]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بعد تصريحات ولى العهد البحرينى ..الحوار الوطنى إلى أين؟

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-04-22 ، الوقت: 21:13:14
  • تقييم المقالة:

 

بعد تصريحات ولي العهد... الحوار الوطني إلى أين؟ أعرب ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في تصريحات لوكالات الأنباء العالمية أول أمس، عن تفاؤله بحوار التوافق الوطني، وقال إنه من منطلق الحرص على نجاح الحوار لن يحضر الجلسات المنعقدة حالياً حيث مازال المشاركون يضعون أطر العمل اللازمة، وكي لا يمثل ذلك عامل ضغط لا يساهم في دعم الجلسات وخاصة أن عدم نجاح الحوار قد يكلف الثمن الباهظ.
ولاشك أن هذه التصريحات الواقعية لسمو ولي العهد تفرض مسؤولية كبيرة على المشاركين في الحوار بعد أن أعرب سموه عن ثقته في وطنيتهم وحرصهم على الوصول لحلول مقبولة، وفي ذلك رسائل لجميع المشاركين بضرورة الانتهاء سريعا من الخلافات الراهنة حول قضايا شائكة والانتقال للبحث الجاد في القضايا الرئيسية التي تضع حدًا جذريًا للأوضاع الراهنة السائدة وفرض حالة دائمة من الأمن والاستقرار.
كما أن تصريحات سمو ولي العهد يجب أن تشكل حافزًا للمشاركين في الحوار الوطني من أجل توفير المناخ الملائم لمشاركة سموه إن كان ذلك ضروريًا لإنجاح الحوار ولكن شريطة أن يتم الانتهاء من أطر العمل اللازمة كما صرح سمو ولي العهد ، وفي ذلك رسالة ذكية للمتحاورين لحسم هذه الأطر بما ترتضيه جميع الأطراف المشاركة في الحوار.
ومن الدلالات المهمة في تصريحات سمو ولي العهد أن سموه لا يريد تحميل المتحاورين ضغوطا إضافية بمشاركة سموه في جلسات الحوار، حيث يريد أن تكون الحوارات دون ضغوط حتى تثمر في نتائج مقبولة من جميع الأطراف.
وبعد تصريحات سمو ولي العهد لم يعد أمام جمعيات المعارضة إلا الكف عن المطالبة بتمثيل الحكم في الحوار والتركيز على الوصول لاتفاقات مرضية ومقبولة مع شركائهم في الحوار الجاري دون تشتيت انتباههم في قضايا تم حسمها منذ فترة وفي جلسات سابقة ودون الاستقواء بالخارج أو التلميح بالمجتمع الدولي.
ولكن هل يمكن للمعارضة أن تلتزم بهذا النهج أم أنها ستواصل إصرارها على مشاركة الحكم في جلسات الحوار؟
من الواضح حتى الآن أن الجمعيات المعارضة ستواصل طرح مواقفها الجدلية وتحديدًا ذات الصلة بالمطالبة بتمثيل الحكم في الحوار بدلا من الحكومة ورفض كافة المقترحات المخصصة لتسيير عملية الحوار وعدم الدخول في جدول الأعمال وبما يؤشر استمرار الجمود الذي باتت تتسم به جلسات الحوار وكان آخرها جلسة مساء أمس التي خرجت باتفاق “هزيل” على أن لا تكون هناك جلسة حوار يوم الأربعاء المقبل بينما استمرت الخلافات حول باقي النقاط التي تم بحثها، حيث تمسك ائتلاف جمعيات الفاتح برفض مناقشة تمثيل الحكم وعلى ضرورة رفع توصيات الحوار لجلالة الملك دون اية شروط .
على الجانب الأخر، أصرت الجمعيات المعارضة على التطرق لموضوع تمثيل الحكم والدائر الانتخابية وإطلاق المعتقلين والتأكيد على طرح مخرجات الحوار على الاستفتاء الشعبي، باعتبار ان الشعب مصدر للسلطات، والنظر إلى هذا الاستفتاء كضمانة حقيقية للحل السياسي ورفع هذه المخرجات لجلالة الملك بشروط (وهي أن تُصاغ المخرجات ضمن صيغ دستورية وإجرائية وقانونية).
المعطيات إذن تشير إلى أن جمعيات المعارضة وبدفع من جمعية الوفاق لن تتنازل عن مطالبها المتكررة خلال جلسات الحوار المقبلة الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من التوتر وبما قد يفضي إلى إطالة أمد الحوار وهذا ما تخطط له الوفاق ضمن مساعيها للضغط على أطراف الحوار الأخرى للاستجابة لمطالبها وشروطها أو استفزازها وربما دفعها للانسحاب وبالتالي تحميلها مسؤولية عرقلة الحوار وإخلاء مسؤولية المعارضة بهذا الخصوص أمام المجتمع الدولي.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق