص فعلا أنه لم يكن هناك معراج وأن قصة المعراج مضافة اللى ذهنيتنا من غير مصادر قرآنية تثبتها وتشرحها .
إن أمرا كهذا مثير جدا وقد استوقفني وخاصة بعد أن تلمست جدية البحث والتوثيق وبعد أن لا حظت ضعف واسفاف تفسير عدد من الآيات التي نقلها هلال من مصادرها الأصلية المتعارف عليها .
إنني لا زلت أتابع مقالات هلال هلال التي ينشرها تباعا .
إن الإيمان بالمعراج ليس واحدا من أركان الإيمان في الإسلام وبالتالي من الممكن أن يكون هذا الأمر قابلا للنقاش

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق